ابن يعيد الطفولة لأمه الستينية.. والمصور: كنت شايف الفرحة في عينيها
ابن يعيد الطفولة لأمه الستينية.. والمصور: كنت شايف الفرحة في عينيها
- فوتوسيشن
- جلسة تصوير شاب مع والدته
- جلسة تصوير
- الإسكندرية
- الترام
- محطة الرمل
- فوتوجرافر
- فوتوسيشن
- جلسة تصوير شاب مع والدته
- جلسة تصوير
- الإسكندرية
- الترام
- محطة الرمل
- فوتوجرافر
في أجواء من البهجة، ولحظات من الجنان لم تعتدها الأم الستينية ذات الوجه الهادئ والملامح المصرية الأصيلة، اختطفها الابن بشوارع الإسكندرية لترصد عدسات صديقه المصور لقطات من الألفة والمودة يتخللها ابتسامات المارة، وكانت الأم على موعد مع تجربة جديدة تعيد إليها روح الطفولة.
بدأت رحلة الشاب العشريني محمد سعيد ووالدته من ترام الإسكندرية في التاسعة صباحًا بالبلالين المرفوعة في الهواء، وعلى غفلة من الأم التي كانت تظن هذا اليوم كغيره من الأيام العادية، بينما كانت خطط محمد القائمة مع صديقه المصور منذ شهرين في الخروج بيوم مختلف يطبع أثره على علاقة التواصل مع والدته الذي يؤكد أنها لم تكن في أفضل حال بسبب انشغاله بظروف دراسته وعمله، حيث قال في حديثه لـ"الوطن"، "بسبب تقصيري وانشغالي عنها كان لازم أعمل حاجة كبيرة ترد ولو جزء من اللي عملته معايا".
كانت فكرة "الفوتوسيشن" تشكل مغامرة وصعوبة للابن خاصةً وسط زحام سيارات محطة الرمل ونظرات المارة التي غالبًا ما تسبب له حرجًا، بينما كانت فرحة وتشجيع من حوله دافعًا له ولوالدته أن يطيرا إلى منطقة بحري لينتقلوا إلى مرحلة أخرى من المغامرة بالمراجيح و"غزل البنات"، ورغم عدم وجود عدد كبير بمنطقة المراجيح ليشاركوا محمد ووالدته هذه اللحظة إلا أن ذلك لم يثنيهما عن قضاء دقائق من الفرحة لم تعشها الأم منذ سنوات "وقت ما كنا بنتمرجح الفرحة كبرت في نظر أمي وكانت بتقولي هو ده حقيقي فعلًا؟".
40 عامًا قضتهم الأم الستينية في منطقة كفر الدوار ثم انتقلت إلى الإسكندرية في العشرين سنة الأخيرة، عكفت خلالها على تربية أبنائها الثلاث، لحظات لم تعشها سوى مع أفراد عائلتها منذ صغرها، ومع دوامة الضغوطات ومسؤوليات الحياة لم يحالفها الحظ أن تكرر التجربة مع أبنائها، مما دفع محمد أن ينتقل بها على مدار ساعة ونصف إلى ساعتين بين شوارع الإسكندرية لينتهي به المطاف إلى جولة بـ"الحنطور" في المرسي أبو العباس تناولا خلالها الآيس كريم في تجربة غريبة على الأم "أمي كانت أول مرة تمسك بلالين أو تاكل غزل بنات أو جيلاتي، وأنا أول مرة أكلبش فيها وأجرب إحساس تقبيل إيديها وأكون بطبطب عليها، حاجات جديدة فحياتنا بالنسبة ليها وليا".
"أكتر حاجة فرحتني علاقة أمي بينا بعد التجربة دي واللي خلتها تشوفنا أكبر ما هي شايفانا".. هكذا عبر محمد عن فرحته بالساعات التي قضاها برفقة والدته لأول مرة منذ 20 عامًا، والتي سرعان ما طبعت أثرها في نفس أسرته فانطلقوا في رحلة عائلية على البحر على مدار يوم كامل، "أخويا الكبير قرر يعزمنا على البحر بعد السيشن، وده كان أول تجمع للأسرة من 4 سنين".
كانت عدسات المصور "أمجد فريد" هي العامل الأهم في توثيق رحلة الشاب محمد سعيد مع والدته، والذي تجمعه به صداقة منذ ما يقارب العامين، واللذان خططا للفكرة منذ شهر رمضان وقررا تنفيذها قبل يومين، ولم يجد أمجد صعوبة كبيرة في الانتقال بشوارع الإسكندرية حيث قال، "الصعوبة الأكبر إن كان فيه ناس قالت جمل مش لطيفة وفيه ناس استغربت.. أم وشايلة بلالين!"، كما أكد أمجد فرحة الأم بالتجربة والتي لاحظها كثيرًا أثناء التصوير "الفكرة كانت مختلفة وجميلة والأم كانت مبسوطة جدًا باللي بنعمله وكنت شايف ده جدًا في عينيها".






