الخارجية السويسرية: نتابع الأوضاع في مصر ويمكننا استئناف إجراءات التعاون القضائي بين البلدين
صرح فالنتنيان زيلجر، المستشار القانوني بقسم مكافحة الأموال المهربة التابع لوزارة الخارجية السويسرية، بأن سويسرا تتابع عن كثب الأوضاع في مصر، ويمكنها استئناف إجراءات التعاون القضائي بين البلدين مرة أخرى بعد استقرار الأوضاع، وذلك انطلاقا من روح التضامن مع شعوب الربيع العربى ولاسيما الشعب المصري.
وأوضح زيلجر في تصريحات له خلال لقائه مع عدد من الصحفيين المصريين، أن السلطات السويسرية قامت على الفور بتجميد الأموال المودعة في حساباتها البنكية، والتابعة لرموز النظام السابق كنوع من التضامن السياسي مع الشعب المصري، إلا أن السلطات المصرية لم تقدم أي معلومات دقيقة عما إذا كانت هذه الأموال خرجت من البلاد بصورة غير شرعية، مشيرا إلى أن وزارتي الخارجية والعدل السويسرينين تتابعان عن كثب تطورات الأوضاع في مصر.
وأضاف المستشار القانوني في قسم مكافحة الأموال المهربة، أن السلطات السويسرية قامت بدعوة المسؤولين المصريين لبحث تعزيز أوجه التعاون القضائي في ملف استرداد الأموال المهربة، مشيرا إلى أن الرئيس السابق محمد مرسى أكد للسلطات السويسرية استعداده الكامل للتعاون القضائي، إلا أنه بعد مرور أسبوع تمت الإطاحة بالنائب العام المصري، مما أسهم في إعطاء انطباع من عدم استقرار واستقلال المؤسسات القضائية فى مصر، وهو ما دفع الحكومة السويسرية إلى تعليق إجراءات التعاون القضائي مع مصر لحين اتضاح الرؤية لديهم، وحتى لا يكون الحكم القضائي السويسري لصالح الرئيس الأسبق حسني مبارك ورموز نظامه.
وأكد فالنتين زيلجر حرص سويسرا على إعادة أي أموال ثبت تهريبها بصورة غير شرعية، حفاظا على سمعتها الدولية، مشيرا إلى أن الجانبين المصري والسويسري يبحثان حاليا تمديد فترة تجميد أموال رموز النظام السابق، والتي من المقرر أن تنتهي في فبراير القادم.
في السياق ذاته، كشف زيجلر عن أن السلطات السويسرية تبحث إصدار قانون جديد خاص بالأموال المهربة، يعتمد على تجميد أرصدة القادة السياسيين الذين تمت إطاحتهم من الحكم، فضلا عن وضع المزيد من الإجراءات لتعزيز التعاون بين البلد المهرب منها الأموال.