الاحتفال برأس السنة الهجرية والقبطية في يوم واحد.. وداعية: توحدنا على حب الوطن
الاحتفال برأس السنة الهجرية والقبطية في يوم واحد.. وداعية: توحدنا على حب الوطن
- أقباط مصر
- أهل مصر
- أوقاف الإسكندرية
- الأمة الإسلامية
- الثلاثاء المقبل
- السنة القبطية
- السنة الهجرية
- العام الهجري
- كنيسة الإسكندرية
- أقباط مصر
- أهل مصر
- أوقاف الإسكندرية
- الأمة الإسلامية
- الثلاثاء المقبل
- السنة القبطية
- السنة الهجرية
- العام الهجري
- كنيسة الإسكندرية
تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية، الثلاثاء المقبل، بعيد "النيروز" وهو احتفال رأس السنة القبطية، وذلك بختام عام 1734 قبطي وبدء عام 1735، وذلك بالتزامن مع احتفال المسلمين برأس السنة الهجرية، حيث يتوافق هذا العام بداية السنة الهجرية مع القبطية.
وقال القس إبرام إيميل، وكيل البطريركية الأرثوذكسية بالإسكندرية، إن التقويم القبطي ارتبط بعصر الشهداء الذي دافع فيه جدودنا المسيحيين عن إيمانهم واختاروا الموت بدلا من إنكار الإيمان أمام الوالي دقلديلنوس، وبعد انتهاء عصر دلقديانوس اختاروا عام 284 ميلادية الذي يمثل فترة حكم هذا الوالي كبداية التقويم القبطي".
وأضاف "إيميل" لـ"الوطن"، أن لهذا العيد عادات وتقاليد شعبية، بأكل البلح والجوافة، حيث إن البلح بلونه الأحمر يرمز إلى دماء الشهداء وقلبه من الداخل لونه أبيض كقلب الشهداء، وبذرته صلبة ترمز للإيمان الصلب الذي تمتع به الشهداء، بالإضافة إلى الجزء الصغير في أعلاه يشبه التاج ويرمز إلى إكليل الاستشهاد، فيما تمثل الجوافة بلونها الأبيض نقاء حياة وسيرة هؤلاء الشهداء.
وأوضح أن كلمة "نيروز" هي كلمة قبطية تدعى "نيارو أو" بمعنى المياه، وارتبط برأس السنة القبطية حيث إن الزراعة ترتبط بالتقويم القبطي.
وأكد أن التقويم القبطي له قيمة كبيرة في الكنيسة وتلتزم بهذا التقويم في صلواتها وأعيادها ومناسباتها، وأن الكنائس تقوم بحفلات تخرج لأبنائها من مختلف المراحل الدراسية احتفالا بختام عام وبداية عام جديد يسيرون فيه بنجاح وبمخافة الله.
وأشار إلى أن كنائس الإسكندرية تصلي صلوات العشية مساء يوم الاثنين، وبعض الكنائس تقوم بسهرات ليلية حتى صباح الثلاثاء وتنتهي السهرة بصلوات القداس الإلهي، فيما تقوم الكنائس التي تمتلك "رفات قديسين" بتطيب الأجساد المقدسة.
وأوضح أن اشتراك عيدي رأس السنة القبطية والهجرية في يوم واحد هو مناسبة جميلة لا تتكرر كثيرا، فهي تربط الفرحة في مصر بين المسلمين والمسيحيين، وهي تحمل معنى رائع، أن كل واحد حسب عقيدته وإيمانه لكن الكل يحتفل ويشكر الله على نهاية عام وبداية آخر.
فيما علق الشيخ حسن عبد البصير، مدير الدعوة بأوقاف الإسكندرية، قائلًا: إن نهر النيل لا يجري على أرض مصر فقط بل يجري في عروق ودماء أبنائها من مسلمين ومسيحيين، وكلنا نسيج واحد نتوحد على حب الوطن.
وأضاف أن رسول الله محمد، أوصى بأقباط مصر "واستوصوا بأهل مصر خيرا فإن لهم ذمة ورحما"، مضيفا أن كلا من المصريين له عقيدته التي يحتفل بها ولابد من احترام اختلاف العقائد بالإضافة إلى تبادل التهاني والتزاور فيما بيننا البعض "نحن جميعا أهل ذمة وأشقاء في الوطن فلابد من تبادل المحبة بين الجميع".
وأكد أن المديرية بدأت استعدادتها للاحتفال بالعام الهجري الجديد والذي سيقام اليوم الثلاثاء، بمسجد سيدي المرسي أبو العباس بمنطقة بحري، موضحا أن الاحتفال سيكون بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، محافظ الإسكندرية، والشيخ محمد خشبة، وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية وعدد من القيادات الأمنية بالمدينة، بالإضافة إلى قيادات مديرية الأوقاف.
وأشار إلى أن الاحتفال بهجرة الرسول ليس بسنة نبوية أو من طقوس عهد الصحابة، ولكنه احتفال مستحدث في العهد الفاطمي، بنجاة رسولنا الحبيب من كيد الكفار والمشكرين آنذاك، مشيرا إلى أن المصريين لهم طقوس مختلفة في الاحتفال بالمناسبات الإسلامية والدينية، من توزيع للحلويات والشربات والألعاب على الأطفال، وأيضا الصيام وطهي بعض الأكلات المخصصة لتلك الاحتفالات، بالإضافة إلى إعداد الولائم والموائد أحيانا للتعبير عن المحبة في رسول الله.
وأكد مدير الدعوة، أن ارتباط المسلم بالروابط الدينية والاحتفال بها يزيد من التقوى والتقرب إلى الله، قال تعالي في كتابه العزيز "وذكرهم بأيام الله"، ويوم هجرة رسول الله من مكة إلى المدينة يعد أحد أيام الله المجيدة المستحب الاحتفال بها، لافتا إلى أنه لا مانع شرعا الاحتفال بمثل تلك المناسبات العظيمة في تاريخ الأمة الإسلامية ما دامت تلك الاحتفالات في إطار التعبير عن الفرحة والبهجة بما لا يخالف شرع الله وتعاليمه عز وجل.