«الإخوان» لـ«الإعلام»: نشكركم على حسن «تعاطفكم»

كتب: رحاب لؤى

«الإخوان» لـ«الإعلام»: نشكركم على حسن «تعاطفكم»

«الإخوان» لـ«الإعلام»: نشكركم على حسن «تعاطفكم»

التعاطف مع الإخوان، الذى أحياه حكم أول درجة بحبس 14 فتاة إخوانية 11 سنة بتهم التظاهر وقطع الطريق، خفت من جديد بحكم البراءة الصادر بحقهن أمس الأول، لكن الجماعة لم تفوت الفرصة وانطلقت تزايد من جديد، ليس على الحكم فقط، أو على استئنافه فحسب، بل على «حرائر» الإخوان فى كل السجون، حسب ادعاء ميليشياتهم عبر الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة وعدد من الصفحات الإخوانية التى اكتست بصور فتيات الإخوان. الاستغلال الإخوانى لقضية الفتيات لم يتوقف بصدور حكم البراءة أو بمحاكاة المحاكمة على عربات نقل تقل فتيات بملابس الحبس الاحتياطى بشعارات تهاجم المرحلة والقضاء والجيش، بل امتد إلى إنتاج أغان تتضمن صورهن كأغنية «زى الحمام» لمطرب يدعى أحمد شطا، أنتجها المخرج الإخوانى عز الدين دويدار، وتم طرحها على موقع «يوتيوب»، وهو ما اعتبره محمد سعيد، أحد شباب الإخوان الذين خرجوا فى مظاهرات للإفراج عن فتيات الإسكندرية، استكمالا لثورتهم: «الحكاية لم تنته بصدور حكم البراءة والحبس سنة مع الإيقاف.. لسه كتير». «سعيد» اعتبر أن الإدانة فى حد ذاتها جريمة تم ارتكابها فى حق الفتيات، وأن نساء الإخوان يواجهن حالة لم يمررن بها من قبل، دون أن يعترف بأن الإخوان هم من دفعوا بنسائهم إلى هذه الحالة. «سيظل هذا الأسلوب مستمرا من جانب الإخوان، بعد نجاحه فى قضية فتيات 7 الصبح، سيكون بابهم لاستدرار التعاطف مع كل المجرمين».. قالتها د. ليلى عبدالمجيد، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، التى التقطت تفاصيل بصرية عديدة جرى استغلالها خلال المحاكمة كان المستهدف الأصلى منها هم المشاهدين: «كان هناك إصرار على توصيل معلومات بطريقة غير مباشرة للمشاهد يعلن من خلالها الإخوان أنهم مسالمون ولا يحملون سلاحا، وقد حصلوا بالفعل على قدر التعاطف المطلوب، لكن الخوف الآن أن يتم الترويج لكل مجرم على أنه ضحية ويستحق التعاطف، وللأسف فإن الإعلام مسئول عن قدر كبير من نجاح خطة الإخوان؛ حيث وقع فى فخ الترويج لما أرادوا هم توصيله، والخوف الأكبر أن يؤثر ذلك مستقبلا على سير العدالة».