من أقباط المنيا لوزير الداخلية: «اعتبرونا ضد قانون التظاهر.. نفسنا نشوفكم»
فى الوقت الذى أعلنت فيه وزارة الداخلية التزامها الصارم بتطبيق قانون التظاهر الجديد عشية إقراره، ودخولها فى دوامات الاشتباك مع المتظاهرين والطلبة فى كافة الأنحاء كان أقباط قريتى نزلة بدرمان، ونزلة عبيد فى المنيا يستغيثون بالشرطة لتنقذهم دون مجيب، ما حدا بأهل القرية إلى اللجوء إلى كافة النشطاء والأشخاص الذين يعرفونهم لعل أحد يجيبهم متعجبين من الظهور السريع لقوات الشرطة أمام أى مظاهرة وغيابها.
«نفسى وزير الداخلية يعتبرنا من الناس اللى رافضة قانون التظاهر.. نفسنا نشوف الشرطة» قالها نادر شكرى، المتحدث باسم اتحاد شباب ماسبيرو «الخميس اللى فات حصلت حادثتين ورا بعض، الأولى هجوم على الأقباط فى نزلة البدرمان تبع مركز دير مواس فى المنيا لما أشيع عن علاقة بين شاب مسيحى وفتاة مسلمة، أشعل بعض المتطرفين الفتنة فى القرية وهجموا على منازل الأقباط، حرقوا 3 منازل، وأصابوا شقيق الشاب المتهم، غير نهب بعض المنازل وتكسير الواجهات». الناشط الحقوقى الذى ينصب اهتماماته على الاعتداءات المستمرة على أقباط الصعيد أعرب عن تعجبه الشديد من كم الاستغاثات التى تم توجيهها للشرطة دون مجيب: «الناس كانت عمالة تستغيث وأنا نفسى قعدت أتصل بمدير أمن المنيا مردش».
لم يكن هذا أسوأ ما مر بالمنيا، ففى الوقت الذى انشغلت فيه قوات الشرطة فى القاهرة بفض المظاهرات غير المبالغ بها، كانت الأحداث تستعر فى نزلة عبيد بالمنيا أيضاً بسبب شجار بين مسلم ومسيحى على قطعة أرض، تحولت إلى فتنة طائفية وإطلاق نيران كثيف على الأقباط ما أدى إلى مقتل جرجس كمال حبيب، 27 عاما، وإصابة 20 شخصا، حادث آخر كان يتابعه نادر وزملاؤه من النشطاء بمزيد من الحزن: «الأمن للأسف بيتعامل بشكل سيئ، المنيا المحافظة المنسية من مصر هى الأكثر فى حوادث الفتنة الطائفية وخطف المسيحيين ومفيش تحركات، أقسام الشرطة اللى حرقها الإخوان لم يتم إعمارها حتى الآن، الحكومة بتجمل ميادين النهضة ورابعة بملايين وسايبين أقسام ونقط شرطة محروقة ممكن تنقذ حياة بنى آدمين وتوفر الأمن.. نفسى يعتبرونا ضد قانون التظاهر ونشوفهم شوية».