أساتذة جامعات: رسائل الماجستير والدكتوراه .. «حبر على ورق»

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

أساتذة جامعات: رسائل الماجستير والدكتوراه .. «حبر على ورق»

أساتذة جامعات: رسائل الماجستير والدكتوراه .. «حبر على ورق»

اتفق عدد من أساتذة ومشرفى الماجستير والدكتوراه ببعض الجامعات على وجود معايير أساسية تحكم اختيار الرسائل التى تصلح للدخول فى مجال البحث العلمى، مؤكدين تفاوت تلك المعايير من أستاذ جامعى لآخر، ما خلق مناخاً محفزاً للطلبة على إكمال الدراسات العليا، مشيرين إلى عدم وجود جدوى حقيقية من كثرة الأبحاث العلمية، وأنها لا تحمل أى حلول لما يعانيه المجتمع من مشكلات.

«الرسائل لا تفيد المجتمع، والجميع يسيرون بنظرية القديم يعلم الجديد»، تقول فؤادة البكرى، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، موضحة عدم وجود جدوى حقيقية تعود على المجتمع من كثرة الأبحاث العلمية: «كثرة الرسائل لا تعنى تميز وازدهار البحث العلمى فى مصر، لكنها أصبحت وسيلة جديدة خلقت للطالب فرصة للتطوير من ذاته، فى محاولة منه لخلق فرص عمل له».

وتتابع: «الدولة مش بتشجع البحث العلمى، علشان كده الأبحاث مبتقدمش حلول للمشكلات، وده سبب فجوة بين المجتمع وطلبة البحث العلمى، لأن الأبحاث مفيهاش ابتكار، أو محاولة لخدمة المجتمع، ده من ناحية ومن ناحية أخرى أن هذه الأبحاث لا تخلق حلولاً للكثير من مشكلات المجتمع»، مؤكدة أنه لا يوجد اهتمام من الدولة بالبحث العلمى، حيث إن أستاذ الجامعة يحصل على ٨٩ جنيهاً نظير مشاركته كمناقش لإحدى الرسائل، بالإضافة إلى ١٠٠ جنيه، بدل انتقالات، وهذا ما يدفع العديد من الأساتذة إلى رفض مناقشة بعض الرسائل المقدمة حيث إنه لا يحصل على فائدة حقيقية تعود عليه بالنفع.

{long_qoute_1}

ويقول عمرو عبدالحميد، أستاذ مساعد بجامعة بنى سويف: «البحث العلمى محتاج إرادة حقيقية من المجتمع وصناع القرار، ومن الشركات نفسها، للاستفادة مما تتوصل إليه هذه الدراسات»، مؤكداً ضرورة أن تكون رسائل الماجستير والدكتوراه المقدمة ذات هدف حقيقى، لكى تلائم متطلبات المجتمع.

و«معظم الموضوعات البحثية لا تصلح أن تكون مجرد ورقية بحثية فى الدول الأوروبية، والتى يكون الهدف الأساسى من دراسات الماجستير والدكتوراه بها خدمة الشركات ومحاولة تغيير المجتمع والبحث عن حلول لمشكلاته، ولكن تلك الدراسات فى مصر لا تبحث عن حلول، إنما تكون مجرد عبارات على الورق، يستحيل تطبيقها»، مؤكداً أن السبب الرئيسى فى رفض بعض الدول الاعتراف بالرسائل المصرية هو أنها ليس بها مضمون حقيقى يخدم المجتمع.

وأكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، وجود العديد من المشكلات التى تواجه أساتذة الإعلام من حيث اختيار الموضوعات البحثية التى تصلح للدراسة، حيث إن هناك العديد من الطلبة يتقدمون سنوياً لإكمال الدراسات العليا، ليس لديهم فكرة عن ماهية البحث العلمى: «منقدرش نقف قصاد الطموح، ولو تقدم للدراسات ملايين هنوافق، ولكن بيتم عمل سيمينار، وتشكيل لجنة من القسم المختص، بالإضافة لوجود لجنة خاصة بالدراسات العليا فى الكلية، مهمتها تقييم المشروع المقدم من الطالب».

وأضاف «العالم»: «هناك معايير تحكم عملية اختيار الرسالة من عدمها لكن هذه المعايير تتفاوت بين دكتور وآخر، فهناك بعض الأساتذة يرفضون الإشراف على رسالة ليس بها فائدة للمجتمع». وعن الاستفادة المادية من إشراف الأساتذة على الطلاب يقول: «مفيش استفادة مادية، ولكن العلاقة بين الأستاذ والطالب علاقة إنسانية، فهناك بعض الأساتذة لا يهتمون بالجانب المادى رغم أهميته للبعض، لذلك لا بد من الاهتمام بمشرف الرسالة مادياً».


مواضيع متعلقة