"واشنطن" تسعى لاستمالة دول الخليج بعد اتفاق "النووي" الإيراني

كتب: عبدالعزيز الشرفي

 "واشنطن" تسعى لاستمالة دول الخليج بعد اتفاق "النووي" الإيراني

"واشنطن" تسعى لاستمالة دول الخليج بعد اتفاق "النووي" الإيراني

قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أمس في تصريحات لوكالة أنباء "رويترز"، إن "الطلب القوي من دول الخليج على طائرات (إف-35) المقاتلة التي تنتجها شركة (لوكهيد مارتن)، دفع واشنطن للتعامل مع المسألة الشائكة المتعلقة بالإفراج عن الطائرة للمنطقة بشكل أسرع من المتوقع". وكانت "واشنطن" سبق أن وافقت على بيع هذه الطائرة الجديدة التي لا ترصدها أجهزة الرادار لعدد من الحلفاء، من بينهم تركيا وكوريا الجنوبية واليابان وإسرائيل، إلا أن بيعها للخليج يتطلب مراجعة أعمق في ضوء الخطوط العريضة للسياسة الأمريكية التي تدعو للحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري النوعي في الشرق الأوسط. وقال مسؤولون حكوميون وخبراء في الصناعة، إنهم لا يتوقعون أن تسمح "واشنطن" ببيع الطائرات الجديدة لدول الخليج إلا بعد عام 2020 تقريبا، بعد أقل بقليل من خمس سنوات من تسلم إسرائيل أولى طائراتها من طراز (إف 35) في 2016. وقال المسؤول الأمريكي: "عمق اهتمام دول الخليج بالطائرة المقاتلة الجديدة وهي أكثر برامج أسلحة وزارة الدفاع الامريكية تكلفة فاجأ البعض في الحكومة الأمريكية. عرفنا في نهاية الأمر أنه يتعين علينا مواجهة هذه المسألة، ولكن هذا الأمر جاء في وقت مبكر قليلا عما كنا نعتقد وسيتعين علينا معالجته". وفي الوقت الذي تتوتر فيه العلاقات بين "واشنطن" ودول الخليج على أثر الاتفاق المرحلي مع إيران حول برنامجها النووي، سعت الولايات المتحدة إلى طمأنة دول الخليج من خلال صفقات الأسلحة، إضافة إلى تأكيد وزير الدفاع الأمريكي على أن واشنطن مازالت ملتزمة بأمن الشرق الأوسط.[FirstQuote] وأعلن وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل، أمس، أن الولايات المتحدة ستبقي على وجودها العسكري الممثل في منطقة الخليج بـ35 ألف جندي أمريكي، وأضاف: "لا ننوي إدخال أي تعديلات على قواتنا في المنطقة بعد الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه مع إيران". وفي جولة تهدف إلى طمأنة الدول العربية الخليجية الحليفة لـ"واشنطن" بشأن التقدم الدبلوماسي مع إيران، عدَّد "هاجل" الأسلحة والموارد التي ستبقى منتشرة في المنطقة، مؤكدا أنه تم نشر أكثر المقاتلات تطورا في المنطقة، بما في ذلك طائرات (إف 22). وأكد "هاجل" أن العملية الدبلوماسية التي بدأت مع طهران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، يجب أن تكون مدعومة بالقدرات العسكرية للولايات المتحدة، لافتا إلى أن "الدبلوماسية لا يمكن أن تعمل في الفراغ". وقال مسؤول أمريكي بارز، رفض ذكر هويته، إن "خطاب هاجل وجه رسالة تضامن مع الحلفاء الخليجيين وتحذيرا إلى الخصوم من أن أي أوهام عن تراجع أمريكي ستكون خاطئة". وأشار المساعد الإعلامي لوزير الدفاع إلى أنه "هاجل" سيتوجه إلى السعودية –غدا- لمواصلة المشاورات مع المسؤولين السعوديين. وتناول "هاجل"، خلال مكالمة هاتفية مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، باقتضاب الاضطرابات الشعبية التي تشهدها دول الشرق الأوسط. ودعا مجددا إلى "انتقال ديموقراطي" في مصر وإلى إجراء "إصلاحات" سياسية في المنطقة لضمان استقرار طويل الأمد.[SecondQuote] وطلب قيادات ثلاث لجان في مجلس الشيوخ الأمريكي من مسؤولين في المخابرات، أمس الأول، تقديم إفادات دورية عما إذا كانت إيران ملتزمة باتفاق مؤقت للحد من أنشطة برنامجها النووي، فيما يبحث "الكونجرس" ما إذا كان سيفرض مجموعة عقوبات جديدة على طهران. في سياق متصل، كشفت مجلة "أفييشن ويك" المتخصصة، عن أن سلاح الجو الأمريكي أنجز بسرية تامة تصنيع طائرة جديدة خفية من دون طيار، على أن يبدأ وضعها في الخدمة عام 2015.