رئيس التحرير

محمود مسلم

عضو «النواب» الليبى: «عشماوى» حلقة الوصل بين خلايا الإرهاب فى سيناء وليبيا وقطر

10:00 ص | الأربعاء 10 أكتوبر 2018
فرج الشلوى

فرج الشلوى

اعتبر عضو مجلس النواب الليبى فرج الشلوى أن النجاح الحقيقى فى عملية القبض على الإرهابى المصرى هشام عشماوى، كان فى القبض عليه حياً، قائلاً، فى حوار لـ«الوطن»، إن «القيادة العامة للجيش الليبى وضعت خطتها، وكانت تراهن على القبض عليه حياً، فهو صيد ثمين لما يمتلكه من معلومات».

وقال «الشلوى» إن «عشماوى» كان المعرقل للتقدّم فى تحرير المناطق المتبقية من «درنة» من سيطرة العناصر الإرهابية، مشدداً على أهمية المعلومات التى يمتلكها «عشماوى»، كونه حلقة الوصل بين التنظيمات الإرهابية فى «سيناء» وليبيا وسوريا والجهات الأم فى قطر، على حد قول «الشلوى». وإلى نص الحوار:

بداية، كيف تابعت نبأ القبض على هشام عشماوى؟

- «درنة» تحولت إلى معقل للتنظيمات الإرهابية المتطرّفة، نتيجة الأوضاع والظروف التى عاشتها ليبيا، العملية العسكرية بدأت فى شهر رمضان الماضى، لتحرير «درنة»، وكانت عملية مخططاً لها بدقة، بسبب طبيعة المدينة، والبؤرة التى قبض فيها على «عشماوى» هى البؤرة الخطيرة الأخيرة فى «درنة»، المنزل الذى كان به «عشماوى» كان تحت المراقبة منذ نحو شهرين، وكان الهدف الأساسى فى الخطة التى وُضعت له هى القبض عليه حياً، لما يملكه من معلومات ستكون مفيدة لصالح ليبيا ولصالح مصر كذلك.

الاستخبارات العسكرية التركية وفرت الحماية لتنقلات التنظيمات الإرهابية سواء فى سوريا أو فى الصحراء بين «القاهرة» و«طرابلس»

هل تقصد أن لهذا السبب تأخرت عملية القبض عليه نسبياً؟

- نعم، لأن القيادة العامة للجيش الليبى كانت تراهن على القبض على «عشماوى» حياً، ونجحت فى رهانها بالفعل، «درنة» ليست بالحجم الكبير، حتى تأخذ العملية العسكرية هذا الوقت فيها، لكن إذا قُتل هشام عشماوى، ما الذى سنستفيده من قتله؟

ما أهمية القبض على «عشماوى» حياً برأيك؟

- التحقيقات مع «عشماوى» ستحل كثيراً من الألغاز، لغز الخلايا الإرهابية النائمة، سواء فى مصر أو فى ليبيا، سيكشف الدول التى تقوم بتمويلهم، والتى كانت تمدهم بالسلاح، هذا الشخص قيادى مهم، والقبض عليه كأنه القبض على أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة» السابق. «عشماوى» لم يكن قيادياً إرهابياً عادياً، هو «صيد ثمين» للأجهزة الأمنية فى ليبيا ومصر. هذه الخلايا النائمة ستتكشف اليوم تلو الآخر بعد القبض على «عشماوى»، خاصة أن «عشماوى» هو حلقة الوصل بين التنظيمات المتطرّفة فى «سيناء» والجهات الأم التى تدعمهم فى قطر والتنظيمات الإرهابية التى فى سوريا والعراق، كان «عشماوى» الرابط بين هذه الشبكة، ومن هنا تأتى أهميته وأهمية القبض عليه حياً، وغير ذلك كانت ستكون الخسارة كبيرة لما يملكه من معلومات، كان هو الذى يتلقى الأوامر من خارج مصر وليبيا ثم يلقنها لأتباعه.

مصر وليبيا بلد واحد بينهما اتفاقيات لتسليم المجرمين والإرهابيين.. والأهم من تسليم «عشماوى» إلى «القاهرة» أن تتم محاكمته ويحاسب على جرائمه

وماذا عن الإرهابى الليبى مرعى زغبية، الذى كانت منحته تركيا فى السابق حق اللجوء السياسى؟

- الغريب أن التنظيمات الإرهابية كتنظيم «داعش» و«القاعدة» تتلقى التمويل من دول كبرى، إلى جانب الدول التى تتبنى المشروع كقطر وتركيا، وبالتالى كانت هناك حرية فى التنقل للعناصر الإرهابية لتنفيذ الخطط المعدة لهم، «زغبية» الذى كان بمعية «عشماوى» كان يتنقل إلى تركيا دون أى عائق. ومنحه من قبل اللجوء السياسى من تركيا هو دليل على دعم تركيا للإرهاب فى ليبيا، تركيا دعمت الإرهابيين تحت مسمى «الثوار» بداعى تحرير ليبيا، والآن هناك لواء يُسمى الأمة يقاتل فى سوريا يضم بعض أبناء ليبيا الذين غُرّر بهم من درنة وسرت والزاوية، هؤلاء يتنقلون بين سوريا وتركيا، والآن هم محاصرون فى «إدلب»، وتركيا هى التى تدخلت لحمايتهم، الاستخبارات التركية وفّرت الحماية لتنقلات الإرهابيين، سواء فى سوريا أو فى الصحراء الليبية المصرية، أو فى الصحراء مع السودان.

ماذا عن مسألة تسليم «عشماوى» إلى مصر؟

- مصر وليبيا فى خندق واحد فى مواجهة الإرهاب، ونحن ومصر بيننا اتفاقيات تسليم للمجرمين والإرهابيين، وهذا الشخص مطلوب للعدالة فى مصر، كونه ارتكب جرائم داخل مصر، كمحاولة اغتيال وزير الداخلية المصرى الأسبق، والعقل المدبر لعدد من العمليات الإرهابية فى مصر، وسيخضع للتحقيق فى مصر، وتتوافر له أيضاً المحاكمة العادلة. وسيخضع للقضاء الليبى أولاً، لأنه تم القبض عليه داخل معركة فى ليبيا، وهو مسلح، وهو من أصدر أوامر القتل بحق الليبيين طوال أربع سنوات لمن غرّر بهم بالقتل والتخريب فى وطنهم وقتل الناس وتفجير المساجد وقتل القضاة وقتل رجال الجيش والمؤسسات الأمنية، وغيرها من الجرائم. وبصفة عامة أقول إذا تمّت محاكمة هشام عشماوى فى مصر أو فى ليبيا، الأهم من تسليمه إلى «القاهرة» أن يأخذ جزاءه، ويحاسب على جرائمه، ومصر وليبيا بلد واحد ودولتا قانون.

هل انتهت الأمور فى «درنة» بعد القبض على «عشماوى»؟

- قوة تأثير القبض على «عشماوى» بالنسبة للجماعات الإرهابية، نفس التأثير الذى أوجده مقتل أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة» السابق. «عشماوى» هو الذى كان يعطل العملية العسكرية للجيش الليبى فى مواصلة خطواته لتحرير مدينة «درنة» من قبضة التنظيمات الإرهابية التى كانت تسيطر على «درنة» ولم يتبق لها إلا بعض الجيوب الصغيرة. وكما ذكرت العملية طالت لأننا لم نكن نريد قتل «عشماوى»، لأن ذلك يعنى فشل خطة الجيش الليبى.

عرض التعليقات