الكشف عن عدم تدخل الشرطة التركية في محاكمة قتلة هرانت دينك
اتهم أحد المتهمين بالتحريض على اغتيال الصحفي الأرمني التركي هرانت دينك عام 2007 أثناء محاكمته في الاستئناف اليوم، الشرطة بعدم التحرك لوقف الجريمة بالرغم من أنها كانت على علم بالتخطيط لها.
وأكد أرهان تونجيل الذي قضت محكمة أول درجة ببراءته 2012، أمام محكمة في إسطنبول اليوم، أنه أطلع رئيس أجهزة استخبارات الشرطة السابق رمضان أكيوريك على المؤامرة التي تستهدف الصحفي لكن تحذيراته لم تلق آذانا صاغية، على ما نقلت وسائل الإعلام التركية. وتابع المتهم قائلا: لا علاقة لي بجريمة الاغتيال. لقد حذرتهم. كان يمكن منع حدوثها.
وفى سياق متصل، تجمع حوالى 50 متظاهرا أمام قصر العدل في المدينة التركية الكبرى اليوم؛ للتنديد بتواطؤ السلطات التركية في الاغتيال. وهتفوا "الدولة القاتلة ستحاسب".
وفي 19 يناير 2007 قتل هرانت دينك "52 عاما" برصاصتين في الرأس في إسطنبول أمام مقر أسبوعية أغوس الناطقة بالتركية والأرمنية التي كان يديرها. ونفذ الجريمة شاب قومي في الـ17 من العمر. وكان دينك يعمل من أجل المصالحة بين الأتراك والأرمن ما أثار كراهية القوميين الأتراك نحوه.
وتغذي أقوال تونجيل نظرية وجود مؤامرة في أوساط الدولة التركية من تدبير أجهزة الشرطة للتخلص من الصحفي، ففي مقابلة له الشهر الماضي، اتهم تونجيل الشرطة بلعب دور كبير في هذه القضية. وأقر أوغون سماست الذي كان قاصرا عند ارتكاب جريمته بفعلته وحكم عليه في يوليو 2011 بالسجن 23 عاما، وبعد أقل من عام أدانت محكمة في إسطنبول المحرض المفترض على الاغتيال ياسين خيال وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، لكنها برأت 18 متهما آخر من بينهم أرهان تونجيل معتبرة أنه لا يوجد أي مؤامرة.