«صابر»: أدت دورها الريادى على أكمل وجه وضعف الموارد المادية تسبب فى هجرة مبدعيها
«صابر»: أدت دورها الريادى على أكمل وجه وضعف الموارد المادية تسبب فى هجرة مبدعيها
- أجهزة حديثة
- أمريكا اللاتينية
- أوبرا القاهرة
- أوبرا عايدة
- إمبراطور اليابان
- إيناس عبدالدايم
- الأب الروحى
- الأوبرا المصرية
- الدعم المالى
- الدكتور عبدالمنعم
- أجهزة حديثة
- أمريكا اللاتينية
- أوبرا القاهرة
- أوبرا عايدة
- إمبراطور اليابان
- إيناس عبدالدايم
- الأب الروحى
- الأوبرا المصرية
- الدعم المالى
- الدكتور عبدالمنعم
10 أكتوبر 1988، يقف الشاب الصغير خلف ستار المسرح الكبير ينظر متوتراً إلى الحشد الكبير الذى يتصدره رئيس البلاد آنذاك محمد حسنى مبارك، والأمير توموهيتو أوف ميكاسا، شقيق إمبراطور اليابان، فضلاً عن قيادات رفيعة المستوى من كلا البلدين، تمر الأفكار سريعة فى ذهن الشاب بطل عرض باليه «أبوسمبل» الذى سيعرض بعد دقائق فى حفل افتتاح الصرح الكبير، ثوان قليلة تفصله على أن يكون أول مصرى يقف على خشبتها.
مشاعر مختلطة يثيرها الاحتفال بمرور 30 عاماً على إنشاء دار الأوبرا، فى أعماق الدكتور مجدى صابر، رئيس دار الأوبرا، الذى شارك فى حفل افتتاحها الأول ببطولة عرض باليه «أبوسمبل»، مؤكداً أنها تقوم بدور مهم لتكون بمثابة نقطة مضيئة فى تاريخ الفن والثقافة المصرى.
«من وجهة نظرى، وبعيداً عن التحيز، قامت دار الأوبرا المصرية بدور رائع فى تنمية الحياة الثقافية فى مصر»، يتحدث «صابر» عن رؤيته عن مجمل رؤيته لإسهامات الأوبرا فى العقود الثلاثة الماضية، مضيفاً: «حتى فى أكثر الفترات توتراً فى تاريخ مصر بعد ثورة 25 يناير، استأنفت الأوبرا نشاطها بعد شهر من الأحداث وقدمت على مسرحها باليه بحيرة البجع وبعده أوبرا عايدة، وفتحت أبوابها أمام الشعب المصرى والفنانين من مختلف دول العالم، ولم تتوقف على مدار الـ30 سنة حتى الآن عن تقديم عروض مميزة»، وأكمل: «الأوبرا أدت دورها الريادى على أكمل وجه طوال سنوات نشاطها، حيث كانت بمثابة منارة للفنون بمختلف أنواعها فى المنطقة العربية، ويعود ذلك إلى الإدارات المتميزة التى تمثلت فى رؤسائها المتوالين، منهم الدكتورة رتيبة الحفنى، والدكتور سمير فرج، والدكتور عبدالمنعم كامل، بالإضافة إلى الدكتورة إيناس عبدالدايم التى نقلت الأوبرا نقلة جماهيرية فكرية، فلكل منهم أثر مهم وإسهام واضح، وكل مرحلة كان لها زهو مختلف على مدار السنوات الثلاثين للأوبرا».
{long_qoute_1}
فى سياق متصل، لفت «صابر» إلى أن الدعم المالى يعد من أبرز الدعائم التى تحتاجها الأوبرا فى الوقت الحالى حتى تستطيع القيام بدورها المطلوب، خاصة فى ظل التحديات التى تواجهها، متابعاً: «لدينا إمكانيات جيدة ولكن الفنانين فى حاجة إلى دعم معنوى ومادى، لدينا احتياجات ولكن نحاول الالتزام بالمتاح لدينا، فى ظل سعينا نحو تطوير المنظومة الفنية بشكل عام، بما يشمل الإضاءة وأجهزة الصوت، وتوفير أجهزة حديثة حتى نستطيع مواكبة التطورات خاصة مع وجود كيانات كبيرة منافسة، نقدم نحو 950 حفلة على سبعة مسارح، وبالتالى التجديد ضرورى ولا نجد أمامنا حلاً سوى القيام بذلك على مراحل متتالية، ونواجه أزمة هجرة فنانى الأوبرا بسبب الأجور الزهيدة التى يتحصلون عليها، مقابل تفضيلهم العمل فى أوروبا أو الدول العربية، ونحاول تعويض ذلك بتذليل العقبات التى تواجهنا والتغلب عليها».
وفيما يتعلق بالاحتفالية المزمع إقامتها، قال «صابر» لـ«الوطن»: «نعمل على الإعداد لها منذ فترة طويلة، وتناقشنا حول برنامجها عدة مرات، وكانت هناك اجتماعات للاستقرار على تصميم الديكور بالتعاون مع المهندس محمد الغرباوى، إذ سيتم تنفيذه عند باب المسرح وبداخله وفى البهو الخارجى، والهدف منه نشر حالة من البهجة تتناسب مع الاحتفال الذى سيشارك فيه مجموعة كبيرة من فرق دار الأوبرا».
ونوه بأن الاحتفالية تشهد مراسم لتكريم رموز العمل الفنى، بخلاف إهدائها لروح المايسترو الإيطالى ألدو مانياتو، الذى يعد الأب الروحى لفنانى فرقة أوبرا القاهرة، والذى رحل شهر يوليو الماضى، موضحاً: «فى كل مناسبة نحرص على تكريم كل الأسماء البارزة والرواد فى هذا المجال سواء فى مهرجان الموسيقى العربية أو مهرجان القلعة، فهو تقليد معمول به باستمرار، وفى تلك الاحتفالية قررنا الاحتفاء بالأوبرا نفسها والدور الريادى الذى قامت به فى المنطقة على مدار 30 عاماً، من خلال نشر الفنون الرفيعة والارتقاء بالذوق العام»، وأكد صابر أن الأوبرا تشهد مجموعة من العروض الحديثة خلال موسمها الفنى الحالى، موضحاً: لدينا تعاون كبير، حيث تستضيف دار الأوبرا بالتعاون مع السفارات والمراكز الثقافية مجموعة من أهم وأشهر الفرق والعازفين والمطربين من 20 دولة عربية وأجنبية، بالإضافة إلى أمريكا اللاتينية التى بدأت فى الظهور على الساحة الفنية، فلدينا تعاون مع فرق مميزة من الأرجنتين وتشيلى، وهى خطوة مهمة بالنسبة لنا، وفى الدورة المقبلة من مهرجان دمنهور الدولى للفلكلور يشارك عدد من الفرق الدولية، وأسعى طوال الوقت إلى استشارة الدكتورة إيناس عبدالدايم، فهى صاحبة خبرة كبيرة فى إدارة الأوبرا ويجب أن نستفيد منها».