مراكز حقوقية تدين حبس 21 فتاة بالإسكندرية.. وتؤكد: الحكم حلقة جديدة من مسلسل تسييس القضاء

كتب: محمود عباس

مراكز حقوقية تدين حبس 21 فتاة بالإسكندرية.. وتؤكد: الحكم حلقة جديدة من مسلسل تسييس القضاء

مراكز حقوقية تدين حبس 21 فتاة بالإسكندرية.. وتؤكد: الحكم حلقة جديدة من مسلسل تسييس القضاء

أدان عدد من المراكز والمنظمات الحقوقية، بشدة، الحكم الصادر أمس عن محكمة جنح الإسكندرية، والذي عاقبت فيه 21 فتاة بينهن 7 قاصرات بالسجن لمدد تتراوح بين عام إلى 11 عاما، وإيداع القاصرات مؤسسة رعاية الأحداث إيداعا مفتوحا. وأكدت المنظمات الحقوقية، في بيان مشترك أصدرته باللغتين العربية والإنجليزية، أن هذا الحكم هو حلقة جديدة في مسلسل الأحكام القضائية ذات الطبيعة السياسية والتي كان من بينها الحكم بسجن عدد من طلاب جامعة الأزهر بمجموع أحكام بلغ 17 عاما في جنح مختلفة بناء على اتهامات يشوب معظمها التلفيق والشيوع. ولفتت المراكز الحقوقية إلى أن هذا الحكم يكرر إنذارا للمجتمع المصري بعواقب استمرار ارتهان السلطة القضائية لتقلبات السياسة وتعرضها المستمر لضغوط السلطة في ظل الانتقاص من استقلاليتها بحكم مجموعة من القوانين والأوضاع الشاذة. وأعربت المنظمات الحقوقية عن كامل ثقتها في القضاء المصري، وأنه سيتدارك عوار مثل هذه الأحكام في مراحل التقاضي الأعلى، إلا أن ذلك لن يجبر الضرر الذي لحق ويلحق بالفعل بضحاياها من معاناة غير مبررة وتهديد لمستقبلهن، كما أن ذلك لا ينفي الحاجة الماسة إلى وقف استخدام القضاء كأداة للصراع السياسي وسلاحا ضد الخصوم السياسيين يبيح ملاحقتهم والتنكيل بهم دون غطاء قانوني صحيح. وشددت المنظمات الحقوقية، المصدرة لهذا البيان، على أنه لا سبيل إلى إقامة دولة العدالة وسيادة القانون دون الاستقلالية التامة للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية ويشمل ذلك الاستقلال النظري من خلال النصوص القانونية والإجراءات الإدارية كما يشمل الاستقلال المعنوي بأن يلتزم القضاة أنفسهم بألا تشوب عقيدتهم نحو أي قضية يتناولونها بميلهم إلى أو نفورهم من طرف سياسي أو آخر. ونبهت المنظمات، في الوقت نفسه، إلى أن هذا الحكم وغيره من أحكام لا بد من تناوله في إطار مشهد عام تلجأ فيه سلطة ما بعد 3 يوليو 2013 إلى أدوات تتنافى مع العدالة وسيادة القانون كما تنتهك حقوق وحريات المواطنين وتكرس لعملية ترميم الدولة الأمنية لما قبل 11 فبراير 2011، وذلك بذريعة مواجهة الإرهاب والتعامل مع محاولات جماعة الإخوان العودة إلى الحكم على خلاف ما أكدته الإرادة الشعبية في 30 يونيو.[FirstQuote] وأشارت المراكز الحقوقية إلى أن ما تتبناه السلطة الحالية من سياسات وما تحاول فرضه من إجراءات هو أبعد ما يكون عن تحقيق أهدافه المعلنة كما أنه لن يحقق المضمر من إعادة بناء الدولة البوليسية التي أطيح بها في 25 يناير 2011، ولن تحقق على الأرض إلا ترسيخا لحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وغياب الأمن وتردي الأحوال المعيشية للغالبية العظمى للمواطنين. وطالبت المنظمات الحقوقية، السلطة بمراجعة ما تنتهجه من سياسات، وأن تستجيب لتطلعات الشعب المصري التي عبر عنها في ثورته، وتتلخص في إقامة الدولة الحامية للحقوق والحريات والراعية للعدالة الاجتماعية. ووقع على هذا البيان ما يزيد عن 10 منظمات ومراكز حقوقية هي مركز نظرة للدراسات النسوية، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز أندلس لدراسات التسامح ونبذ العنف، والائتلاف المصري لحقوق الطفل، والمؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، ومؤسسة المرأة الجديدة، ومجموعة المساندة القانونية لحقوق الإنسان، ومؤسسة مصريون ضد التمييز الديني، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.