دستور 2013 على رصيف «طلعت حرب»: النسخة بـ5 جنيه.. واللى ما يشترى يقول «نعم»
يقف على إحدى «نواصى» شارع طلعت حرب بوسط البلد، ينادى بصوت عال، ليس على بضاعة يبيعها ولكن على مسودة الدستور التى يبيع النسخة منها بخمسة جنيهات، ملابسه البسيطة تدل على رقة حاله، وعلى سعيه الدؤوب للكسب الحلال وبأى طريقة.
«الجنيه الواحد بيفرق صدقنى».. كلمات يقولها عمرو رزق الله، لأى زبون «يفاصل» أثناء شراء «مسودة الدستور» ففى حين تبيعها الهيئة العامة للكتاب مقابل جنيهين يبيعها هو بـ 5، مستفيدا من فرق السعر فى تحقيق مكسب وفير حيث الإقبال الكبير على شراء مسودة الدستور قبل الاستفتاء عليه فى منتصف يناير المقبل: «زى ما تكون الناس مستنياه، ولا فارق معاهم سعر ولا دياولو.. وسؤالهم الوحيد ليّا: إيه رأيك نصوت بنعم ولا لأ؟».
«طبعة منقحة».. هكذا يصف الشاب العشرينى خريج الأزهر، النسخة التى يبيعها: «مطبوعة على ورق فاخر وملونة بعلم مصر، وكلماتها واضحة وكبيرة مقارنة بطبعة الهيئة العامة للكتاب.. عشان كده سعرها أعلى». ما يكسبه «عمرو» من الدستور ينفقه على أسرته المكونة من 7 أفراد وتقطن فى سوهاج: «لقمة العيش مش بالساهل».
عادة «عمرو» فى قراءة كل الكتب التى يقوم ببيعها تخلى عنها هذه المرة، حيث لم يقرأ الدستور ولا ينوى قراءته؛ مبررا الأمر بأن الدولة منذ عام 2005 فى عهد مبارك وحتى الآن قامت بالعديد من التعديلات الدستورية والتغييرات الحكومية دون جدوى قائلا: «من أول ما الثورة بدأت وفيه تعديلات.. يا رب المرة دى تصيب ويبقى التغيير حقيقى».