بالفيديو| والد شهيد المنيا باكيا: عايز حق ابني من أصغر جندي وحتى المشير طنطاوي

كتب: حازم دياب

بالفيديو| والد شهيد المنيا باكيا: عايز حق ابني من أصغر جندي وحتى المشير طنطاوي

بالفيديو| والد شهيد المنيا باكيا: عايز حق ابني من أصغر جندي وحتى المشير طنطاوي

رجل ليس ككل الرجال.. لا لأنه يمتلك من البنين 13 ابنا، لكن لأنه فقد أحدهم على الحدود، فقده على حين غرة منه، حيث كان يطالع قناة "سي بي سي"، عقب عودته من الأرض، مستاءً مما يحدث في مصر من أحداث، فجأة وجد الإعلامي خيري رمضان يعلن أسماء الشهداء، طالعهم في أسف على أهاليهم، داعيا لهم بالصبر والسلوان، فما أن أعلن الأسماء، حتى وجد اسم محمد محمد المصري من ضمن من قتلوا غدرا، ذهل عن الكون، احتاج لأن يدعي له الناس، وجد دموعه تطفر رغما عنه، استحضر صورة الابن الذي هاتفه ليلة الحادث مطمئنا على صحته، وقائلا "اتسحرت ولا لسّه يابا"، لكنته الصعيدية تتلجلج، الدموع تنهمر أنهارا رغما عنه، يحاول التماسك فلا يستطيع. يصرخ طالبا حقه من أصغر جندي سيدخل إلى القوات المسلحة، حتى المشير طنطاوي وزير الدفاع، يقول إنه لا ينتظر تعويضاً مادياً، ولا تصريحات معنوية، وإنما يريد أن يعرف من قتل ابنه، وأن يقتص منه. يهدر بكلمات غير مفهومة، وسط دموع لا تتوقف، يصمت، ثم يتساءل "معقولة يتقتل على سجادة الصلاة؟.. أصل محمد كان مؤمن". يتذكر آخر زيارة له في قريته "القمادير" التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، حين كان ينهي إجراءات التعبئة، إذ إن مدة خدمته كانت ستنتهي في شهر ديسمبر المقبل، وكان فرحا بذلك، مستبشرا بما هو آت من حياته، التي أنهتها رصاصات الغدر. يحاول الأب إكمال الحديث، لكن صورة كبيرة لابنه يمسكها الأخ الأصغر، تجعله ينهار تماما، ويندب وينعي في صوت نائح، معدداً محاسن الابن الذي لن يراه مرة أخرى.