خطيب مسجد العزيز بالله ضحية مظاهرات الإخوان لـ«الوطن»: لا أنتمى لتيار سياسى
وصف الدكتور نور على محمود، خطيب مسجد العزيز بالله، الذى اعتدى عليه متظاهرو الإخوان أثناء خطبة الجمعة، أمس الأول، من اعتدوا عليه بأنهم مجموعة من الصبية أرادوا إحداث حالة من الهرج داخل المسجد، مؤكداً، فى حواره مع «الوطن»، أن خطبته كانت بعيدة كل البعد عن السياسة وأنه يرفض أن ينغمس الإمام فى الأمور السياسية، باعتبار أن هذا يسهم فى تشويه صورة الإسلام.. وإلى نص الحوار..
■ من الذين حاولوا الاعتداء عليك؟
- مجموعة من المصلين قاموا بأفعال صبيانية داخل المسجد تعبر عن رفضهم للوسطية والاعتدال ورغبتهم فى الاعتراض على خطيب وزارة الأوقاف، وتسببوا فى حالة من الهرج عقب انتهاء الصلاة وسبوا الجيش والشرطة و«الأوقاف» وعلماء الأزهر.
■ وهل تنتمى هذه المجموعة لتيار معين؟
- لست خصما لأحد ولا أنتمى لأى تيار، وأدعو الله على بصيرة وأرفض انغماس الخطيب فى أى عمل سياسى أو الانتماء لأى حزب أو فصيل دينى؛ فالإمام ملك للجميع ومهمته نشر رسالة الإسلام والسعى لأن يكون وريث الأنبياء.
■ وهل تسببت خطبتك فى إثارة الناس؟
- كانت خطبتى عن مكارم الأخلاق فقط، وعموما أسأل الله الهداية لكل من يحاول إفساد الدين على الناس، فأنا معروف بالعفو والصفح.
■ ومن الذى كلفك بإلقاء خطبة الجمعة فى مسجد العزيز بالله؟
- وزير الأوقاف كلفنى بذلك، وحضر معى وفد من الوزارة ضم الشيخ محمد عيد كيلانى، مدير المساجد، والشيخ علاء شعلان، مدير عام التفتيش، وأحمد الله أنه لم يُمس أحد منهم بسوء.
■ وبمَ تصف أخذهم لعمامتك؟
- دليل الجهل والضعف.
■ ومن استطاع أن يحتوى الأزمة داخل المسجد؟
- مجموعة من العقلاء تدخلوا بمشاركة إدارة المسجد، وبفضل الله انتهى الأمر، كما أن أهالى الحى استقبلونى بحفاوة وقبّلوا رأسى عقب محاولات الاعتداء علىّ، وقالوا لى «نحن معك»، وهو ما يؤكد رفضهم أى محاولات للسيطرة على مسجد العزيز بالله من جانب أى فصيل.
■ وماذا عن حقيقة احتجازك داخل المسجد؟
- الأمر ليس كذلك، وإنما فضّل مجلس الإدارة بقائى بالمسجد لحين انتهاء حالة الغضب والهياج التى افتعلها البعض، واعتذروا لى عمّا بدر من قلة لا تفهم دينها وتتعصب لأمور لا علاقة لها بشرع الله ولا شعائر الدين وإنما كلها أمور سياسية محضة ولا بد من مواجهة تدنيس بيوت الله من هذا الخبث.
■ وماذا تقول لمن يخلطون الدين بالأمور السياسية؟
- والله لم يضيّع مصر سوى خلط الحابل بالنابل، وأتعجب ممن يصفون أنفسهم بالشيوخ ثم يفتون بغير علم ويستخدمون الدين لأغراض سياسية، الإسلام برىء منهم، وأفعالهم تسهم فى تشويه صورة الإسلام؛ لأن كل من هب ودب أصبح شيخا ومفتيا من دون علم.
■ وهل شعرت بغضاضة جرَّاء محاولات الاعتداء عليك؟
- أبدا، ويكفينى أن معظم الحضور فى المسجد اقتنعوا بالخطبة وأبدوا ترحيبهم وشكرهم لى بعد الصلاة، كما يكفينى توصيل رسالة الإسلام ولو طالبنى المسئولون بالذهاب مرة أخرى إلى مسجد العزيز بالله لذهبت تلبية وفداء للدعوة وحب الوطن.
■ فى رأيك، ماذا يجب على الإمام اتباعه فى خطبه؟
- الابتعاد عن السياسة؛ لأن لها رجالها ونحن لا نفهم فيها ولا نعرف أبعادها، وعلى الدعاة التحلى بالصبر والحكمة؛ لأن الصوت العالى من جانب بعض التيارات التى تحاول إفساد الخطب، وهو ما يعبر عن عجز وجهل وقصور وعدم فهم للدين.
■ وكيف نضع حدا لمحاولات التعدى على الدعاة والأئمة؟
- يجب على الدعاة عدم تخطى حدود الدعوة والإخلاص فى العمل، وعليهم دعوة الناس وحثهم على الأخلاق والتسامح والعفو والفطنة، ولا بد من قانون يجرم الاعتداء على الإمام وتحصينه حتى يؤدى دوره على أكمل وجه.
■ يتردد أنك كنت تعمل داعيا بالخارج وعدت إلى مصر من أسبوع فقط.
- منذ 10 سنوات وأنا أعمل داعية فى الإمارات فى مسجد الشيخ خليفة بن زايد، بناء على ترشيح من وزير العدل الإماراتى، وعدت للقاهرة منذ أسبوع.
■ وكيف استقبلت نبأ صرف مكافأة لك؟
- علمت بذلك من وسائل الإعلام.