شهدت بنجلادش موجة جديدة من أعمال العنف الدامية اليوم، بعد تنفيذ حكم بالإعدام صدر بحق قيادي إسلامي لإدانته بارتكاب مجازر وقعت خلال حرب الاستقلال عام 1971.
وكان عبد القادر ملا (65 عاما) قائدا سابقا للجماعة الإسلامية ولقبه المدعون "بجزار ميربور"، ضاحية دكا حيث ارتكب القسم الأكبر من الفظائع الذي اتهم بها.
وأعدم ملا شنقا أمس، بعدما رفضت المحكمة العليا طلب استئناف أخير ضد حكم الإعدام. وهذه عملية الإعدام الأولى لمحكوم أمام محكمة مثيرة للجدل أنشئت في بنجلادش للنظر في جرائم الحرب المرتكبة في 1971.
وأعرب مؤيدون إسلاميون عن غضبهم وألقوا قنابل حارقة في المحطات وأضرموا النيران في مباني شركات مقربة من الحكومة وقطعوا الطرقات بحسب الشرطة.
وجرى ضرب متظاهرين اثنين، واثنين آخرين من مؤيدي رابطة عوامي الحاكمة حتى الموت صباح اليوم، في قرية كالاروا على ما أعلنت الشرطة.
وعززت السلطات الإجراءات الأمنية في العاصمة داكا حيث لم تسجل أي اضطرابات اليوم، غير أنه يخشى وقوع أعمال عنف بعد الصلاة.
وفي واشنطن صرحت متحدثة باسم وزارة الخارجية أن بنجلادش تشهد "مرحلة بالغة الدقة" وحضت جميع الأطراف على تسوية خلافاتهما بالسبل السلمية.
كما تشهد بنجلادش أزمة سياسية حيث تتواجه الحكومة والمعارضة بخصوص تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف "طالبنا السلطات تكرارا بضمان محاكمات حرة وشفافة تراعي المعايير الدولية كما طلبنا من مختلف الأطراف ومناصريها التعبير عن رأيهم بالسبل السلمية بدون استخدام العنف".
وقامت بنجلادش بإعدام القيادي الإسلامي بالرغم من الضغوط الدولية وعلى الأخص من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي ناشدها تعليق الحكم.
وكان عبد القادر ملا الصحفي السابق يرأس ميليشيا موالية لباكستان قاتلت من أجل الاستقلال وأدين بأعمال اغتصاب ولا سيما بدوره في مقتل أكثر من 350 مدنيا أعزلا.