بـكاميرا ومقبض ومكياج.. حامد يحول أصدقاءه لشخصيات مرعبة

كتب: صفية النجار

بـكاميرا ومقبض ومكياج.. حامد يحول أصدقاءه لشخصيات مرعبة

بـكاميرا ومقبض ومكياج.. حامد يحول أصدقاءه لشخصيات مرعبة

شغفه وحبه الشديد للمكياج السينمائي، دفعه لتعلم "مكياج الرعب" وإتقانه رغم صعوبته، فضلًا عن عدم وجود ورش أو فعاليات لتعليمه، فبمجرد أن ترى تصميمات حامد العيسوي، التي يجسدها بخليط من ألوان المكياج والمقبض وكاميرا هاتفه البسيط، تندهش من دقة التصميم، وكيف يبدو حقيقي ومرعب في نفس الوقت.

تعلم حامد، الحاصل على بكالوريوس الحقوق، "مكياج الرعب" على مدار سنة كاملة من خلال مشاهدة فيديوهات عبر موقع "يوتيوب"، واستمر في التجربة عن طريق الخطأ والمحاولة، ورغم صعوبة هذا الفن وطريقة مزج الخامات والألوان ببعضها لإعطاء الشكل المطلوب إلا أنه أتقنها بشكل مميز.

وقال حامد لـ"الوطن"، إن "الطريقة نفسها صعبة ومفيش حد ممكن ينصحك أو يساعدك لأن المجال ده محتاج خبرة كبيرة".

ولكي يصمم الشاب العشريني الجروج وأثار الحروق المخيفة على الأجزاء المختلفة من الجسم، يستخدم ألوان المكياج والأيشادو وألوان الطعام الصحية، ويضطر أن يلجأ للأسعار الرخيصة "سعرها معقول بالنسبة لي لأنني لسه في البداية ومش معايا فلوس كافية أصرف على الموضوع ده بس بحبه جدًا"، ومع ذلك يحاول أن يبتعد قدر الإمكان عن استخدام الألوان الضارة "أغلب شغلي على البشرة فمينفعش استخدم ألوان المياه".

اتقن فنه بطريقة جعلته يصل إلى درجات الألوان المطلوبة التي تظهر الحروق والكدمات والجروج المرعبة بعد تصويرها بشكل طبيعي ومقنع، وذلك عن طريق تجريبها على المقربين منه ممن يحبوا فنه "صعب أعمل توازن بين الرسم والتصوير في وقت واحد فبفضل أنني آتي بأحد من أصدقائي واشتغل عليه" وهذا ما يتطلب منه مجهود ووقت كبير "أقل ميكب بياخد يومين ثلاثة تجهيز وساعتين عشان أركبه على وجهي وبعمل ده بالمجان".

ويبدأ حامد، التصميم بتحديد شكل الشخصية المطلوب تنفيذها ورسمها على ورقة أو مانيكان، بحيث يضع لنفسه الشكل النهائي "بشوفه يكون عامل إزاي قبل ما أبدأ فيه"، ثم ينفذه على أصدقائه "بعد ما أخلص التصميم ما بيكونوش مصدقين نفسهم، وبيبقى عندهم شغف أن يتعلموا الموضوع ده" لذا حرص منذ البداية على أن ينشر التصميمات التي ينتهي منها، ويرفق معها فيديوهات وصور توضح المراحل التي مرت بها.

وتمنى حامد، أن يتواصل مع الأشخاص المهتمين بهذا الفن ليقوي موهبته، لتصبح فيما بعد مشروعه على غرار ما هو مطبق في معامل السينما الأوربية "جايز استغل الموضوع ده ويبقى بالنسبة لي شغل كويس، لأني مش عايز أوصل لمرحلة أن أترك الشغل ده عشان أدور على حاجة أجيب منها فلوس"، خاصة وأنه يجد الكثير ممن يقف في طريقه "فيه ناس كتير بتقول لي فكك من الكلام ده وهما مايعرفوش أنه ممتع جدًا وبيعملوا له أكاديميات في أوروبا عشان الأفلام". 

 

 


مواضيع متعلقة