«عالم ليس لنا» هو عنوان قصة للأديب الفلسطينى الأشهر غسان كنفانى، استعاره المخرج الفلسطينى الدنماركى مهدى فليفل، كعنوان لفيلمه الوثائقى الذى قام بتصويره من خلال عدة زيارات فى فترات زمنية متباعدة إلى مخيم «عين الحلوة» فى جنوب لبنان، حيث لا يزال أفراد أسرته وأصدقاؤه يعيشون. يرصد «مهدى» فى الفيلم، الذى عرض منذ أيام فى بانوراما الفيلم الأوروبى، الذى تنظمه «أفلام مصر العالمية»، ملامح الإحباط واليأس داخل هذا المخيم الذى أنشئ عام 1948 كمخيَّم مؤقت، إلى أن صار يحوى الآن ما يقرب من 70 ألف شخص على مساحة لا تتجاوز كيلومتر مربع، محاصر من قبل الجيش اللبنانى. «عالم ليس لنا» يرسم صورة حميمية، لا تخلو من الفكاهة، لثلاثة أجيال عاشت فى هذا المخيم. ليقدم دراسة مصورة حول مفاهيم الانتماء والصداقة والأسرة، مستعيناً بتسجيلات شخصية ثرية وأخرى أرشيفية عائلية وبلقطات تاريخية، مبيناً أن اللاجئين لا يزالون يعانون.
يقول «مهدى»: «بدأت الفكرة كلها أثناء جمع أفلام وثائقية قصيرة عن التجمعات خلال كأس العالم فى مخيم عين الحلوة عام 2010، وفكرت بأنه إذا لم يكن لدىّ ما يكفى من المواد فإنى سأدمج بعض لقطات أخرى مما لدىّ حول العائلة والأصدقاء، ولكن بعد ذلك، بدأت الفكرة عندما رأيت أن لدىّ نحو 75 ساعة من اللقطات والمشاهد، وأصبحت الفكرة تتسع، وبدأت أتتبع حياة صديقى أبوإياد، فى عملية استمرت ستة أسابيع. ثم أدركت أن هناك بالتأكيد إمكانيات هنا لفيلم بمدة أطول، تصنع فيلماً كبيراً عن الحياة فى مخيم عين الحلوة».