حكايات 73.. من الأجداد للأبناء للأحفاد لسة الحكاوي مستمرة

كتب: عبدالله عويس

حكايات 73.. من الأجداد للأبناء للأحفاد لسة الحكاوي مستمرة

حكايات 73.. من الأجداد للأبناء للأحفاد لسة الحكاوي مستمرة

عاد يوسف من الحضانة، وعلى وجهه ألوان علم مصر الـ3، وبيده علم صغير الحجم، ويردد "تحيا مصر"، وسأله والده حول تفاصيل يومه فى الحضانة، فأخبره أن المعلمة حكت له ضمن زملائه عن يوم الـ6 من أكتوبر عام 1973، ليستدعى الرجل ابنته ويقص على الأطفال حكاية تلك الحرب.

لكن أسرة "أمير لمعي" لم تكن وحدها التي قامت بذلك، في طفولته كان أمير لمعي يتلقى معلومات بشأن حرب الـ6 من أكتوبر، من خلال أسرته، يحكي له المقربون منه عن بطولة عمه، الذى كان مجندًا فى سلاح الدفاع الجوي، ومشاركته في الحرب، وكان شغوفًا بتلك القصص، وحين أصبح لديه أبناء انتقلت الراية من أقاربه كبار السن إليه، ليقص على الأطفال بدوره تلك الحكايات: «واجب علينا نحكى للأجيال الصغيرة عن أكتوبر، والبطولة التي قدمها أهالينا فيها، عشان يفضل عندهم وطنية وانتماء لبلدهم، ويعرفوا تضحيات قواتهم المسلحة.

يحكى الرجل الذى يعمل بهيئة السكة الحديد، بعدما حكى لابنه يوسف، وابنته ماريا التى تدرس بالصف الـ6 الابتدائي، بعض مما يعرفه عن حرب 73 المجيدة، متمنيًا أن تكون لدى الأسر كافة ذلك التصرف: "قد يكونوا مش فاهمين أوي، بس ده هيخليهم لما يكبروا يقرأو ويدوروا ويحاولوا يعرفوا تاريخ الحرب دي".

الأمر ذاته يفعله ناصر محمد مع أولاده الـ4، يحكي لهم عن خالهم الذي سقط شهيدًا فى حرب أكتوبر، وأطلق اسمه على شارع في قريته بمركز القناطر، ويحدثهم عن انتظار والده ووالدته عودته، لكنه لم يعد بعدما مات إثر عدد من الشظايا فى رأسه: "واجب علينا نكلمهم كل سنة عن الحدث ده، وواجب برضه يعرفوا قد إيه حصلت تضحيات عشان نعيش فى سلام لدلوقتي".

اصطحب عماد جرجس حفيديه، كاراس وكارين، إلى قبر الجندى المجهول، ثم إلى ضريح الرئيس السادات وضريح الزعيم عبدالناصر، وكان والد الاثنين معه كذلك: "وفضلت أكلمهم عن الحرب، هما ممكن ميفهموش دلوقتى بس متأكد لما يكبروا هتكون الزيارة دى لسة فاكرينها"، يحكي الجد رئيس مصلحة الرى الأسبق، والذي حكى لأحفاده عن بطولة خاله الذى شارك بالحرب.


مواضيع متعلقة