«جنى» محرومة من اللعب مع صديقاتها بسبب شكلها.. ووالدتها تدعمها: «إنتى جميلة»
«جنى» محرومة من اللعب مع صديقاتها بسبب شكلها.. ووالدتها تدعمها: «إنتى جميلة»
لا تتعدى الـ7 سنوات، ورغم ذلك تجدها مهمومة وتميل إلى العزلة، وكثيراً ما تقف بالساعات أمام المرآة وتطرح على نفسها عدة تساؤلات: «هو أنا وحشة؟ ليه ما بيلعبوش معايا؟».
تدخل جنى أحمد فى نوبات غضب وصراع داخلى بسبب تعرضها المستمر للتنمر من قبل زملائها فى المدرسة، والذى يتمثل فى السخرية من شكلها وتعنيفها أحياناً بما يصل إلى الضرب، وينصرفون عنها ويرفضون اللعب معها، وما انعكس على نفسيتها بالسلب، وباتت تميل للوحدة أو الأخذ بنصيحة والدتها ومواجهة العنف بالعنف: «قولتلها اللى يضربك اضربيه».
«شكلك وحش.. شعرك مش ناعم.. يا تخينة»، كلمات موجعة تسمعها «جنى» باستمرار كلما ذهبت إلى مدرستها، أو حاولت مشاركة زميلاتها اللعب، الأمر الذى يصيبها بالإحباط، وينعكس على والدتها سارة مصطفى أيضاً بالسلب: «بنتى اتعقدت، وبقت ترجعلى من المدرسة كل يوم ودموعها على خدها. صحابها بيقعدوا يضربوها، وينتقدوها بشكل مهين اللى يقولها انتى وحشة هتعدينا، روحى اقعدى فى أى حتة بعيد عننا وما تلعبيش معانا، لدرجة إنها بقت تحبس نفسها فى الأوضة».
حاولت والدة «جنى» كثيراً إعادة الثقة إلى طفلتها: «بقيت أقولها إنتى حلوة، وصحابك بيهزروا معاكى، وأخلّى كل اللى حواليا يقولوا لها إنها حلوة وجميلة وشعرها جميل ومامى وكل الناس بيحبوها».
نصائح كثيرة قدمتها الأم لصغيرتها، حتى لا تتأثر نفسيتها بالتنمّر: «كان فيه بنت معاها مش بتسيبها فى حالها، وعلى طول تشد شعرها وتضربها، ولما تروح الحمام تبدل الكرسى اللى بتقعد عليه وتاخد كرسيها، آخرة ما زهقت قولت لبنتى ما تزعّليش نفسك، واللى يضربك اضربيه.. حرام تضّرب فى الرايحة والجاية».