تأجيل قضية الطفلة المغتصبة بأسوان إلى فبراير المقبل.. ووالدها: "إحنا في غابة"

كتب: عبدالله مشالى

 تأجيل قضية الطفلة المغتصبة بأسوان إلى فبراير المقبل.. ووالدها: "إحنا في غابة"

تأجيل قضية الطفلة المغتصبة بأسوان إلى فبراير المقبل.. ووالدها: "إحنا في غابة"

قررت هيئة محكمة الجنايات الدائرة الخامسة بأسوان، برئاسة المستشار سيد إبراهيم، وعضوية المستشارين أحمد عبدالقادر ومحمد مصطفى، وأمانة سر فراج أمين، تأجيل نظر قضية اغتصاب مدرس لطفلة تدعى "منيرة"، إلى 10 فبراير المقبل، لسماع شهادة الطفلة المجني عليها والنطق بالحكم، مع استمرار حبس المتهم على ذمة القضية. وجاء قرار المحكمة وسط صدمة بين العشرات من أهالي وأصدقاء المدرس المتهم "بسطاوي.س"، حيث كان الجميع يتوقع بالحكم ببراءة المتهم بعد ظهور تقرير الطب الشرعي في صالحه. "يعني أكون مظلوم وبنتي مجني عليها، وأسيب بيتي وبلدي من ضغوط أهالي القرية عليّ، إحنا في غابة والناس بقت ديابة".. كلمات ممزوجة بالدموع والحزن انهمر بها عز الدين محمد ، مدرس إعدادي، ووالد الطفلة منيرة، التي اغتصبها من مدرّس في أسوان. ويقول والد الطفلة، في حديثه لـ"الوطن": "بالرغم من أن قضية منيرة كانت قضية رأي عام وتعاطف معها الجميع لكن على ما يبدو أن الأيام بتنسي الناس، لكن أصحاب الوجع والألم كل يوم كان بيزيد، كنّا ننتظر الحكم النهائي على المدرس بسطاوي.س، والذي حطّم مستقبل ابنتي بل مستقبل عائلتي بأكملها". وأضاف عز الدين، "أنا حزين على الوضع اللي وصلنا له بعد أن كانت منيرة منذ عامين فقط تلعب وتلهو مثلها مثل باقي الأطفال ولكنها الآن مطاردة وعايشة في بلد غير البلد وسط ناس غير الناس، لا أستطيع أن أقول غير حسبي الله ونعم الكيل وأنا واثق في عدالة الله وإذا القضاء لم ينصفني وينصف بنتي سأنتظر القصاص من رب الناس". وانهارت والدة منيرة أمام قاعة المحاكمة، وبدأت تدعو على مدرسين وعامل في مدرسة حاجر المويسات، التي شهدت واقعة منيرة، حيث إن دفاع المتهم ضغطوا وطالبوا بسماع شهادتهم في القضية بالرغم من أنهم لم تتم دعوتهم وطلبهم من قِبل النيابة أو المحكمة، وقالت أم منيرة "حسبي الله في كل واحد بيحاول طمس الحقيقة، واللي اتعمل في بنتي ممكن يتعمل في بناتكم، وأنا حق بنتي مش هسيبوا حتى لو كلفني حياتي، واحنا تركنا بيوتنا وأرضنا وناسنا عشان منيرة تقدر تعيش من جديد، بعد نظرات الانتقام وتهديد الكثيرين لنا، فكان لازم نبعد ولكن في يوم من الأيام لازم نعود". ومن جانبها، أكدت أسماء إسماعيل، المحامية وعضو لجنة الدفاع عن منيرة، أن المحكمة أجّلت القضية لأنها تدرك أن هذه القضية قضية رأي عام وتحتاج لمزيد من الوقت، لاستكمال باقي المرافعات وشهادة الطفلة منيرة، ولكن الغريب في الأمر أن دفاع المتهم استمعت للشهود بالرغم أنهم غير مطلوبين وهم مدرسين أصدقاء المتهم، "وبيشهدوا على إنه كان معاهم اليوم كله من بداية اليوم لنهايته"، وأضافت أن "منيرة تركت المدرسة والبلد بعد التهديدات التي كانت تسمعها في المدرسة من عدد كبير من المدرسين والذين كانوا يحرضون التلاميذ على أذى منيرة وضربها، وكذلك كانوا يمنعون التلاميذ ساعات من اللعب معاها، و"إحنا إن شاء الله واثقين في القضاء المصري اللي هيجيب حق منيرة لأنها مش أقل في الجرم من زينة، طفلة بورسعيد".