خبراء: دعوة «أوزومجو» للتوقيع على «الأسلحة الكيماوية» مخطط ضد مصر
وصف عدد من خبراء الطاقة النووية دعوة المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية «التركى الجنسية»، أحمد أوزومجو، مصر وإسرائيل وكوريا الشمالية للانضمام لمعاهدة إخلاء المنطقة من الأسلحة الكيماوية بأنها «مخطط واضح لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من خيار استراتيجى عسكرى مهم» لتبقى الولايات المتحدة نقطة القوة العالمية وتضمن سيطرتها على العالم، حيث أشار مدير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، والسفير التركى السابق لدى إسرائيل، خلال دعوته، إلى أن الولايات المتحدة ستغطى تكلفة تدمير الأسلحة الكيماوية فى سوريا ذات «الأولوية الأولى».
ودعا خبراء الطاقة النووية مصر لعدم الاستجابة لدعوة «أوزومجو» للانضمام للمعاهدة، قبل انضمام الدول التى تمتلك ذلك النوع من الأسلحة، خصوصا إسرائيل، مؤكدين ضرورة عدم تكرار تجربة انضمام مصر لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بسبب ضغوط خارجية، فى الوقت الذى تظل دول أخرى ممتلكة لذلك النوع من التكنولوجيا والأسلحة. وشدد الخبراء على أن أمريكا تعيد ضغوطها على مصر عبر المنظمات الدولية، خصوصا مع إعلان مصر التحرك فى برنامجها النووى، مشيرين إلى الضغوط التى مورست ضد الرئيس الراحل أنور السادات للتوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، قبل توقيع دول كثيرة تمتلكها مثل إسرائيل.
وقال الدكتور ماهر عزيز، خبير الطاقة الذرية والبيئة، إن الانضمام للاتفاقية ومنع انتشار الأسلحة الكيماوية أمر إيجابى فى حد ذاته، إلا أنه يجب عدم الخضوع والتوقيع على الاتفاقية دون توقيع إسرائيل على الاتفاقية، مشيراً إلى أن الدولة رفضت من قبل التوقيع على معاهدة منع انتشار «الأسلحة النووية» حال رفض إسرائيل التوقيع على الاتفاقية، إلا أن الضغوط الخارجية وتهديد الرئيس الراحل أنور السادات بعدم امتلاك محطات نووية لتوليد الكهرباء أدى إلى قبول مصر التوقيع على الاتفاقية.
وأضاف «عزيز» لـ«الوطن» أنه يعتقد أن الدولة المصرية ليس لديها تحفظات على الانضمام للمعاهدة بعد ترحيب نحو 80 دولة بالاتفاقية «إلا أننا يجب أن نستخدمها كورقة ضغط سياسى لتحقيق تحرك دولى يجبر إسرائيل على التوقيع على معاهدتى منع انتشار الأسلحة النووية والكيماوية». وشدد على أن أخطار الأسلحة الكيماوية جسيمة مثلها مثل الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن الاتجاه العالمى لمنع انتشارها سيحمى البيئة من خطر شديد عليها، موضحاً أن الدور الأكبر يقع على عاتق السفير نبيل فهمى، وزير الخارجية، لتحقيق أكبر قدر من المصالح للدولة قبل التصديق على الاتفاقية.
من جانبه، قال الدكتور محمد جمعة، نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية، إنه لا يحبذ -بشكل شخصى- انضمام مصر فى الوقت الحالى للمعاهدة، فى ظل عدم انضمام إسرائيل لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، مضيفاً: «أقبل الانضمام للمعاهدة شريطة أن تكون شيئا مقابل شىء وأن تصدق إسرائيل على المعاهدتين».
وأضاف نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية لـ«الوطن» أن التوقيع على الاتفاقية «قرار عسكرى» فى المقام الأول، بالتعاون مع وزارة الخارجية، التى عليها أن تبذل دورها المعهود لتحقيق مكاسب مصرية عبر رغبة دول العالم فى انضمامنا لتلك الاتفاقية كـ«ورقة ضغط».