رحلة إثيوبي.. من مجال الاتصالات بالسعودية لتحقيق حلم الطفولة بمصر: «فتحت مطعم»

كتب: عبدالله عويس

رحلة إثيوبي.. من مجال الاتصالات بالسعودية لتحقيق حلم الطفولة بمصر: «فتحت مطعم»

رحلة إثيوبي.. من مجال الاتصالات بالسعودية لتحقيق حلم الطفولة بمصر: «فتحت مطعم»

من إثيوبيا إلى السعودية، كانت أول وجهة سفر لمحمد حسن فى حياته، هناك عمل فى مجال الاتصالات لسنوات عديدة، وحين عاد إلى موطنه الأصلى، فكر فى العمل فى مجال جديد ومختلف تماما، فكانت وجهته مصر، وكان العمل إدارة مطعم يقدم أكلا إثيوبيا فحسب، ومنذ ذلك الحين قرر المكوث فى القاهرة طيلة حياته.

لافتة غريبة الشكل، والكلام المدون عليها يجذب نظر المارة، فلا هو باللغة العربية ولا الإنجليزية بشكل كامل، ويقف أسفلها رجل أربعينى، لا تفارق الابتسامة وجهه، فى انتظار زبون يرغب فى بعض التوابل أو بعض الأطعمة، وربما استوقفت هيئة المطعم أحد المارة فيتوجه للرجل سائلا عن العبارة المدونة فوق رأسه، وعما يبيع المكان فيجاوبه: «ده اسمه مطعم أكل العائلة، ببيع فيه أكل إثيوبى بس، لكل من يرغب سواء مصرى أو إثيوبى ساكن فى مصر» قالها محمد حسن ذو الـ42 عاما، والذى جاء إلى مصر منذ 3 سنوات، وقرر البقاء فيها مستغلا وجود بعض الإثيوبيين فى أحد أحياء المعادى، مقدما لهم الطعام الذى تركوه فى بلادهم: «عندنا بودينة وده خبز معمول من القمح، وأكلة اسمها نياتا جوسا جوسا ودي بطاطس وجزر وكرنب وعدس أصفر مع بعض، وفون ودى ودى أكلة عبارة عن لحم مطبوح بالسمن».

يحب الرجل الأكل كثيرا ويقدره، وكان حلمه منذ صغره حين يكبر أن يملك مطعما ولو صغيرا، يقدم فيه الوجبات المختلفة، وحين بحث عن فكرة عمل مربحة، وتكون على هواه لم يجد أفضل من الطعام: «وحققت حلمى فى مصر، والحمد لله مبسوط دلوقتى».

للرجل 6 أولاد يدرسون فى مصر، ويقومون بمساعدته فى تدبير شئون المطعم، من داخل المنزل، فيجهزون له بعض الأشياء مثل السلطات، ويعدون له الخبز، ويغلفون له بعض الوجبات :«ملقتش مجال فى مصر غير الأكل، وفى مصريين بييجوا يسألونا عن الوجبات وأكتر حاجة بنتناقش فيها المياه والأكلات واختلاف الثقافة بينا وبين المصريين». يعد الفول أحد الأطباق المميزة للإثيوبين، لكن طريقة إعداده تختلف كثيرا عن تلك التى فى مصر: «الفول بيبقى متقشر وبيتم نقعه فى مياه، وبنجهز بصل وطماطم وفلفل وبهارات ونقلب ده كله فى زيت وسمنة ونحط الفول يستوى، والطبق الصغير بـ10 جنيه» ثم يبتسم الرجل قبل أن يضيف: «بتاكلوا إزاى الفول بقشره؟».

يعتبر الرجل الأكل المصرى ثريا ومتنوعا، لكنه فى الوقت نفسه لا يتقبل كثيرا من أصنافه: «وببيع برضه بهارات بتجيلى من اثيوبيا وبيشتريها منى إثيوبيين كتير».


مواضيع متعلقة