"نجم" و"مانديلا".. يموت الجسد وتحيا كلمات النضال

كتب: سارة سعيد

 "نجم" و"مانديلا".. يموت الجسد وتحيا كلمات النضال

"نجم" و"مانديلا".. يموت الجسد وتحيا كلمات النضال

خلال أسبوع واحد، رحل نجمان مضيئان في عالم النضال، بعد مسيرة طويلة حافلة سطروها على مدار حياتهم، عندما علا صوتهما بالحق في وجه الظلم والبطش، إيمانا منهما بحق الإنسان التحليق في سماء الحرية ببلاده. توفي الشاعر المصري صاحب أرشيف العمل الوطني أحمد فؤاد نجم في 3 ديسمبر، وبعدها بثلاثة أيام لحقه رئيس جنوب إفريقيا السابق وزعيمها وأحد أهم زعماء العالم نيلسون مانديلا، ليحزن العالم على فراق اثنين من رموز النضال، اللذان بمجرد ذكرهما يستحضر الذهن تاريخهما ومسيرتهما وكلماتهما التي ستخلد للأبد، تحكي عنهما لأجيال متتالية. اشترك نجم ومانديلا في مسيرة سياسية مشرفة، جعلت منهما أبطالا في تاريخ الشعوب، فنجم تمرد منذ صغره على أنظمة الحكم واشترك في المظاهرات ضد الاحتلال عام 1946، واعتقل في عهد عبد الناصر وهاجم السادات ومبارك في أشعاره، وخرج ضد الأخير في ثورة يناير التي أطاحت به، وظل يصرخ بقلمه في وجه المعزول وجماعته حتى لحق بسابقه. كذلك مانديلا، الذي عارض نظام الحكم في جنوب إفريقيا بسبب احتكاره على الأقلية البيضاء فقط، وإنكاره لحقوق السود، فدافع عنهم باستماتة ضد التمييز العنصري، وقضى فترات طويلة من حياته في السجون، وحصل على نوبل للسلام عام 1993، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا عام 1994. ترك نجم ومانديلا خلفهما رصيدا غزيرا من الكلمات التي جسدت رسالتهما، لتكون خير شاهدا على رحلتهما الشاقة في صفحات التاريخ، فأشعار نجم العامية حفظها الثوار عن ظهر قلب متغنين بها في ميادين مصر، جيفارا مات وبقرة حاحا وديستان ويا عرب والورد اللي فتح في جناين مصر، يكتبها نجم ويغنيها الشيخ إمام ويحفظها "ولاد مصر". أما مانديلا اشتهر بكلماته الموجزة التي تحمل في طياتها رسائل صريحة، كان اشهرها " في بلادي، لا بد من الذهاب إلى السجن أولاً قبل أن تصبح رئيسا"، "المال لن يصنع النجاح، إنما الحرية لإنتاج المال تصنع النجاح"، "إذا أردت تحقيق السلام مع عدوك، عليك أن تعمل معه، بعدها فسوف يصبح شريكك"، "الشجاعة لا تكون في غياب الخوف إنما في التغلّب عليه. الرجل الشجاع ليس من لا يشعر بالخوف وإنّما من يقوم بقهره"، "العظمة في هذه الحياة ليست في التعثر، ولكن في القيام بعد كل عثرة نتعثر فيها".