تعرّف على تقييم النقاد لـ25 سنة مهرجان تجريبيي
تعرّف على تقييم النقاد لـ25 سنة مهرجان تجريبيي
- الدورة الأولى
- العروض المسرحية
- مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
- عزت العلايلي
- الدورة الأولى
- العروض المسرحية
- مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
- عزت العلايلي
30 عاما مرت على انطلاق الدورة الأولى من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر، والذي كان يهدف حين إنشائه إلى مواكبة أحدث الأشكال والمناهج المسرحية في العالم.
وبمناسبة احتفال المهرجان بدورته الخامسة والعشرين، تستطلع "الوطن" في السطور التالية آراء النقاد المسرحيين حول مدى الأثر الذي أحدثه المهرجان في المسرح المصري.
الناقد المسرحى عبدالناصر حنفى، يرى أن مهرجان القاهرة الدولي له آثار إيجابية وسلبية على المسرح المصرى، موضحًا: "لتقييم الأثر علينا أن ننظر إلى شكل المسرح قبل وبعد المهرجان الذى خلق نقلة جديدة فى مستوى المسرح، ويكفى أنه وصل بين المسرح المصري والعالم الخارجي، إذ أصبح المسرحيون على صلة بما يجرى فى الخارج أكثر من السينمائيين، كما أن المهرجان وضع المسرح المصري فى قلب المسرح العالمي، وهو ما أتاح لنا الاطلاع على التقنيات والمناهج المسرحية الجديدة فى العالم، والتي أستفاد منها الشباب في التمثيل والدراما".
وأضاف لـ"الوطن": "البعض يرى أن المهرجان أدخل على المسرح تقنيات دخيلة علينا، باعتبار أننا يجب أن نقف عند ما وصلنا إليه من قبل بخصوص شكل المسرح، ولكن الاطلاع على التجارب الأخرى أمر ضروري سواء استفدنا منها أم لا، ونستطيع الجزم بأن المهرجان أتاح التفاعل مع فن المسرح، الذى هو منفتح بطبيعته، وأنا ليس مع الأفكار القومية فى هذا الشأن".

ومن جانبه، قال المخرج السعيد منسي، إن "المهرجان التجريبي له أثر إيجابي كبير علينا، فهو نافذة نشاهد من خلالها، في كل دورة له أفكار وتجارب وتقنيات جديدة، فالمسرح يتطور طوال الوقت، والمهرجان يتيح لنا مواكبة هذا التطور الحادث فى العالم الخارجى، وقد تعلمت منه البساطة، فأحيانًا يكون هناك عرض مسرحي معتمد على عنصر واحد ولكنه يحمل عددا كبيرا من الدلالات، كما تعلمت منه إمكانية كسر القواعد وعدم الوقوف عند أي عائق".
وتابع: "أرى ان إلغاء التسابق فى صالح المهرجان التجريبي، لأن المسرح للجمهور، وربما الأثر السلبي الوحيد للمهرجان هو ما يقوم به البعض فى مصر، من تقليد أعمى لبعض العروض الخارجية دون وعى وإدراك، مما يجعل العروض المحلية أقرب إلى المسخ".

وقال المخرج أحمد السيد، ان "إعادة المهرجان التجريبي إنجازا يجعل مصر باقية على الخريطة المسرحية، كما أن إلغاء التسابق شيء إيجابي، فالمسرح التجريبي كان مدرسة وأكاديمية علمت الكثير من المخرجين في مصر، فقد كنا فى حاجة إلى تقديم مسرح لا يعتمد على الكلمة، ولكن على لغة مسرحية مختلفة، فالمهرجان علمنا أن المسرح ليس فنًا منغلقًا على ذاته بل مفتوح على كل الثقافات، ما يتيح تطوير الأفكار الإنسانية فى مصر، وقد استفدنا بشكل كبير من الورش والفعاليات التابعة له، والتي أسهمت في تطوير المسرح المصري"
وأكمل: "الكتب القيمة المترجمة التي قدمها المهرجان التجريبي على مدار 22 عاما كانت من أهم مميزاته، لاحتوائها على دراسات خاصة بكل مناهج المسرح فى العالم، والمنشورة حديثًا فى الغرب وتضم ألوانا من النقد والدراما والتطور المسرحي، وللأسف هذه الكتب غير متاحة إلكترونيًا رغم أهميتها، وهذا يعود بالطبع بسبب اختلاف الدعم المادي الذي كانت تقدمه الدولة للمهرجان الذى حاول العودة لدوره الأساسي فى الدورات الماضية، وربما يستطيع فعل ذلك في الدورات المقبلة".

وقالت الكاتبة رشا عبدالمنعم، إن المهرجان كان له أثر إيجابي كبير على المسرح المصرى، وساعد على نشر تقنيات متنوعة فى مجالات المسرح، بالإضافة الى دورها الكبير فى خلق لغة نقدية جديدة، تتناسب مع الحساسية الجديدة للعروض المسرحية، على حد قولها. واستطردت: "استفدنا كثيرا من الكتب المترجمة التي كان يوفرها لنا المهرجان على مدار الدورات الماضية، إذ مكنت المسرحيين من الاطلاع على أحدث النظريات والمدارس فى العرض المسرحي".
وتابعت: "الأثر السلبي الوحيد هو تعامل البعض مع فعاليات المهرجان بطريقة شكلية دون تحليل او نقد، من خلال محاكاتهم لأشكال لا يفهموها، نتج عنها تقديم عروض غير جيدة".

فيما أشاد الدكتور محمد سعد، أستاذ علوم المسرح بجامعة حلوان، بدور المهرجان في الاطلاع على ما يدور حول العالم، بخلاف العروض الموجودة على أرض الواقع، متابعا: "استفدنا من المهرجان في مجال تبادل الثقافات المختلفة، وفي عدة مجالات منها أفكار الإضاءة، والسينوغرافيا واستخدام الاكسسوار، والحلول المبتكرة في هذا الصدد، علاوة على التعلم من المدارس المختلفة في التمثيل والإخراج".
وأشار المخرج محمود فؤاد الى أن المهرجان كان له أثرا جيدا في بداية انطلاقته، حيث مكن المصريين من الاطلاع على التجارب العالمية الجديدة، من خلال تقديمه عروضا لفرق قوية، مضيفا ان الكتب المترجمة التي وفرها المهرجان في دوراته الماضية كانت مرجعا للمسرحيين في النقد والتحليل، إذ أعرب عن استيائه لعدم توافرها في السنوات الأخيرة.
وأضاف: "الفرق المشاركة فى الدورات الأخيرة، تكاد تكون مقاربة لمستوى عروض مراكز الشباب فى مصر، ولا تقدم فائدة لنا كمسرحيين، ومنذ عودة المهرجان تحت مسمى (التجريبي والمعاصر) لم يعد ثريا كما كان في الماضي، كما أن كلمة معاصر ما زالت محل جدل إلى اليوم".
ولفت الى وجود لغط حول تصنيف العروض المسرحية تحت بند المسرح المعاصر والتجريبي، متابعًا: "تم قبول عرض "قواعد العشق الـ40" من إنتاج جامعة عين شمس فى إحدى الدورات، باعتباره عرض معاصر، فإذا كان هذا هو المعاصر فماذا عن العروض الحديثة؟!، كما أن لائحة المهرجان بها العديد من المشكلات التى تنص على مشاركة أول وثانى عرض فائز من المهرجان القومي في المهرجان التجريبي، حتى وأن لم ينطبق عليهما صفة (التجريبي)، وذلك دون إتاحة الفرصة للعروض التجريبية بالفعل".

فيما يرى الناقد عاطف النمر، أن المهرجان لا يحمل أي فائدة أو عائد ثقافي للمواطن البسيط دافع الضرائب، إذ أنه لا يقع في دائرة اهتماماته المسرحية، مضيفا: "أرى أنه مجرد (سبوبة) يستفيد منها فئة قليلة للغاية، وأتمنى قرار جريء وشجاع من السيد رئيس الوزراء بتجميد هذا المهرجان، وتوفير ميزانيته لتطوير بيوت وقصور الثقافة، التي تعاني من توقف نشاطها بسبب اشتراطات الحماية المدنية، وهذا سيكون أفضل في مواجهة الفكر المتطرف في الأقاليم من خلال أنشطة قصور الثقافة التي طالب الرئيس أكثر من مرة الاهتمام بها". وأكمل: "أهم إيجابية للمهرجان ترجمة مجموعة مختارة من الكتب التي تتعلق بالمسرح واتجاهاته الحديثة، وطرحها كل عام".