محللون يوضحون مستقبل العلاقات الأمريكية- السعودية بعد استفزازات ترامب
محللون يوضحون مستقبل العلاقات الأمريكية- السعودية بعد استفزازات ترامب
- بن سلمان
- ولي العهد السعودي
- ترامب
- بلومبرج
- السعودية
- الرئيس الأمريكي
- بن سلمان
- ولي العهد السعودي
- ترامب
- بلومبرج
- السعودية
- الرئيس الأمريكي
بعد ساعات من حديث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الابتزازي للمملكة العربية السعودية بضرورة دفع مقابل الحماية الأمريكية، على حد قوله، خرج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حوار مع وكالة "بلومبرج" الأمريكية يحمل رفضا واضحا لتصريحات الرئيس الأمريكي، حينما قال إنه "منذ بدء التحالف بين السعودية والولايات المتحدة اشترينا كل شيء ودفعنا المال مقابله".
{long_qoute_1}
"التصريحات (الأمريكية - الروسية) المتبادلة أتت تعبيرا عن أزمة مكتومة بين الرياض وموسكو، بحسب مراقبين، لكنهم في الوقت ذاته لا يرون أنها ستتطور إلى أزمة كبرى.
"هذه التصريحات تعبر عن أزمة مكبوتة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية".. هكذا علق الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، على تصريحات ولي العهد السعودي، قائلا: "هذه الأزمة تتعلق بطبيعة الحال بتصريحات الرئيس الأمريكي التي يطالب فيها السعوديين بالدفع مقابل الحماية، وفقا له، وتصريح الأمير محمد بن سلمان جاء ردا عاما بأن الرياض تدفع مقابل الأسلحة التي تأخذها، الرد السعودي كان به توازن، قال ندفع ثمن الأسلحة لكن في الوقت ذاته أكد حرص الرياض على التواصل والتعاون مع واشنطن".
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن العلاقات "السعودية - الأمريكية" تحتاج إلى مراجعة كاملة ومن الواضح أن هناك ملفات مسكوت عليها بين الطرفين، مضيفا: "وهذه التصريحات يجب أن تفهم في سياقها، أي أن السعودية دولة كبيرة في الخليج ولا يجب على الإدارة الأمريكية التعامل بها بهذا النوع من الابتزاز".
وقال "فهمي": "أتصور أن هناك أزمة مكبوتة أو مكتومة بين الطرفين، وأتصور أن السعودية ستتحرك لبناء تحالفات جديدة أكثر وضوحا وتحديدا تجاه روسيا وفرنسا، ومحمد بن سلمان تحرك بنفسه في هذا الاتجاه من خلال زيارته مؤخرا إلى روسيا".

وتابع "فهمي": "وجزء من تلك التحركات سيأتي في شكل رسائل، فقد تقدم الرياض على شراء منظومة (إس 400) الدفاعية الصاروخية من موسكو، وسيكون هناك تحركات لدى السعودية، لأنها دولة كبيرة وليست صغيرة، هناك فرنسا التي ترحب بالعودة إلى الخليج وتتطلع إلى دور لذلك من البوابة السعودية".
وعن موقف الإدارة الأمريكية من السعودية في الفترة المقبلة، قال "فهمي": "أعتقد أن ترامب أطلق أقصى مراحل التصعيد بتصريحاته، ولن يكون هناك تصعيدا أكثر من ذلك، لكن سيكون للتصريحات من قبل الطرفين تداعيات".
وأشار "فهمي" إلى أن القضايا، التي قد تكون وراء الأزمة بين الرياض وواشنطن قد تكون باتجاه السعودية إلى فرنسا والاتحاد الأوروبي أو روسيا، وقيام السعودية بإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية بعدم الاعتماد الأساسي على الإدارة الأمريكية، وأيضا أن تقوم الرياض بإعادة ترتيب البيت الخليجي".
وقال "فهمي": "السعودية تحتاج إلى حليف قوي كمصر في المنطقة يستطيع موازنة الخلافات أو التوترات الحادثة في العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة".
من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير فرغلي طه، في اتصال هاتفي، لـ"الوطن"، إن "تصريحات ترامب غير معهودة على مستوى التعامل الدبلوماسي والسياسي بين الدول، وأسلوب لا يليق من الرئيس الأمريكي في التعامل مع الملوك والرؤساء".
{long_qoute_2}
وأضاف "طه": "من حيث المضمون، فالسعودية دولة ليست بالقليلة وهي دولة مستقلة ذات سيادة، والأسلوب الذي يتحدث به ترامب بفرض الجباية كلام لا يليق بالدول، لأن الدول تربطها اتفاقيات وصفقات تجارية وعسكرية تخضع لقواعد البيع والشراء".
وتابع: "إذا كان الأمريكييون بصفة دائمة يروجون لتهديد الخليج بـ(البعبع الإيراني) وأنه لولا الحماية الأمريكية لاجتاحت إيران دول الخليج، فهذا غير حقيقي دول الخليج موجودة منذ عشرات السنوات ولم تقم إيران بذلك، نعم هناك قواعد عسكرية وتعاون خليجي أمريكي".
وقال "طه": "حينما أرادت إيران التدخل في بعض الدول العربية مثل لبنان واليمن لم تستطع التدخل بشكل مباشر وإنما أوحت إلى فئات وقدمت مساعدات عسكرية للبعض بطريق غير مباشر، لكن لم تجتاج دول ما عسكريا". وأضاف: "وبالتالي تعبيرات ترامب فجة ولا تليق".
وحول ما بعد تلك التصريحات، قال عضو المجلس المصري للشئون الخارجية: "لا أظن في الوقت ذاته أن المؤسسات الأمريكية الأخرى الأساسية مثل الكونجرس ووزارة الدفاع والاستخبارات الأمريكية ستترك العلاقات مع السعودية تسير إلى الأسوأ، والتصعيد بهذه الطريقة لن يتطور إلى قطيعة بين البلدين، وإنما هو بالأساس يعبر عن طبيعة عقلية وتجارية للرئيس الأمريكي، وفي كل الأحوال يجب ألا تنساق دول الخليج للابتزاز الأمريكي بداعي الخوف من إيران، رغم تحفظنا على التدخلات الإيرانية في المنطقة، وفي كل الأحوال لن تترك الأمور لتسير إلى أزمة كبرى".