«الداخلية» تخترق قانون التظاهر.. «باب النجار مخلع»
وزارة الداخلية المنوط بها تنفيذ قانون التظاهر الجديد الذى أقرته حكومة الدكتور حازم الببلاوى، والمكلفة بضبط أى شخص يتجاوز أى قانون، هى التى اخترقت قانون التظاهر بعد المظاهرة التى نظمها أمناء الشرطة والضباط الأكاديميون أمس الأول، حيث حصلوا على تصريح بالتظاهر أمام نادى عابدين للمطالبة بحقوقهم، ثم خالفوا التصريح وانطلقوا فى مجموعات أمام وزارة الداخلية لاستكمال مظاهراتهم، ضاربين بعرض الحائط أهم بنود القانون التى تُلزم المتظاهر بعدم تجاوز المكان المخصص له فى التصريح.
مفارقة رآها الدكتور وحيد عبدالمجيد، أستاذ العلوم السياسية، دليلاً على أن قانون التظاهر الجديد غير واقعى، وتدل أيضاً على أنه قانون «متعجل ومتسرع»، سواء فى مضمونه أو فى الظروف التى أطلق فيها. وحسب «عبدالمجيد» فإن هذا القانون لن يحقق الغرض منه، ويحتاج إلى تعديل جوهرى لكى يصلح تطبيقه فى مصر. وقال: «كسر وزارة الداخلية لقانون التظاهر الجديد دليل على أن الشرطة ما زالت تتعامل مع المواطنين بعقلية ما قبل ثورة 25 يناير».
«ليس معنى أن من يقوم بالمظاهرة من الداخلية أن من حقهم كسر القانون أو يعطيهم الحماية لذلك»، كان تعليق اللواء خالد عكاشة الخبير الأمنى، الذى رأى أن ما حدث أعطى صورة سلبية غير حضارية عن عمل «الشرطة»، التى من المفترض بها أن تكون أحرص الناس على الالتزام بالقانون. وتساءل «عكاشة»: «لماذا لم تتدخل الداخلية سريعاً وتقوم بإلغاء المظاهرة أو تقوم بفضها مباشرة، كما يحدث فى المظاهرات الأخرى»؟!
من جانبها، كان رد وزارة الداخلية على لسان مصدر أمنى -طلب عدم ذكر اسمه- أن الوزارة ترى ما حدث شيئاً سلبياً، ولكنها ما زالت لم تبت قراراً محدداً فى شأن هؤلاء الضباط وأمناء الشرطة الذين قاموا بمخالفة تصريح المظاهرة.