المغرب يسعى لجعل طنجة مركزا اقتصاديا في منطقة المتوسط
يقول مسؤولون إن المغرب يرغب في جعل مدينة طنجة السياحية مركزا اقتصاديا جديدا في منطقة البحر المتوسط لتنافس المراكز الصناعية الكبرى في أوروبا، ودشن العاهل المغربي الملك محمد السادس مشروع "طنجة الكبرى" في سبتمبر الذي سيستغرق تنفيذه خمس سنوات بين 2013 إلى 2017 بتكلفة تقدر بنحو 7663 مليار درهم "920 مليون دولار" في كل القطاعات.
ويهدف البرنامج إلى الاستفادة من الصناعات الموجودة بالفعل في المنطقة والسعي إلى جذب صناعات جديدة على أمل تعزيز توفير فرص مزيد من الوظائف للسكان المحليين.
ومن جانبه، قال فؤاد العمري رئيس بلدية المدينة إنه يأمل أن يحول برنامج التطوير طنجة إلى مركز إقليمي كبير، مشيرا إلى "رهاننا أن تكون مدينة طنجة قوة اقتصادية ليس على مستوى الجهة فقط ولكن قوة اقتصادية على المستوى الإقليمي أي البحر الأبيض المتوسط. نراهن على أننا سنجلب الكفاءات المهنية من مختلف الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط ونراهن على أن تكون طنجة مميزة في ضفة البحر الأبيض المتوسط وأن تلعب دورا محوريا وأساسيا في البحر الأبيض المتوسط".
وقال محمد عز الدين التقة وهو نائب المدير العام لشركة بولي ديزاين الكندية التي تصنع قطع غيار السيارات في منطقة التجارة الحرة وتوظف 750 عاملا: إن برنامج التنمية خطوة في الاتجاه الصحيح، مضيفا "هذه المناطق الصناعية خلقت في الماضي عددا من المشاكل ومن الأوضاع غير الصحية. أما اليوم فإن هناك بعض الإيجابيات. إذا تحقق هذا المشروع ستكون هناك حلول بالنسبة لنا كصناعيين. ستعطينا ثقة في المستقبل".
ولن يقتصر برنامج طنجة الكبرى على تطوير كل الأنشطة الاقتصادية الكبرى في المدينة فقط لكنه يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان وتنمية البيئة الاجتماعية، ويشمل جزء من ذلك نقل الأنشطة الصناعية بعيدا عن المناطق السكنية.
وقال عمر مورو البرلماني ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة "في القطاع التجاري جاء هذا المشروع لإعادة هيكلة هذا القطاع الكلي وتنظيمه. وبالنسبة للقطاع الصناعي جاء لتنقيل بعض الوحدات الصناعية من داخل المدينة وبعض المناطق الصناعية داخل المدينة لأنها صناعات مزعجة. هذه الصناعات ستكون لها تنافسية أكثر. ستجعل من طنجة قطبا اقتصاديا يوازي القطب الاقتصادي في أوروبا".
ويشمل البرنامج الطموح خططا لبناء عشرات المدارس ومراكز الرعاية اليومية والعيادات الجديدة إضافة إلى إنشاء مدينة رياضية على مساحة أكثر من 60 فدانا، وسيتم إعادة تأهيل المواقع التراثية في طنجة حيث تقرر ترميم سبعة مساجد قديمة وبناء 11 مسجدا جديدا.