كابوس مادة الجراحة.. طبيب يمتحن مكان صديقه الذي رسب 7 مرات

كتب: محمد سيف

كابوس مادة الجراحة.. طبيب يمتحن مكان صديقه الذي رسب 7 مرات

كابوس مادة الجراحة.. طبيب يمتحن مكان صديقه الذي رسب 7 مرات

مادة الجراحة كانت حجر عثرة أمام طالب طب "فاشل" بجامعة خاصة في أكتوبر، إذ لم يتمكن "علي خ." من تخطي مادة الجراحة منذ عام 2011، وحالت دون تخرجه من الجامعة، طوال 7 سنوات، فقرر الاستعانة بطبيب من دفعته لدخول الامتحان في تلك المادة بدلًا عنه، ليتخلص من هذا الكابوس الذي ظل يؤرقه لسنوات طوال.

لم تمر الأمور كما تمنى الطالبان "الفاشل والمزور"، وتحول كابوس مادة الجراحة إلى حقيقة بعد أن تم كشف الطبيب (أحمد ج.- 26 سنة) من جانب المراقبين أثناء أدائه الامتحان مكان صديقه، وتحفظ المراقبون على ورقة الإجابة بعد أن تم الكشف عن هوية الطبيب من خلال صورته، التي اشتبه فيها المراقبون وتم إخطار عميد الكلية الذي قرر إحالة الواقعة إلي النيابة العامة للتحقيق فيها.

واقتادت قوة أمنية الطبيب المزور من الجامعة إلى قسم شرطة أكتوبر أول، وتحرر محضرًا بالواقعة، وبمواجهة المتهم انهار واعترف بتفاصيل جريمته مدعيًا أنه حاول مساعدة صديقه للتخلص من مادة الجراحة التي فشل في اجتيازها منذ عدة سنوات، لكن حظه العاثر أوقعه في يد أحد المراقبين الذي كشف حيلته، ورفض احتواء الأمر، وأسرع بإبلاغ عميد كلية الطب في الجامعة.

"خان الطبيب المزور رسالته السامية وقسم المهنة، وقرر خوض الامتحان بدلًا عن صديقه، ليثبت أنه لا يحمل في صدره مثقال ذرة من ضمير، وأنه لا يؤتمن على المرضى"، فأحاله اللواء دكتور مصطفي شحاته مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة إلى نيابة أكتوبر، بإشراف المستشار مدحت مكي، المحامي العام الأول لنيابات أكتوبر، وتبين أن الطبيب خطط للجريمة عن عمد ما يوضح غياب الضمير عن طبيب يفترض أن يكون صاحب رسالة تحكمه المبادئ وقيم مهنته.

الحزن والحسرة لم يفارقًا الطبيب المزور، خلال جلسة التحقيق، التي تساقطت فيها دموعه أثناء سماع أقواله في محضر التحقيقات، لكن تلك الدموع لم تفيده بشيء بعد ثبوت الجرم الذي أرتكبه، وقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالتزوير، كما أمرت بضبط وإحضار صديقه.

بدأت الواقعة عندما اشتبه أحد مراقبي امتحان مادة الجراحة في جامعة خاصة بإكتوبر في الطالب "علي خ."، ولفت انتباه المراقب أن صورة الطالب الملصقة على كارنية الكلية تختلف عن ملامح الشخص الذي حضر لأداء الامتحان، فعندما طلب منه إبراز تحقيق الشخصية "الرقم القومي" رفض وحاول الهروب فتم الاستعانة بأفراد الأمن الإداري، الذين تحفظوا عليه وباستجوابه تبين أنه طبيب تخرج في الكلية منذ عدة سنوات، ودخل امتحان مادة الجراحة مكان صديقه.

ورفضت إدارة الكلية أي إجراء غير قانوني، وقررت إتخاذ كافة الإجراءات القانونية وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لما تمثله من خطر كبير، وجريمة كبرى تخالف ما تربى عليه أبناء مهنة الطب ورسالتهم السامية.


مواضيع متعلقة