قاضى محاكمة القرن لـ«الوطن»: استدعينا طنطاوى فى ظروف «مغايرة».. وقد تكون رؤيته أكثر وضوحاً الآن
تواصل محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى، اليوم -السبت - نظر جلسات إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى و6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، فى قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة يناير والفساد المالى فى صفقة تصدير الغاز لإسرائيل. وقال المستشار محمود كامل الرشيدى، لـ«الوطن» إن الجلسة ستنعقد ما لم تسؤ الأحوال الجوية، وإن المحكمة لم تتلق أى اعتذار من المشير طنطاوى عن عدم الحضور حتى الآن، وعن سبب استدعاء المشير طنطاوى، أكد رئيس المحكمة أنها استدعته لسماع شهادته للمرة الثانية «فى ظروف قد تكون مغايرة عن ظروف شهادته الأولى.. وقد تكون الرؤية الآن أكثر وضوحا لديه».
وأضاف المستشار الرشيدى: «المحكمة فى إطار حرصها على البحث عن الحقيقة الكاملة لوقائع القضية والاتهامات المسندة للمتهمين، فإنها تبحث فى كل جوانب القضية ولا تترك جانبا إلا وتبحث فيه وتستدعى كل من ترى أن له علاقة بالأحداث، فاستدعينا المسئولين عن المخابرات، ورئيسى الوزراء اللذين وجدا خلال فترة عقد الغاز وما بعدها، والموجودين فى المظاهرات ورئيس هيئة الأمن القومى، وقائد الجيش الذى كان موجودا آنذاك فى المنطقة المركزية التى يتبعها ميدان التحرير، ولا نريد من المواطنين تعجُّل النتائج، لأننا عقب الانتهاء من تلك الشهادات المهمة سنسرد للشعب مضمونها فيما لا يضر بالأمن القومى للبلاد لأنه حق للمواطن فى معرفة الحقيقة».
وتعقد المحكمة جلسة سرية جديدة، تمنع فيها وسائل الإعلام من الحضور أو نقل ما يدور بها، بناء على قرار حظر نشر تفاصيلها، ومن المقرر أن تستمع فيها لشهادة المشير حسين طنطاوى، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة السابق، حول معلوماته عن أحداث قتل المتظاهرين، ومناقشته من جانب هيئة المحكمة وفريق الدفاع عن المتهمين، وهى المرة الثانية التى يمثل فيها المشير أمام هيئة المحكمة بعد شهادته فى المحاكمة الأولى، برئاسة المستشار أحمد رفعت، رئيس محكمة جنايات القاهرة، والتى كانت وقتها أيضاً شهادة ممنوعة النشر وتمت فى جلسة سرية.
واستدعت المحكمة لجلسة الغد، الفريق سامى عنان، رئيس أركان القوات المسلحة السابق وقت أحداث الثورة، لسماع أقواله ومناقشته فى معلوماته حول وقائع قتل المتظاهرين وتدخل القوات المسلحة للسيطرة على ميدان التحرير وباقى الميادين بعد أحداث الانفلات الأمنى التى أعقبت هروب قوات الشرطة، ومدى مسئولية الرئيس الأسبق مبارك ووزير داخليته فى تلك الأحداث، وذلك أيضاً فى جلسة سرية يحظر النشر فى أى من تفاصيلها. وجاء قرار التأجيل بالجلسة الماضية لتمكين دفاع المتهمين والمدعين بالحقوق المدنية من الاطلاع وتصوير المستندات المقدمة لهيئة المحكمة، مع تكليف النيابة العامة بمخاطبة رئيس هيئة القضاء العسكرى، ليتولى مكاتبة اللواء أركان حرب مدير المخابرات الحربية لسرعة تكليف اللواء حمدى بدين، قائد الشرطة العسكرية الأسبق، وملحق الدفاع بسفارة مصر بالصين حاليا، للحضور بجلسة بعد غد الاثنين لمناقشته وسماع شهادته.
واستعجلت المحكمة أيضاً تقارير لجنة خبراء الغاز وفحص الأسلحة والذخائر، مع استمرار العمل بقرار المحكمة بإيقاف البث المباشر وحظر النشر فى الجلسات الثلاث المقررة.