السلفيون يلجأون إلى التكنولوجيا: خطوط ساخنة وSMS وتطبيق «ميجا خير»

كتب: عبدالوهاب عيسى

السلفيون يلجأون إلى التكنولوجيا: خطوط ساخنة وSMS وتطبيق «ميجا خير»

السلفيون يلجأون إلى التكنولوجيا: خطوط ساخنة وSMS وتطبيق «ميجا خير»

لجأت الجمعيات الإسلامية لوسائل مختلفة للهروب من ضغط الدولة عليها، ومحاولات السيطرة على التبرعات التى تجمعها، حيث استحدثت هذه الجمعيات، وعلى رأسها الجمعية الشرعية، خطاً ساخناً للتبرع، والتبرع عبر البنوك برقم حساب موحد، وعبر رسائل SMS، بإرسال رسائل فارغة، قيمة الرسالة خمسة جنيهات، كما يمكن التبرّع للجمعية عبر تطبيق «ميجا خير»، من خلال الهواتف، الذى يعطيك جمعيات مصر التى تتلقى التبرعات، وعندما تجد اسم «الجمعية الشرعية» تضغط عليه، يعطيك المراكز الطبية والمشروعات، ثم تختر ما تشاء وتضع المبلغ الذى ستتبرّع به، كما يمكن التبرع للجمعية عبر شبكات «فورى» و«مصارى» المنتشرة فى كثير من المحلات والأكشاك.

وأعلنت «الجمعية الشرعية»، فى تقرير، عن امتلاكها ألف فرع عبر الجمهورية، و33 معهداً علمياً، وكفالتها لـ15 ألف طالب، وأن لها 1827 مكتب تحفيظ بها 68019 طالباً وطالبة، فيما يعلن موقع جمعية أنصار السنة عن امتلاك الجمعية إلى 5 معاهد لإعداد الدعاة.

وقال الشيخ محمد البسطويسى، نقيب الأئمة والدعاة بالأوقاف: إن التبرعات التى تجمعها الجمعيات لا تتبع الأوقاف، وإنما وزارة التضامن، ومسئولية الأوقاف دينية ودعوية، وهو ما تقوم به، حيث لا تسمح الوزارة حتى برفع أى جمعية اسمها أو شعارها على أى مسجد، وإنما اسم وزارة الأوقاف، لأنها مؤسسة الدولة المسئولة عن إدارة المساجد والدعوة.

{long_qoute_1}

وأضاف لـ«الوطن»، أن المساجد التى كانت تتبع هذه الجمعيات باتت تحت سيطرة الأوقاف، وبها أئمة وعمال معتمدون، والأوقاف اختارت من بين أئمة تلك المساجد من يصلح للاستمرار واختبرته ومنحته تصريح خطابة ووجهته إلى مساجدها، بينما عينت أئمة جُدداً تابعين للوزارة فى مساجد الجمعيات، لضمان السيطرة على الحالة الدعوية داخل تلك المساجد، والالتزام بخطبة الأوقاف ودروسها العلمية، وقد كان للعديد من مديرى مديريات الأوقاف صولات وجولات فى منع دروس السلفيين، آخرها منع الشيخ عبدالناصر نسيم من درس بعد صلاة الفجر، حينما كان مديراً لأوقاف الإسكندرية.

وقال سامح عيد، الباحث فى الشئون الإسلامية: «هناك آلاف الفروع لجمعيات التيارات السلفية، كلها تستغل العمل الخيرى لنشر أفكارها وتجنيد الأتباع، وأبرزها الجمعية الشرعية وأنصار السنة، وهما جمعيتان ضخمتان ومنتشرتان وتتلقيان أموالاً ضخمة كتبرعات من الداخل والخارج، وتقدمان الخدمات للمواطنين للتقارب الإنسانى ومن ثم كسب ولائهم، ولا بد من مواجهة هذا الخطر الداهم ووقف جميع أشكال جمع التبرعات باسم الدين، فمشايخهم يتلقون تمويلات ضخمة، ولا نعرف ما الموقف منها، وكيف سيتم التعامل معها، فهناك تمويلات تُصرف بشكل شخصى، وجمعية أهل السنة بالكويت داعم قوى فى هذا الصدد، وكان هدفهم فيما مضى ملء حالة الفراغ التى تركتها الدولة، لاستقطاب عدد كبير من أنصارهم ومؤيديهم وأعضائهم».

وقال اللواء فاروق المقرحى، مساعد وزير الداخلية الأسبق: «الجماعات الدينية البعيدة عن الإسلام الوسطى السمح، كالجمعية الشرعية وأنصار السنة، وغيرهما، لا بد من وضع نهاية لها». وأضاف، لـ«الوطن»: «هذه الجمعيات تتلقى تبرعات وتمويلات هائلة من دول عربية لنشر الفكر المتسلف والمتطرف بين المصريين، وتعد خطراً على الأمن القومى، و90% من الأموال يتم شراء ولاءات بها وتجنيد واستقطاب المواطنين، وهذه الجمعيات تنتظر الفرصة -كما الإخوان- لتغيير وجهة مصر والاستيلاء عليها، كما حاولت جماعة الإخوان الإرهابية من قبل.

وتابع: «جمعيات الإخوان والسلفيين تنتشر فى الأرياف والصعيد، وهذه الجمعيات تجمع معونات من الداخل والخارج فى هيئة زكاة وصدقات، وتنفقها فى تمويل التخريب».

وفى المقابل، قال الداعية السلفى سامح عبدالحميد: إن «وضع جمعيات الدعوة والبر السلفية قانونى، وراسخ ومدعوم شعبياً بشكل كبير، وأضاف هذه الجمعيات لا تخالف القانون فى شىء، ويتم التدقيق فى حساباتها وتبرعاتها من قِبل جهات المتابعة والتدقيق الرسمية بالدولة، ومن لديه أى مخالفات يقدمها لجهات التحقيق.


مواضيع متعلقة