«رضوى» بتحلم.. حقها ولا مش حقها؟: «لما بقول لحد عايزة أشتغل فى الإعلام بيستغرب.. أصل أنا كفيفة»!
كل أمنيات رضوى محمود (23 عاماً) أن تجد شارعاً آمناً تعبره دون حاجة إلى مساعدة من أحد ودون أن تتعرض لمضايقات. رضوى فقدت البصر بعد ولادتها بفترة قصيرة بسبب خطأ طبى. وتحكى عن طفولتها: «قبل ما أدخل المدرسة، كنت بتعامل عادى فى البيت، لأن عائلتى كلها مبصرة.. وكانوا مش بيحسسونى إنى مختلفة فى أى حاجة، وأصرت والدتى على إلحاقى بمدرسة للمكفوفين.. ومنها اتعلمت القراية والكتابة بطريقة برايل، ووالدتى ساعدتنى كتير، حيث أصرت هى شخصياً على تعلم طريقة برايل، حتى تتواصل معى من خلالها رغم أنها مبصرة».
الحياة بالنسبة لكفيفة تعيش فى مصر ليست سهلة بالمرة، فلا يوجد ما يساعد أياً من ذوى الاحتياجات الخاصة على التقدم والإنجاز. تقول «رضوى»: «لولا إصرار أسرتى على تعليمى، ما كنت وصلت لما أنا فيه الآن».
«رضوى» أكملت تعليمها الثانوى بمجموع 98%، وحققت حلمها فى الالتحاق بكلية إعلام جامعة القاهرة، وحصلت على تقدير امتياز فى كل سنوات الدراسة، ومع وجود العديد من العقبات مثل عدم توافر طرق لحل الامتحان بطريقة برايل، كانت تتم الاستعاضة عن ذلك بوجود مشرف مع الطالب الكفيف يقوم بكتابة ما يمليه عليه الطالب.
تعمل «رضوى» حالياً فى خدمة العملاء فى إحدى شركات الاتصالات: «العميل اللى بيكلمنى ما يعرفش إن أنا كفيفة ولا مبصرة، وده بيخلى التعامل أسهل، لأن للأسف الشديد فيه نوع من التنميط للكفيف فى مصر، وبيتم التعامل معاه على أنه لا يصلح لأى عمل».
حلم «رضوى»، الذى تعيش من أجله، هو العمل فى مجال الإعلام الذى تعشقه ودرسته أربع سنوات: «لما بقول لحد إنى عايزة أشتغل فى مجال الإعلام بيستغربوا وبيسألوا إزاى!.. فى حين إنى أقدر أقوم بمهام إعلامية كتير زى التقارير والمونتاج والتعليق الصوتى، وأتمنى إنى ألاقى مكان مناسب ليا فى الإعلام المصرى».