حمّل القس صربامون عجبان، راعى كنيسة مارجرجس بـ«البدرمان»، مسئولية الأحداث التى شهدتها قرية البدرمان إلى الأمن الذى وصفه بأنه لم يكن موجوداً بالقدر الكافى، وإنه تأخر فى الوصول إلى القرية بعد أن كانت النيران قد أكلت منازل الأقباط. وأضاف راعى الكنيسة لـ«الوطن»، أن الأمن لم يكن منتشراً بالشكل المفروض، وأن الاشتباكات والنيران التهمت بيوت الأقباط على مدار اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن هدوءاً حذراً ساد القرية أمس، بعد التعزيزات الأمنية التى وصلت من مديرية أمن المنيا، ولكنها أتت متأخرة بعد نشوب النيران، وأن الكنيسة لا تستطيع حساب الخسائر التى وقعت حتى الآن لعجزهم عن الوصول لأماكن الاشتباكات، مطالباً الأمن بإنقاذ أهالى القرية والسيطرة على أحداث العنف. وتابع: «سبب اندلاع الأحداث خلاف عائلى على قصة حب، ولم يثبت اعتداء الشاب القبطى على الفتاة التى ما زالت عذراء، وتحول الخلاف إلى نيران تأكل كل شىء أمامها»، مطالباً الجميع بتحكيم العقل والضمير لنشر السلام والأمان فى البلد، ولا أحد يريد تلك النيران.
وقال الأنبا أغابيوس، أسقف ملوى وديرمواس، فى تصريحات إعلامية، إن الاشتباكات بقرية البدرمان توقفت وهناك وجود أمنى بالقرية حالياً، خصوصاً بعد استغلال غياب عناصر الشرطة وقت صلاة ظهر الجمعة أمس الأول، وجرى حرق وتخريب منشآت أقباط القرية، وسرقة ممتلكاتهم، وحرق منازلهم وتكسير نوافذ الكنيسة بالقرية، فضلاً عن فتاة قبطية جرى إلقاؤها من الدور الثانى وأصيبت بكسور بالغة.
وقال الأنبا مكاريوس، أسقف عام المنيا، إن سبب أحداث العنف الطائفى فى «نزلة عبيد»، يرجع لخلاف بين كل من «مارى صادق وإسحاق يعقوب» التابعين للقرية، و«مملوك محمد علام» من قرية «الحوارتة» المجاورة لنزلة عبيد، وكان «إسحاق ومارى» بصدد بناء منزل على قطعة أرض يمتلكانها إلى جانب الطرف الآخر، الذى اعترض على ذلك، وجرى تحرير محضر بالواقعة فى قسم البوليس الأسبوع الماضى، إلا أن «مملوك محمد» أرسل لـ«مارى صادق» مالك الأرض لكى يحضر ويحيط أرضه بسور لحمايتها، ولكن ما إن بدأ فى ذلك حتى أطلق النار على من معه، فأصاب أحدهم، ومن ثم تطورت المشاجرة، فيما اعتبره المسيحيون استدراجاً لهم لأذيتهم، وتجمع عدد كبير من الطرفين، وانضم إلى المعتدين أنصار من تنظيم الإخوان، وأطلقوا الرصاص على المسيحيين، مشيراً إلى أنه أبلغ قوات الأمن ولكنها تأخرت فى الوصول إلى مسرح الأحداث بعد ساعة ونصف الساعة، ما أدى لانتشار النيران، لافتاً إلى أن هدوءاً حذراً يشوب القرية.