"سلو بلدنا الأفورة".. اللهجة الإخوانية تسيطر على تصريحات أعضاء "الخمسين" بعد كتابة الدستور
"أعظم دستور في التاريخ"، كلمات وردت على ألسنة الكثيرين من أعضاء الجمعية التأسيسية التي أعدت مشروع دستور مصر 2012، في عهد الإخوان المسلمين، ولم يكفوا عن مدحه منذ البدء في إعداده إلى يوم الاستفتاء عليه، وهو نفس ما كرره أعضاء لجنة الخمسين، عقب الانتهاء من إعداد مشروع الدستور، أمس.
البداية مع المستشار حسام الغرياني، رئيس الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور، الذي طالع الشعب المصري بتصريحات تؤكد أن الجمعية كتبت دستورا سيفخر به المصريون، ويحققون أهداف ثورتهم وستبدأ به عجلة الديمقراطية ويهنئ به الشهداء في جناتهم العالية.[FirstQuote]
بينما لم ينتظر المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط وعضو الجمعية التأسيسية ذاتها، أن تنتهي اللجنة من عملها، وأكد أن مصر ستشهد أعظم دستور في تاريخها لأنه يجمع بين أفضل ما وجد في دستور 23 و71، ويجمع عددا من الحريات والحقوق الحديثة، ويرسخ لمبادئ الدولة المدنية، فيما ذهب القيادي الإخواني صبحي صالح إلى أن دستور 2012 "أشبه بعملية توحيد القطرين أيام مينا، لأنه حدث تاريخي ليس له سابقة ولا مثيل في تاريخ مصر من أيام الفراعنة حتى الآن، ولأول مرة يقرر الشعب دستوره بيده".
وتمضي عدة شهور، ويقوم الشعب المصري بثورة تطيح برئيس الجمهورية وتوقف العمل بدستور 2012، ويتم تعيين لجنة من 50 عضوا لتعديل هذا الدستور، وعرضه على الشعب المصري، فتنهي اللجنة أعمالها ويأتي دورها في إبراز نقاط القوة للشعب في مشروعها، فيؤكد الدكتور جابر جاد نصار، رئيس جامعة القاهرة وعضو لجنة الخمسين، أن اللجنة قدمت لمصر دستورا سيؤرخ لها وأن الدستور سيعيد الحق لإصحابه وينشر العدالة ويرسخ مفهوم الرقابة الشعبية، وللمرة الأولى يشهد الشعب دستورا سيعيد للطبقة المتوسطة التي تآكلت، مكانتها، ويعمل على إعادة الكرامة للمواطن المصري، ويلغي التمييز بين المصريين جميعًا.
ولم يختلف رأي المخرج خالد يوسف، عضو لجنة الخمسين، كثيرا عن سابقه، حيث أكد أن الخمسين تقدم للشعب دستورا يسبق دساتير العالم، موضحا أن اللجنة اطلعت على كافة دساتير العالم ورصدت كل ما يختص بالحقوق والحريات فيها وتجاوزتها إلى ما هو أعمق.
ربما تكون كلمات المدح لدستورين، لم يفصل بينهما عام واحد، هي القاسم المشترك بين جبهتين طالما تضادا وتناقضا واختلفا في الرأي، وقامت إحداهما على الأخرى بثورة كانت الشفافية مع الشعب أبرز مطالبها.