إكرامى سعد: إبطال «التأسيسية» يدخل البلد فى نفق مظلم

كتب: محمد حمدى

إكرامى سعد: إبطال «التأسيسية» يدخل البلد فى نفق مظلم

إكرامى سعد: إبطال «التأسيسية» يدخل البلد فى نفق مظلم

قال إكرامى سعد، ممثل مصابى الثورة فى الجمعية التأسيسية: إن المرحلة الأصعب فى عمل الجمعية قاربت على الانتهاء، وإن الدستور الجديد سيكون نموذجاً يحتذى به، وسيرقى لمستوى طموحات شهداء ومصابى الثورة، واعتبر، فى حوار لـ«الوطن»، أن إبطال الجمعية، كما يطالب البعض، سيدخل البلد فى نفق مظلم. * ما رأيك فى عمل الجمعية حتى الآن؟ - أؤيد ما قاله الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشئون القانونية وشئون مجلسى الشعب والشورى، من أن أصعب مراحل الجمعية هى المرحلة الأولى، المتعلقة بتقسيم اللجان، وإنجاز كل لجنة مهمتها فى إعداد المواد الموكلة بها، وهى المرحلة التى تشرف على الانتهاء، والمراحل المقبلة ستكون أسهل منها، وشهدت اللجان توافقاً كبيراً بين أعضائها حول مواد الدستور وحتى بعض الأمور الخلافية انتهت بالتوافق أيضاً. * باعتبارك ممثلا لمصابى الثورة فى الجمعية، هل ترى أن الدستور الجديد سيكون منصفاً للشهداء؟ - القضية ليست فى وضع المواد؛ فالأهم هو التطبيق؛ لأننا من الممكن أن نضع مواد جيدة ولا تطبَّق، مثلما كان يفعل نظام الرئيس السابق حسنى مبارك أحياناً، وبالنسبة لنا فقد طالبنا بأن نتساوى مع المحاربين القدامى وهو ما تحقق، وأضيف مصابو الثورة وأسر الشهداء إلى المادة المتعلقة بحقوق المحاربين القدامى، ونحن نطالب بأن تكون الهيئات والمصالح الحكومية مهيأة للتعامل معنا، خصوصا الذين لديهم إصابات تعجزهم عن الحركة، وهذه الأمور تتحقق بعد كتابة الدستور من خلال وضع القوانين التى تهيئ ذلك. * لجان الجمعية أشرفت على الانتهاء من مواد الدستور، هل ترى أن ما أُنجز يحقق طموحات شهداء ومصابى الثورة؟ - الدستور الذى سنعده سيكون نموذجاً يحتذى به، وهناك توافق كبير جداً على مواده، وأول مرة منذ سنوات تكون هناك لجنة للحوارات والتواصل المجتمعى التى أشرف بعضويتها تلتقى كل فئات المجتمع وتأخذ بمقترحاتهم، وأثناء حواراتنا وجدنا أن اللجنة تسير فيما يطمح إليه الشعب، إضافة إلى أن هناك مواد مستحدثة جيدة جداً، وكل هذه الأمور تجعلنا نطمئن أن الدستور الجديد يلبى طموحات الشهداء والمصابين وجميع أطياف الشعب، خصوصاً أن لجان الجمعية أخذت كثيراً من المقترحات التى كانت تصل لنا عن طريق لجان الاستماع. * ما رأيك فى الدعوات المستمرة من قِبل البعض لإبطال الجمعية التأسيسية وإعادة تشكيلها مرة أخرى؟ - أرفض تماماً فكرة إلغاء الجمعية أو إبطالها؛ لأن ذلك يعنى احتمالية أن يُشكل المجلس العسكرى الجمعية الجديدة، إضافة إلى أن هذا الأمر سيدخلنا فى دوامة مرة أخرى، فنحن منذ أكثر من عام ونصف العام دون دستور، وإلغاؤها سيطيل هذه الفترة وسيدخلنا فى مرحلة ضبابية، والجمعية تعمل بتميز، وإن كان البعض يرى أنها غير ممثلة لجميع فئات الشعب فإنها نظمت لجان استماع لجميع الأطياف، وحجم التوافق الكبير داخل الجمعية يدل عليه عدم انسحاب ممثلى أى فئة منذ بدء عملها، وهذا يدل على عدم سيطرة أى فصيل أو تيار على الأمر، وأرى أن فكرة إبطال الجمعية تدخلنا فى نفق مظلم. * ما رأيك فى دعوات التظاهر ضد الرئيس محمد مرسى وجماعة الإخوان يوم 24 أغسطس؟ - أتمنى أن نصل إلى مرحلة التعقل، وكل من يبحث عن مصلحة البلد الآن يكون شعاره «نجمع ولا نفرق»، وأرى أن هذه الدعوات يجب أن تلغى لأنها ضد مصلحة البلد وستدخلنا فى صراعات، خصوصاً أنها قوبلت بدعوات أخرى يوم 21 أغسطس لمحاصرة قناة «الفراعين»، ومن ثم يجب أن نترك البلاد تصل إلى مرحلة الاستقرار التى قاربت على الوصول إليها بالفعل بعد انتخاب رئيس واختيار حكومة والدستور على وشك الانتهاء. وأرى أن هذه الدعوات تثير القلاقل والاضطرابات فى البلد ولها تأثير خارجى، وتؤثر سلباً على الاقتصاد والسياحة، وأؤيد بشدة الدعوات بأن نكون خلف الرئيس المنتخب بحيث تكون قراراته معبرة عن الثورة وموجهة لمحاولات المجلس العسكرى للهيمنة على الحكم، وغير ذلك من دعوات التظاهر ضده فى هذه الأوقات سيدخلنا فى نفق غير معروفة نهايته.