"أوغلي": الخلاف بين مصر وتركيا ليس في صالح الأمة الإسلامية
أكد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي، أن مصر تضطلع بدورها على أكمل وجه في إطار ما يكفله تفويض القمة الإسلامية الـ 12، معربا عن أمله في أن تواصل دورها الريادي في العالم الإسلامي؛ لما لها من ثقل تاريخي وجغرافي يؤكد أهمية عملها وضرورة التنسيق الدائم معها.[FirstQuote]
وأوضح "أوغلي" أن هناك تنسيقا دائما بين المنظمة ورئاسة القمة الإسلامية ورئاسة المجلس الوزاري، وتعاون دائم مع مصر التي شاركت بوفد في الزيارة الأخيرة في ميانمار بصفتها رئيس القمة الإسلامية الثانية عشرة، وكذلك الاجتماعات الخاصة بالمنظمة، واصفا مصر بالعضو النشيط والفاعل.
وأضاف أن اجتماع وزراء الخارجية سيبحث الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن والسودان وأفغانستان وجامو وكشمير وقضايا الدول الأفريقية، كالأوضاع في الصومال وغينيا ومالي والساحل العاج، مشيرا إلى عقد جلسة خاصة حول فلسطين وبالتحديد القدس الشريف، والتي من المتوقع أن تسفر عن خطة عملية غير نمطية من أجل حماية القدس من التهويد.
وردا على سؤال حول الانتقادات التي تعرضت لها المنظمة من تركيا حول التطورات الأخيرة في مصر، قال "أوغلي" إن المنظمة شأنها شأن أي منظمة دولية أخرى تعكس آراء الدول الأعضاء، والأمانة العامة للمنظمة تنفذ ما تمليها عليها الدول الأعضاء من قرارات، وهذا الشأن بالذات لم يطرح من قبل أي دولة لبحثها.
وأعرب عن أمله في إزالة جميع الخلافات بما فيه الخير لصالح الأمة الإسلامية، معربا عن اعتقاده بأن الخلاف بين مصر وتركيا لن يلقي بظلاله في الاجتماع المقبل في كوناكري.
وأوضح أن مصر وتركيا شاركتا معا في العديد من الأنشطة والاجتماعات المشتركة، بما في ذلك زيارة وفد المنظمة إلي ميانمار والاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية في كوناكري، لافتا إلى أن التنسيق والتعاون كان باديا بوضوح بين الجانبين.
وشدد على الموقف الثابت للمنظمة من دعم الديمقراطية خلال الأحداث التي جرت في أكثر من دولة بدءا من تونس ومرورا بمصر وليبيا واليمن والسوريا، "ولهذا تدعم المنظمة أي تحول ديمقراطي أو عملية إصلاح تأخذ في الاعتبار طموح وتطلعات الشعوب الإسلامية وازدهارها ونماءها".
وتابع أنه من المؤكد أن تدهور الأوضاع الأمنية في بعض تلك البلدان يثير القلق والخوف من مرور العملية الانتقالية بجملة من التحديات والعقبات التي قد تحول دون التحول الكامل والآمن إلى دولة ديمقراطية ومستقرة، مؤكدا حرص المنظمة أن تكون جزءا من الحلول، وأن تقدم كل جهودها لمساعدة الدول الأعضاء على النهوض واستكمال مسيرتها الديمقراطية.
وأوضح أن المنظمة تدرك جيدا أن هذا الطريق ليس مرصوفا بالورود، ويكتنفه العديد من الزلات، ولابد من المتابعة عن كثب التجارب الناجحة لتكون نبراسا يهتدي به الآخرون.
وقال إن المنظمة دعمت الحل السلمي في سوريا ولا تزال حيث يعد الحل الأمثل والمفتاح لانفراج الأزمة ولذا جاء الدعم منذ البداية للمبعوث الدولي العربي كوفي أنان ومن بعده الأخضر الإبراهيمي وكافة الجهود السياسية التي تصب في إيجاد حل سلمي للخروج من النفق المظلم فى سوريا بما فيها اجتماعات أصدقاء الشعب السوري التي شاركت المنظمة فيها.
كما أكد دعم المنظمة لمؤتمر "جنيف 2" ومن قبله "جنيف 1" معتبرا أن مؤتمر "جنيف 2" يمثل فرصة أخيرة للخروج بحل سلمي للأزمة، معربا عن أمله في توجيه الدعوة للمنظمة للمشاركة في هذا الاجتماع لما لها من ثقل دولي ودور يمكن أن تلعبه في هذه المسألة.
وأوضح أوغلي أنه هناك تنسيقا دائما بينه وبين الدكتور نبيل العربي، أمين عام الجامعة العربية، واتصالات دورية حول الأوضاع في سوريا.
وردا على سؤال حول الاتفاق الأخير بشأن البرنامج النووي الإيراني، رحب أوغلي بهذا الاتفاق، مشددا على ضرورة نزع جميع أسلحة الدمار الشامل في المنطقة من أجل أن تحقق السلام والأمن الدوليين.
وأكد أن المنظمة هي البيت الجامع للدول الأعضاء وهي الإطار الوحيد لحل الخلافات بينها تفاديا لتدويلها أو استغلالها من قبل أي طرف لإضعاف العالم الإسلامي.