لم يجد مجموعة من الموسيقيين الشباب اسماً أكثر تعبيراً عن أفكارهم وأسلوبهم من اسم «لا مؤاخذة»، فهذه الجملة التى تعبر عن الاعتذار أصبحت عنواناً لأعمالهم الموسيقية، هم مجموعة من الفنانين يتقاسمون ثمن الاستديو الذى يقومون بتسجيل الأغانى فيه، يؤلفون ويلحنون لأنفسهم، يشعرون بالتحرر من كل القيود والاحتكارات فيقولون ما يريدون مباشرة.
«أنا الملحد».. واحدة من أغانيهم التى يتغنون بها على موسيقى «الأندرجراوند» الصاخبة، كأنما يرغبون فى أن يكونوا جملة اعتراضية فى ذهن متابعيهم، يعلم الشباب الستة أزمات أبناء جيلهم جيداً، لذلك تأتى كلماتهم انعكاساً للاكتئاب الذى يكتسى به الوجود، لكن «لا مؤاخذة» يحاولون باستمرار أن يجعلوا الأمر أفضل على طريقتهم: «اتحدى كل الكون، واحلم تكون هتكون، ارسم معالم سكتك، عيش الحياة بـ 100 لون، اكسر قفصك وطير، لسة المشوار طويل، وإن مرة وقعت قوم، لازم تتعب كتير».
عام واحد هو عمر الفرقة الشابة: «جيلنا اتعرف على إنه مطيور مابيثبتش على موقف، لكن إحنا ثابتين على مواقفنا، فى السياسة والثورة والحياة والحق».. باختصار يفسر محمود حسن، أحد أعضاء الفرقة، سر التسمية، يتذكر حين كانوا من المعتصمين فى أيام الثورة الأولى وسمعوا العبارات الشهيرة: «سيبهم شوية فى الميدان، هيمشوا لوحدهم، دول عيال فافى ومطيورين».
ست أغنيات، هى إجمالى إنتاج الفريق الشبابى، رغم الإمكانات البسيطة، والتجهيزات المتواضعة لأعمالهم، إلا أن ثقتهم بأنفسهم كبيرة: «المغنيين الكبار عندهم مشكلة، بيخافوا يقولوا كلام جرىء، إحنا بنكتب لنفسنا وبنعمل كل حاجة، إحنا أندرجراوند، يعنى موسيقى حرة من غير قيود.