مَنَع الموبايلات.. من هو الوزير الذي دعا لتدريس العربية في فرنسا؟

كتب: إبراهيم حسن

مَنَع الموبايلات.. من هو الوزير الذي دعا لتدريس العربية في فرنسا؟

مَنَع الموبايلات.. من هو الوزير الذي دعا لتدريس العربية في فرنسا؟

أعلن وزير التربية والتعليم الفرنسى، ميشال بلانكير، دعمه لمقترح تدريس اللغة العربية في المدارس الفرنسية، قائلًا إن للغة العربية أهمية كبيرة لا تقل عن أهمية أي من اللغات الأخرى التي تدرّس في المدارس.

وتأتي تصريحات الوزير داعمةً للمقترح الذي تقدم به معهد "مونتاني للدارسات والبحوث"، خلال تقريره الأخير الذي نشره في التاسع من سبتمبر الجاري، والذي أوصى فيه بتدريس اللغة العربية في المدارس كخطوة أولى لمحاربة التطرف، والحيلولة دون تنامي الأفكار المتطرفة والجهادية.

جان ميشيل بلانكر من مواليد 4 ديسمبر 1964، وهو فقيه قانوني فرنسي، ومسؤول حكومي، عيّنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزيرًا للتعليم الوطني، عقب انتخابه رئيسًا في مايو من العام الماضي.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على موقع "إيديوك بروس"، فقد وُلد بلانكر في باريس وحصل على شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة "بانتيون آساس"، وشهادة الماجستير في العلوم من جامعة "بو ليل" العلمية، ليصبح بعد ذلك مديرًا لمعهد الدراسات الأمريكية اللاتينية في جامعة السوربون الجديدة.

وإلى جانب دراسته القانونية، شغل بلانكر عددًا من المناصب التربوية، حيث عُيّن مديرًا عامًا للتعليم الثانوي والابتدائي، تحت قيادة وزير التربية السابق لوك شاتيل، ليصبح بد ذلك رئيسًا لجامعة "أيزك"، وهي إحدى كبرى الجامعات الخاصة في فرنسا.

ووفقًا لصحيفة الجارديان البريطانية، فقد أصدر بلانكر منذ توليه الوزارة عددًا من القرارات التعليمية التي أثارت الجدل، منها إلغاء منظومة الواجبات المدرسية في المنازل، وحظر استعمال الهواتف الذكية في المدارس للطلاب والمعلمين خلال فترة الاستراحة أو تناول الغداء.

بالرغم من أن التوجه السياسي لبلانكر كان مبهمًا، إذ لم يعلن انضمامه لأي من الأحزاب السياسية، إلا أنه كان محسوبًا على تيار يمين الوسط، وفقًا لما ورد في مقال نُشر على موقع المعهد الفرنسي الدولي للعلاقات الدولية، كما وصفته صحيفة "فايننشال تايمز" بالرجل ذو الأفكار المختلطة.

وعلى هذه الخلفية، فقد كان لبلانكر خلال فترة مسؤوليته القصيرة في الوزارة، عددًا من المواقف ذات الاتجاه اليميني، والتي اتسمت بالحدة في بعض الأحيان، كان منها إصداره قرارًا في أكتوبر الماضي بحظر ارتداء الأمهات الحجاب، أثناء رفقة أبناءهن خلال الرحلات المدرسية، ومقاضاته لأحد النشطاء في نقابة المعلمين، لاستخدامها مصطلح العنصرية المؤسسية، خلال ورشة عمل للمعلمين، في إشارة للتمييز الذي تمارسه الحكومة ضد الأقليات من العرب والمسلمين، وفقًا لصحيفة "ذي نيشن" الإلكترونية.

أما عن اللغة، فقد كانت لبلانكر مواقفه الخاصة تجاهها، حيث قال في تصريحات سابقة لـ"فايننشال تايمز"، إنه يؤمن بأهمية التحدث بثلاث لغات على الأقل، لأنها مسألة انفتاح ثقافي، وانفتاح عقلي، وفي تصريح آخر لصحيفة "ذي أتلانتيك"، قال إن اللغة هي حجر الأساس الذي ندين به للأطفال، وأنه لا يجب استغلالها حتى في أفضل القضايا.


مواضيع متعلقة