السفارة الفلسطينية تنفي واقعة التحرش بـ"العائدين من سوريا" في أقسام الإسكندرية
أصدرت السفارة الفلسطينية بالقاهرة بيانًا صحفيًا، ردًا على ما وصفته من المعلومات المغلوطة وغير الدقيقة فيما يتعلق بالفلسطينيين القادمين من سوريا والمحتجزين ببعض أقسام الشرطة في مدينة الإسكندرية أثناء ضبطهم في محاولة للخروج بهجرة غير شرعية عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا.
وأوضحت السفارة، في بيان لها مساء اليوم، أن أزمة توافد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى الأراضي المصرية بدأت منذ أكثر من عام، نتيجة الأوضاع المعقدة التي تمر بها سوريا، وفورًا أصدر الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، تعليماته إلى السفارة الفلسطينية بالقاهرة لتقديم مختلف أشكال الدعم الممكن لهم، وبالفعل تجسد ذلك في عدة صور أبرزها: تسهيل الحصول على الإقامات وتسهيل الالتحاق بالمدارس والجامعات وتقديم معونة مالية عاجلة لكل منهم والتي يتكفل الصندوق القومي بتحويل مبلغ شهري لهم للصرف منه.
وأشارت السفارة إلى أنها أجرت اتصالات مع كل الجهات المعنية في مصر والتي استضافت الإخوة النازحين الفلسطينيين القادمين من سوريا، بالإضافة إلى التواصل مع الهيئات الدولية المعنية مثل المفوضية العليا السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الأونروا والصليب الأحمر الدولي من أجل إيجاد حلول مناسبة وتقديم المساعدات اللازمة لهم، وأسفرت هذه الاتصالات عن تقديم مساعدة غذائية شهرية من خلال برنامج الغذاء العالمي.
وأوضحت أنه شرع بعد ذلك عشرات من هؤلاء اللاجئين في محاولات عدة لهجرة غير شرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، وبالتالي تم إلقاء القبض على أعداد منهم وتم احتجازهم في مراكز الشرطة، وما تبقى منهم حتى الآن هو 116 حالة؛ حيث لا تتوانى السفارة في بذل قصارى جهدها مع وزارة الخارجية المصرية والأجهزة الأمنية في الشقيقة مصر من أجل تأمين خروجهم لأماكن مناسبة لهم نظرًا لصعوبة أوضاعهم داخل أقسام الشرطة بما لا يليق بالحياة الكريمة، وفق ما أفاد به البيان.
وأكدت السفارة الفلسطينية أن الحديث عن تعرّض بعض من المواطنين إلى تحرش جنسي ومعاملة سيئة قد أثار حفيظتها، "فكلفت السفارة وفدًا من القنصلية الفلسطينية بالإسكندرية للتحقق من الأمر وتواصلوا مع إخواننا وأهالينا المحتجزين بأقسام الشرطة والذين أفادوا بأنه كلام عارٍ من الصحة تمامًا وأنه مغرض، كما قمنا بالتواصل مع مدير أمن الاسكندرية الذي أجرى تحقيق توصل فيه إلى ذات النتيجة".
وأعربت السفارة عن أملها في أن تقوم "أجهزة الاعلام المحترمة والقائمين عليها بتحري الدقة والتواصل معنا بشكل مباشر قبل نشر وترويج مثل تلك الشائعات، فلكان بالإمكان تفادي الوقوع في أخطاء صحفية