محكمة «محمد على» فى الرويعى: زبالة ومجارى.. و«برشامجية»

كتب: رحاب عبدالله

محكمة «محمد على» فى الرويعى: زبالة ومجارى.. و«برشامجية»

محكمة «محمد على» فى الرويعى: زبالة ومجارى.. و«برشامجية»

عربة فول، ملابس وبضائع، قمامة وبرك صرف صحى، حرائق متكررة، بلطجية يتخفون بداخلها لارتكاب جرائم مشبوهة كاغتصاب أطفال وهتك أعراضهم وتعاطى حقن «الماكس» والمواد المخدرة.. إنها المحكمة الأهلية أو كما يسميها أهالى الموسكى ودرب النوبة «محكمة الجنينة». مكان أثرى شيّده محمد على باشا، بمنطقة الرويعى على مساحة 10 آلاف متر مربع، أصبح بعد ذلك مقراً للمحاكم المختلطة، ثم تحول إلى مبنى مهمل تماماً، حيث صارت القمامة والصرف الصحى والحشرات أكثر ما يميزه، وبدأ تجار الموسكى يعلقون بضاعاتهم على أسواره، فيما لجأ إليه بعض البلطجية لارتكاب جرائم مشبوهة كهتك عرض واغتصاب الفتيات والأطفال بداخله وفقاً لروايات أهالى المنطقة. عربى الأبيض، أحد أهالى ومواليد درب النوبة، يقول: «المحكمة دى كانت حاجة تانية زمان، هيئات قضائية ووكلاء نيابة داخلين وطالعين بالطرابيش، لغاية ما نقلوها للجلاء فى السبعينات وسابوا المبنى ده ما حدش بيسأل فيه». ويضيف: «المكان دلوقتى بقى لا يطاق الزبالة معششة فى كل حتة والصرف الصحى مغرقه وكنا بنسمع كل يوم والتانى عيل أو عيلة بتصرخ، بعد ما اصطحبهم أحد البلطجية للداخل لاغتصابهم». عبدالفضيل محمد (76 سنة)، روى ما يعرفه عن المكان الأثرى: «أنا جيت المنطقة وأنا شاب كنت باشتغل بائع عادى على عربية وكانت المحكمة دى لسه شغالة، وسنة 1975 نقلوها للجلاء وبقيت زى ما الناس شايفة خرابة». البائعون بالموسكى والعتبة -حسب عبدالفضيل- أرادوا شراءها وتحويلها لمحلات تجارية وعرضوا على الحكومة 45 مليون جنيه مقابل تخصيصها لهم، لكن الحكومة رفضت.