أحمد عبدالله: لم ألتزم بـ«سيناريو».. و«الإخوان» عطلوا التصوير
يبرر المؤلف والمخرج أحمد عبدالله ابتعاده عن تقديم الأفلام التجارية بأنه يريد الارتقاء بالذوق العام للجمهور، من خلال تقديمه لنوعية أفلام ذات طبيعة خاصة، ابتداء من «هليوبوليس» و«ميكروفون»، وانتهاء بـ«فرش وغطا» الذى أراد من خلاله أن يعبر عن معاناة الفئات المُهَمَّشة التى لم تؤثر فيها الثورات، وتجاهلها المجتمع المصرى بل وسخر منها.
■ كيف جاءت بداية فكرة «فرش وغطا» ولماذا تطرق لقضايا المُهَمَّشين فقط؟
- أردت تقديم عمل سينمائى يتحدث عن حياتنا، وعن الأوضاع البائسة التى تعانى منها فئات معينة لم تفرق معهم أى ثورات، ولم تؤثر فيهم وكأنها لم تحدث من الأساس، وقد استخدمت الثورة وأحداث فتح السجون فى 28 يناير لاستخدامها كأداة لإظهار حال هؤلاء الناس من خلال تنقل بطل العمل من مكان لآخر وإظهار معاناة كل فئة يقابلها.[SecondImage]
■ لماذا اخترت أن يكون الفيلم تسجيلياً أكثر منه روائياً؟
- الفيلم روائى عن جدارة وليس تسجيلياً لكن تتخلله بعض الأجزاء التسجيلية، مثلما فعلت فى أفلامى السابقة، وذلك لأننى أريد أن أكون صادقاً فى المحتوى الذى أريد أن أتحدث فيه، ومثلما أردت أن أعبر عن تجربتى حاولت أن أشرك آخرين ليتحدثوا عن تجاربهم، لذا كان سيناريو الفيلم أقل من عشرين ورقة، لرغبتى فى كتابة سيناريو بالمعنى الحقيقى، حتى يكون السيناريو قابلاً للتفاعل بعد عرضه على المشاركين فى الفيلم، بدلاً من أن يكون جاهزاً ومكتوباً مسبقاً.
■ ولكن عاب البعض على الفيلم بطء إيقاعه؟
- لكل فيلم إيقاعه الخاص، الذى وفقاً لرؤيتى هو الإيقاع الذى ينبع من الشكل العام للقصة، ولكل مشاهد إيقاع تعود عليه، فهناك من يفضل الإيقاع السريع للأحداث، وآخر يفضل البطىء.. وهكذا.
■ ولماذا لم يلتزم الفيلم بالتسلسل الحقيقى للأحداث؟
- لم أقدم هذا الفيلم للتأريخ أو لتوثيق أحداث معينة، وقد تعمدت ذلك حتى يكون العمل مؤرخاً للناس الذين نتحدث عنهم ونسجل معاناتهم.
■ لماذا لم يسمح للفيلم بالتصوير فى أحد المساجد؟
- رفضت وزارة الأوقاف فى ظل حكم «الإخوان» التصوير فى أحد المساجد دون إبداء أى أسباب، والأسوأ من الرفض هو تأجيل إعطاء الرد النهائى، مما أدى لتوقفنا عن التصوير لفترة على أمل الحصول على الموافقة، إلى أن رفضوا فى النهاية بحجة أنه لا يصح التصوير فى المساجد، وهو ما أصابنا بخيبة أمل كبيرة لأن السيناريو لا يتعرض للشعائر إطلاقاً.
■ لماذا لا تحقق هذه النوعية من الأفلام إيرادات كبيرة؟
- هذا ليس صحيحاً، ومن الممكن اعتبار «فرش وغطا» على وجه التحديد لعبة سينمائية به نوع من التجريب، لذا لا أتوقع أن تكون لهذه التجربة مساحة قبول كبيرة عند الجمهور.
■ وما سر تحولك للعمل فى السينما المستقلة بعد إخراجك لعدد من الأفلام التجارية؟
- قدمت العديد من الأفلام التجارية التى حققت إيرادات، لكنى منذ 2008 وأثناء قيامى بمونتاج أحد الأفلام قررت ترك هذه النوعية لإحساسى بإفساد المجتمع والسينما فى كل لحظة أعمل فيها فى هذه النوعية، لذا اتجهت لنوعية أفلام محترمة تعود بالنفع على المجتمع.
■ أخيراً هل سيشارك الفيلم فى مهرجانات أخرى؟
- يستعد صناع الفيلم حالياً للسفر إلى السويد للمشاركة فى مهرجان «استوكهولم».