جولة فى المدرسة اليمنية الدولية بالقاهرة.. «المقررات» معتمدة من صنعاء
جولة فى المدرسة اليمنية الدولية بالقاهرة.. «المقررات» معتمدة من صنعاء
- أخصائى نفسى
- أزمات نفسية
- التأهيل النفسى
- التربية الدينية
- التربية والتعليم
- الثقافى البريطانى
- الجمهورية اليمنية
- الجنيه المصرى
- الحكومة اليمنية
- الحمد لله
- أخصائى نفسى
- أزمات نفسية
- التأهيل النفسى
- التربية الدينية
- التربية والتعليم
- الثقافى البريطانى
- الجمهورية اليمنية
- الجنيه المصرى
- الحكومة اليمنية
- الحمد لله
فيلا صغيرة بشارع هادئ متفرع من أحد شوارع حى المهندسين الراقى بالقاهرة، يرفرف علم الجمهورية اليمنية فى مدخلها، تصدح منها أصوات متداخلة لأطفال فى سنوات عمرهم الأولى يرددون آيات القرآن الكريم خلف معلمة تتلو عليهم قصار السور. بمجرد الدخول عبر البوابة يجد الزائر فى استقباله موظفة تجلس أمام مكتبها تتابع حركة الدخول والخروج، وترصد أسماء الزائرين فى سجلات خاصة، تصحبهم إلى الدور العلوى، حيث تجلس مديرة المدرسة، للاستفسار عن أى شىء.
تنقسم المدرسة اليمنية الدولية بالقاهرة إلى عدة أدوار تضم فصولاً لمراحل تعليمية مختلفة، فى الدور الأرضى المطل على الحديقة الخارجية للمدرسة تقع فصول الحضانة، وفى وقت الراحة التى تنتصف اليوم الدراسى يجتمع جميع الطلاب من كل المراحل التعليمية فى الحديقة لتبادل اللعب وتناول الطعام.
فى أكتوبر من العام الماضى، مع بدء العام الدراسى، فتحت المدرسة اليمنية أبوابها للطلاب كأول مدرسة للجالية اليمنية فى مصر، مدعومة من الشرعية اليمنية تعمل بالتنسيق مع الجهات المسئولة بالسفارة اليمنية بشقيها العربى والإنجليزى، حسبما يختار ولىّ الأمر، وتستقبل الطلاب من مراحل التعليم الأولى «كى جى» حتى الصف الثالث الثانوى، مع توفير الكتب التعليمية لكل مرحلة للطلاب، حسب قول كارينا هاشم، مديرة مدرسة اليمن الدولية- القسم الإنجليزى.
واجه القائمون على المدرسة، التى أقيمت على أرض إحدى الفيلات المستأجرة وتم تحويلها إلى فصول، مشكلات فى بداية افتتاحها تمثلت فى كثرة عدد الطلاب الملتحقين بها من مختلف المراحل التعليمية بشكل يفوق استيعاب الفصول وعدد المدرسين العاملين بها، ما دفعهم إلى افتتاح فرع آخر لها فى منطقة «شبرامنت» بالجيزة للقسم العربى. وحسب حديث «كارينا» لـ«الوطن» كان المعلمون يضطرون إلى العمل لساعات إضافية وتقسيم فترة عمل المدرسة إلى فترتين صباحية ومسائية، وبعد افتتاح الفرع الآخر زالت هذه المشكلة وأصبحث المدرسة لا تعانى من التكدس.
{long_qoute_1}
داخل مكتبها بالدور العلوى للمدرسة جلست الأستاذة «كارينا» تشرح لـ«الوطن» نظام التعليم بالمدرسة والمناهج، وحسب قولها: «يدرس الطلاب المناهج اليمنية المعتمدة فى وزارة التربية والتعليم اليمنية، وتتمثل فى المرحلة الابتدائية فى مادة اللغة العربية والتربية الدينية، ثم منهج «ماكميلان» الدولى، وهو منهج لتعليم اللغة الإنجليزية يتم تدريسه فى المدارس الدولية بالنسبة للطلاب الذين اختاروا الدراسة بنظام اللغات، أما فى المرحلة الثانوية لطلاب اللغات فيدرسون مناهج إنجليزية تتبع مناهج المركز الثقافى البريطانى، وكلها تتبع المناهج اليمنية لعدم تشتيت الطلاب واستكمال مراحلهم الدراسية كما اعتادوا عليها فى بلدهم».
«الشهادة معتمدة من وزارة التعليم اليمنية بالتنسيق بين السفارة والحكومة اليمنية، ويتم تحصيل المصروفات المدرسية من الطلاب بالجنيه المصرى، باستثناء الطلاب الدارسين للمناهج الدولية، إذ يتم تحصيل المصاريف منهم بالدولار»، هكذا لخصت الأستاذة كارينا طريقة التعامل مع الطلاب اليمنيين الدارسين بمصر، لافتة إلى أنهم فى بعض الأوقات يواجهون صعوبة فى قبول الطلاب النازحين المقبلين من مناطق الحروب فى اليمن بلا شهادات مدرسية تثبت اجتيازهم مراحل تعليم سابقة: «بناخد إجراءات كتير للتنسيق مع الجهات اليمنية لاستخراج شهادة الطلاب فى مراحل التعليم السابقة كشرط لقبولهم بالمدارس اليمنية فى مصر».
إلى جانب إجراءات استخراج شهادات الطلاب الذين لم يتمكنوا من اصطحاب شهاداتهم التعليمية معهم إلى مصر، يواجه الطلاب وأهاليهم مشكلة تجديد الإقامة، فحسب قول مديرة المدرسة يحتاجون إلى التجديد كل 6 أشهر، ويحتاج ذلك إلى إجراءات كثيرة فى كل مرة: «نتمنى حل مشكلة الإقامة لليمنيين». تسمح المدرسة اليمنية الدولية بمصر بقبول معلمين مصريين وليس اليمنيين فقط، حيث يضم فريق المعلمين العاملين بها نحو 4 معلمين مصريين، تم اختيارهم بدقة لتدريس المناهج اليمنية للطلاب الوافدين.
التأهيل النفسى للطلاب المقبلين من مناطق النزاع والحروب، شق آخر تهتم به المدرسة اليمنية الدولية بمصر، وذلك بوجود أخصائى نفسى بالمدرسة تقع عليه مسئولية تأهيل الطلاب الذين أصيبوا ببعض المشكلات النفسية جرّاء مشاهد الحروب والدمار التى عاشوها فى بلدهم. وحسب رواية مديرة المدرسة «كان فيه طفل مصاب بفقد النطق أو «التأتأة» بسبب سقوط قذيفة بالقرب من منزله، كان يصعب عليه التعامل بشكل طبيعى مع زملائه وبمتابعة الأخصائى النفسى تم معالجة الطفل وتأهليه من جديد».
لا تقتصر خطة التأهيل النفسى للطلاب اليمنيين على علاج المصابين بأزمات نفسية منهم فحسب، بل لعب الأخصائى الموجود بالمدرسة دوراً هاماً فى التآلف بين الطلاب، حيث لاحظ المعلمون بعض المشاحنات بين الأطفال الفارين من الحرب فى المناطق التى يسيطر عليها الحوثيون وبين المقبلين من المناطق التابعة للشرعية اليمنية: «حسب ما بيسمعوا من أهاليهم مشكلات الانقسام بين مناطق الشمال والجنوب كان بعض الأطفال المقبلين من مناطق النظام يتهمون المقبلين من مناطق الحوثيين بأنهم السبب فى نزوحهم من بلدهم، وكان من الضرورى إلغاء هذه الفكرة الخاطئة من أذهان الأطفال والتأكيد على أنهم جميعهم أبناء شعب واحد والحمد لله نجحنا فى هذا»، حسب «كارينا».
