هل يمكن الطعن على غرامة الـ 500 جنيه للمتخلفين عن الانتخابات؟
هل يمكن الطعن على غرامة الـ 500 جنيه للمتخلفين عن الانتخابات؟
- الهيئة الوطنية للانتخابات
- الانتخابات الرئاسية
- التصويت بالانتخابات
- الغرامة
- الهيئة الوطنية للانتخابات
- الانتخابات الرئاسية
- التصويت بالانتخابات
- الغرامة
رغم المطالبات المتعددة في بداية العام الجاري، بأهمية المشاركة بالانتخابات الرئاسية، التي عقدت في مارس الماضي، إلا أن 34 مليون و823 ألف و986 ناخبا، بحسب إحصائيات الهيئة الوطنية للانتخابات، تخلفوا عن التصويت، من بين الناخبين المقيدين بقاعدة البيانات، وعددهم 59 مليونا و78 ألفا و138 ناخبا، حضر منهم للتصويت 24 مليونا و254 ألفا و152 ناخبا، بنسبة مشاركة 41.05%.
وبعد مرور حوالي 6 أشهر، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، قربها من إنهاء حصر أسماء المتخلفين عن الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة عام 2018، تمهيدا لإرسالها إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءات تطبيق القانون.
ويعتبر ذلك، تطبيقا للمادة رقم 43 بالقرار رقم 22 لسنة 2014، بقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، الذي أصدره المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق، في مارس 2014، على أن "يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيدا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في انتخابات رئيس الجمهورية".
المشاركة في الانتخابات واجب وطني لا غنى عنه، وأحد البنود الأساسية التي نص عليها الدستور والقانون، وفقا للدكتور شوقي السيد، الفقيه القانوني والدستوري، مؤكدا أن التخلف عن أداء تلك المهمة يعد جريمة يحاسب عليها القانون.
وأوضح شوقي لـ"الوطن"، أنه بعد انتهاء الانتخابات يحصر رؤساء اللجان الانتخابية أسماء المتخلفين عن التصويت وتقديمها للهيئة الوطنية التي بدورها تقدمهم للنيابة العامة، لتحرير بلاغات ضدهم ثم توقيع الغرامة، تنفيذا للقانون، وفيما بعد تصدر النيابة العامة أمرًا جنائيًا يلزم المواطنين المتخلفين عن المشاركة بالانتخابات بتقديم الغرامة، دون إعلان ذلك من قبل المحكمة، مضيفا أنه في الأصل يجب التحقيق مع المواطنين المتخلفين عن التصويت قبل صدور الحكم ضدهم.
الامتناع عن التصويت يعد جريمة متى كان المواطن قادرا عليه، بينما إذا كان هناك سبب يحول عن ذلك يمكن إسقاطها، حيث يسمح القانون بقبول الأعذار، والتي تتعدد من السفر إلى المرض، بشروط وجود ما يثبت ذلك، وفقا لما قاله الفقيه القانوني والدستوري، عن إمكانية الطعن على تلك الغرامة في حال إقرارها.
ولم يسبق تفعيل "غرامة المقاطعة" في أي استحقاقات انتخابية سابقة، حيث كان يجري الاكتفاء بإرسال كشوف المتخلفين عن التصويت للنيابة العامة، دون غرامة، لصعوبة استدعاء ملايين المواطنين للنيابة للاستماع لأقوالهم وإحالتهم للمحاكم.