عمرو يتابع طلابه بعد التخرج.. ويكسر قاعدة التلميذ والمدرس
عمرو يتابع طلابه بعد التخرج.. ويكسر قاعدة التلميذ والمدرس
- الدراسات الاجتماعية
- المرحلة الإعدادية
- معلم
- مدرس
- مادة التاريخ
- الدراسات الاجتماعية
- المرحلة الإعدادية
- معلم
- مدرس
- مادة التاريخ
"العلم ما نفع ليس ما حفظ".. كما يقول الإمام الشافعي، فتعليم الأجيال ليس بالأمر الهين خصوصا في المرحلة الإعدادية لما لطبيعة هذا العمر من طبيعة متمردة "مراهقة"، فاحتواء الطلاب تحد يواجهه المعلم، أما البصمة فـ"هي وشطارته"، وهذا ما يسعى له عمرو سيد مدرس الدراسات الاجتماعية للمرحلة الإعدادية.
"إحساس تاني وكأن الزرعة اللي زرعتها وفضلت صابر عليها طرحت قدام عنيك"، هكذا كان تعبيره حين التقى أول دفعة درس لها وقد التحقوا بالجامعة، فالشاب المتمسك بأواخر العشرينيات بدأ حصاد شغفه مبكرا بالوقوف وسط طلابه بعد أن أصحبوا "أطول منه" حسب قوله: "الدفعة دي شالت مآسي لأني مكنتش فاهم شوية وكنت مدرس جديد بالنسبة لهم.. لكن سريعا ما بدأنا اعتياد الأمر، وحاليا بجني ثمار علاقاتي مع طلابي فأحصد ما زرعته".
ويقول "سيد" عن الدفعات القديمة التي درس لها في حديثه لـ"الوطن": "لا أزال أتابعهم ويتابعوني عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأحيانا يطلبون مني النزول معهم للعب الكرة أو الخروج معهم وهو ما أصبح حريص على تلبيته دائما، حتى أن في منهم دائما ما يستشيرني في مشاكله، ويؤكد أنهم دائما ما يتبادلون الكثير من الخبرات لكن لما بقوا طولي كنت فخور بيهم جدا مفيش حاجة تعوض دا".
"اعتدت تأريخ كل شيء"، فالتاريخ ممارسة، واخترت مهنة التدريس لأني أردت أن يكون تدريس التاريخ بالطريقة التي تجعل الطلبة يرغبون في دراسته وليس الطريقة التقليدية المعتمدة على الحفظ والتواريخ والشخصيات، ودائما حاولت ترك بصمة طيبة في حياتهم، وكنت حريص على تأريخ وتسجيل تطورات الأعوام كلما مرت فلدي صور تجميع بجميع الدفعات التي مررت عليها بحسب قوله.
وتابع: "منذ تخرجت من قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة القاهرة، في أغسطس 2012، وأنا أسعى لتحقيق شغفي، فالمعلم هو جزء من دماغ الطالب ففي كل يوم أدخل الفصل بحماس وحب لخوض مغامرة جديدة، فعلاقتي بطلابي جيدة جدا بمعظمهم، تعتمد على الحب والاحترام والصداقة بل وتبادل الخبرات ودائما ما أدفعهم تجاه التجربة، فلا أفضل طريقة التعليم التلقينية، فننظم الأنشطة ونتدرب على مهارات جديدة طوال الفصل الدراسي بجانب كتاب الوزارة".
وأضاف: "مش حابب أكون المدرس اللي هيدخل يديهم معلومات ويخرج، لكن تعليمهم مهارات جديدة بجانب المناهج وبناء شخصياتهم بناء طيب ضروري أيضا" متابعا: "آخر حاجة بتشغلني الطالب حفظ قد إيه أهم حاجة يكون فهم، والأمر لا يقتصر على دوري التعليمي فقط، فلو شعرت أن الطالب لديه مشكلة بتدخل فورا ولو لم ينهي النقاش السريع المشكلة بجلس معه بعد الحصة أو وقت الراحة ونتحدث سويا إلى أن نجد حلولا لها فطالما ارتضى أن يشاركني مشكلته علينا حلها سويا".
أما عن علاقته بالطلاب يقول: "علاقتي بالطلبة من أول يوم لازم أكسر حتة التلميذ والمدرس المعروفة فتنشأ علاقة فيتحول الأمر إلى وقت نستفاد منه، أيضا يطلبون مني النصائح في الكثير من الأحيان ففي الحصص الاحتياطي كانوا يطلبون مني الحديث عن مشاكلهم مع مدرسين المواد الأخرى أو موضوعات تشغلهم كالحب والارتباط، فالعلاقة رايحة جاية مع مراعاة الحدود والالتزام، ودائما نصيحتي لهم اسعوا لتحقيق أحلامكم الخاصة متحققوش حلم حد تاني".