«ماهر»: سأسلم نفسى للنائب العام.. وأتوقع حبسى لأن القضية سياسية

كتب: أحمد غنيم

«ماهر»: سأسلم نفسى للنائب العام.. وأتوقع حبسى لأن القضية سياسية

«ماهر»: سأسلم نفسى للنائب العام.. وأتوقع حبسى لأن القضية سياسية

قال أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 أبريل، المنسق السابق للحركة، إنه سيذهب بإرادته غداً السبت إلى مكتب النائب العام لتسليم نفسه فى الاتهام الموجه ضده بالتحريض على التظاهر أمام مجلس الشورى، مؤكداً أنه يتوقع حبسه كون القضية سياسية، على الرغم من ثقته فى عدم وجود أدلة إدانة ضده. وأوضح «ماهر» لـ«الوطن» أنه يتوقع أن يلقى النظام الحالى مصيراً مماثلاً لنظامى «مبارك ومرسى» إذا ظل على هذه الوتيرة، مؤكداً أن وزارة الداخلية حذرته من التظاهر ضد القانون، وقالت له «إنت اللى هتتحمل المسئولية».[FirstQuote] ■ ما رأيك بشأن أمر الضبط والإحضار الصادر بحقك بشأن التحريض على مخالفة قانون التظاهر والدعوة للتجمهر أمام مجلس الشورى؟ - القضية كلها سياسية وليست قانونية، لأن 6 أبريل بالأساس لم تدعُ للتظاهر أمام الشورى، والدعوة جاءت من مجموعة «لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين» اعتراضاً على المادة بالدستور الجديد، والحركة كانت إحدى القوى المتضامنة مع مطالب الوقفة، فكيف تخرج الشرطة لتقول إن التحريات جاءت لتؤكد أننى حرضت على التجمهر، بل والاعتداء على ضابط والاستيلاء على سلاحه. ■ هل حدثت خلال الساعات الماضية أى اتصالات بينك وبين قيادات بوزارة الداخلية بشأن الاتفاق على تسليم نفسك للنيابة؟ - لا، الاتفاق كله جاء بعد موافقة المكتب السياسى لحركة 6 أبريل على اختيار السبت كموعد للذهاب إلى مكتب النائب العام والخضوع للتحقيق لأن ببساطة «مفيش حاجة أخاف منها.. لأننا مش مجرمين»، واتفقت مع زميلى الناشط علاء عبدالفتاح، على الذهاب معاً، ولكن حدثت اتصالات مع قيادات بارزة بوزارة الداخلية، تحديداً الثلاثاء الماضى، حين طالبونى قبل فض وقفة أصدقاء جيكا فى ميدان طلعت حرب بضرورة تقديم إخطار وإلا تعرضت للمساءلة القانونية، وأكدت لهم أن الحركة غير مشاركة بالأساس، والموقف نفسه تكرر بعدها بساعات حين هاتفنى قيادة رفيعة المستوى بالداخلية قبل فض وقفة مجلس الشورى، وقال لى: «انت اللى هتتحمل المسئولية فى الآخر». ■ هل تتوقع أن يصدر قرار خلال التحقيقات بحبسك على ذمة القضية، فى سيناريو مماثل لما حدث فى «عهد مرسى» واتهامك بالتظاهر أمام منزل وزير الداخلية؟ - كل شىء متوقع، فأنا ذاهب ومقتنع أن القضية تدار «سياسياً وليس بالقانون»، فقوانين الحكومة التى تبيح الحبس والاعتقال كثيرة، سواء فيما يتعلق بالحبس الاحتياطى أو الإجراءات الجنائية، ولكننى قررت أن أقول للرأى العام إن 6 أبريل لا تخشى من المساءلة طالما نحن على حق، وطالما نفعل ما تمليه علينا ضمائرنا. ■ ولماذا بالأساس ترفض 6 أبريل وقطاعات كبيرة من القوى الثورية التعامل قانونياً مع قانون التظاهر؟ - لأنه ببساطة «باطل»، فلا يوجد قانون يدعى واضعوه أنه يمنح حرية التعبير لأصحابه، وهو يجبرك على أن تذكر سبب المظاهرة وشعاراتها، بل وله الحق أيضاً فى إلغاء التظاهرة إذا رأى هو ذلك، نحن مستمرون فى الشارع وتنظيم الفعاليات الجماهيرية المفاجئة حتى إسقاط القانون، ومن يخرج على وسائل الإعلام ليقول إن الدول الديمقراطية تطبق ذلك القانون أقول له: «هى مصر زى أمريكا وبريطانيا؟». ■ البعض وصف الأجواء التى نعيشها حالياً بأننا فى مرحلة «ما قبل يناير 2011»، هل تؤيد ذلك الرأى؟ - بل نحن نعيش ما هو أسوأ من عهد مبارك، ولا أجد اسماً أو شعاراً بعينه لأصف المرحلة السيئة التى نمر بها سواء من عودة القبضة الأمنية للدولة البوليسية، والرغبة فى قتل وقمع المعارضة، وأن تظل السلطة متربعة على عرش الحكم دون منافس أو «صوت يزعجها»، فمثلاً فى عهد مبارك، بقوته وسطوته، كنا نستطيع تنظيم تظاهرة على سلالم نقابة الصحفيين بحرية، أما الآن فـ«الاعتقال» هو مصيرك، ولكن الشىء الوحيد الذى يدعو للتفاؤل هو أن النظام الحالى يسير على درب نظامى «مرسى ومبارك» وأتوقع سقوطه قريباً إذا ظل على هذا المنهج.