الهدوء سيد الموقف بلجنة المشورة لحل مشاكل الأزواج في المجلس الإكليركي

كتب: كيرلس مجدى

الهدوء سيد الموقف بلجنة المشورة لحل مشاكل الأزواج في المجلس الإكليركي

الهدوء سيد الموقف بلجنة المشورة لحل مشاكل الأزواج في المجلس الإكليركي

ساد الهدوء بأول يوم عمل للجنة المشورة لاستقبال أصحاب المشاكل الزوجية، داخل المجلس الإكليركي بمبنى ديوان بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية، اليوم الخميس، والتي من المفترض أن تفتح أبوابها كل خميس أسبوعيًا لاستقبالهم وتقليل فتح ملفات الطلاق.

وتواجدت "الوطن" من الساعة التاسعة صباحا وهو الموعد الرسمي لبدء العمل داخل أروقة الديوان البطريركي، وجلست اللجنة المُشكلة من كاهن واثنين من دارسي المشورة الأسرية ومحامي وموظفة من البطريركية، لاستقبال أصحاب المشاكل، ولم يأت في اليوم الأول من العمل إلا عدد بسيط للاستفسار عن كيفية إجراءات السير في فتح ملفات الطلاق أو العرض على لجنة المشورة.

وقال عضو بالمجلس الاكليركي، إنه أمر طبيعي أن يسود الهدوء اليوم الأول بل والأسابيع الأولى للجنة المشورة، نظرا لكون اللجنة مستحدثة جديدة ولم يعلم الجميع بها أو بدورها وبمواعيدها، منوها أنه أمر طبيعي أيضا عدم قدوم أصحاب الشكاوى مبكرا.

وأضاف لـ"الوطن"، أن المجلس بالتعاون مع البطريركية أعلن عن اللجنة ومواعيدها عبر صفحة البطريركية على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ونشر إعلان في مجلة المجتمع الكنسي التي توزع مجاني، وإبلاغ الكهنة بالكنائس.

وأكد العضو، أن المجلس الإكليركي استحدث لجنة المشورة للنظر في الشكاوى البسيطة الخاصة بأمور الزواج العادية مثل مشاكل "البخل، عدم الطاعة، والصوت العالي، والانحياز للأهل على حساب شريك الحياة، وغيرها من أمثال تلك المشاكل"، مشيرا إلى أنها لجنة مكونة من عدة لجان داخل المجلس الإكليركي الفرعي، وليس دورها النظر في ملفات الطلاق، لكنها تعطي المشورة والنصح للأزواج المشتكين.

وأوضح العضو، أنه يتم إسناد الشكاوى الخاصة بالزنا أو الأمور غير الأخلاقية إلى محامي المجلس للسير في إجراءات الملف، مضيفا أنه سيتم التنسيق مع لجنة المشورة لعرض بعض الملفات البسيطة التي قد تستطيع حلها لجنة المشورة دون التوجه واستكمال طريق المحاكم.

وأشار إلى أن المجلس الإكليركي الفرعي، كان يستقبل الملفات يوم الجمعة إلا أنه جرى تغييره إلى يوم الخميس ليكون متوازي مع موعد لجنة المشورة للعرض عليها أولا، وفي حال كانت الأمور عسيرة عن الحل يتم تحويلهم للمجلس الإكليركي الذي ينعقد الثلاثاء من كل أسبوع.

وقال القس إبرام إيميل، وكيل البطريركية بالإسكندرية، إن تلك اللجنة هي الأولى من نوعها، وهي طريق جديد لحل المشاكل الأسرية، وتقديم المساعدة لهم من خلال توجيههم وتسهيل وتخفيف أعباء الإجراءات عنهم، منوها أن أي شخص يقوم بفتح ملف للسير في إجراءات الطلاق، يتم توجيهه إلى تلك اللجنة من أجل تقديم المساعدة من أجل توجيهه إلى الطريق الصحيح".

وأضاف إيميل لـ"الوطن" أن اللجنة تعمل على ثلاث محاور تدريجية، أولهما مقابلة أصحاب المشكلة وسماعهم فإن كان الموضوع بسيط ولا يرتقي لفتح ملف، فتقوم اللجنة بتوجيههم إلى الصلح، والمرحلة الثانية تتمثل في الموضوعات الأكبر التي تحتاج تدخل من دارسي المشورة، فيجلس هؤلاء الدارسين من أعضاء اللجنة مع الزوجين لتقديم محاولات اأخرى للصلح من خلال حلول ومقترحات على أساس علمي وديني، وفي حالة فشل تلك المرحلتين يتم توجيهم إلى المرحلة الثالثة وهي السير في إجراءات فتح ملف بشكل قانوني.

وأكد إيميل، أن اللجنة تفتح أبوابها للجميع كل خميس من كل أسبوع من الساعة التاسعة إلى الثانية ظهرًا وهي مواعيد العمل الرسمية للبطريركية.

واستقرت اللجنة، على اختيار القس "كاراس إبراهيم" كاهن كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت، نظرا لكونه طبيب سابق ودارس للمشورة الكنسية، ولتخصصه الشديد في هذا الشأن لتأسيسه اجتماع "إكيلا وبريسكلا" الذي يضم الأسر حديثي الزواج، والذي شهد طفرة في تحاور الأسر مع الكهنة الآراء والأفكار وبلورتها لنفع الأسرة المسيحية في حياة بنّاءة للزوجين.


مواضيع متعلقة