مصابو الانفجار: «ليه بيحصل لنا كده؟»

كتب: محمد على زيدان

مصابو الانفجار: «ليه بيحصل لنا كده؟»

مصابو الانفجار: «ليه بيحصل لنا كده؟»

داخل مستشفى الإسماعيلية العام، يرقد عدد من مصابى الانفجار الذى وقع مساء أمس الأول، بمعسكر الأمن المركزى بمدينة الإسماعيلية، فيما نُقل زملاء لهم فى حالة حرجة إلى مستشفى الجلاء العسكرى ومستشفى المعادى العسكرى بالقاهرة.[SecondImage] أحد المجندين المصابين يُدعى حسن سليم الشاب، 23 سنة، يقضى خدمته العسكرية فى قطاع الأمن المركزى منذ سنتين ونصف السنة، لم يتبق له من مدة الخدمة سوى شهور قليلة. يقول إنه لحظة الانفجار كان داخل عيادة القطاع، التى تقع بالقرب من البوابة التى حدث الانفجار على مقربة منها. وأضاف أنه وقع على ظهره تأثراً بقوة الانفجار، وأثناء هرولته نحو البوابة اصطدم فى شجرة لعدم قدرته على الرؤية بسبب انتشار الغبار الكثيف جراء الانفجار. يقول حسن الذى يسكن فى مدينة أبوحماد بمحافظة الشرقية، إنه بعد أن سقط على الأرض إثر الانفجار زحف على قدميه، حتى وصل إلى البوابة، فوضعه زملاؤه إلى جوار باقى المصابين، لتنقله سيارة الإسعاف إلى المستشفى: «المشهد كان بشع محدش يقدر يستحمله، لما تشوف زمايلك على الأرض والدم نازل منهم وزميلك يموت قدامك». المجند أحمد سليمان، 22 سنة، يقول إنه وقت الانفجار كان يؤدى خدمته على البوابة فى غرفة الاستعلامات، كان يجلس بصحبة زملائه لتناول العشاء، وفى نحو الساعة 7 ونصف تقريباً، طبقاً لروايته، اهتز بهم المبنى نتيجة الانفجار. وأضاف «سليمان» أنه خرج مسرعاً هو وزملاؤه، ليروا شعاعاً من الضوء على الأرض: «افتكرنا إن حصل ماس كهربائى، لما لقينا الأرض فجأة بتنور، كأننا فى فيلم أكشن أجنبى». وتابع: «فى هذه اللحظة سقطنا على الأرض وسقطت علينا قطع من الزجاج أصابتنا فى أيادينا ورؤوسنا، مش هاقدر أقول غير: حسبى الله ونعم الوكيل». حسن شحاتة، الذى أصيب بكسور فى ذراعيه وقدميه، يبلغ من العمر 22 سنة، يقترب من إنهاء مدة خدمته العسكرية، كان يقف وقت الحادث خلف البوابة: «الأمين ماهر كان ينادى على حسن زميلنا اللى مات، وبيقول له: يا حسن روح للعربية اللى واقفة قدام القطاع ومشيها، فى البداية كنا نظن أنها سيارة أتت بأحد المجندين العائدين من الإجازة، لكن فجأة حدث الانفجار ووقعنا كلنا على الأرض، حتى المدرعة اللى كانت بتأمن البوابة اتقلبت على جنبها، حاولت أزحف وأنقذ حسن زميلنا لكن البوابة كانت وقعت علينا، وأغمى علىّ بعدها». محمد كرم، 22 سنة، مجند فى القطاع منذ عام ونصف العام، يقول إنه كان فى مأمورية خارج القطاع، وعند عودته فى الرابعة، توجه إلى المسجد لأداء صلاة العصر، وجلس مع زملائه لتناول الطعام، وبعد صلاة العشاء خرج يتمشى بصحبة مجموعة من زملائه، وفجأة «طار» جسمه إثر الانفجار فهرول نحو سيارته، ليصطدم بها وتكسر قدمه، متأثراً بالمشاهد الصعبة التى خلفها الانفجار. يقول «محمد»: «عايز أخرج من هنا، اتخنقت من المستشفى ومن الخدمة العسكرية نفسها، إحنا هنا عشان نخدم بلدنا، مش جايين نموت بالشكل ده، ليه كل اللى بيحصل معانا ده؟ ربنا ما يكتب على حد يشوف الذل اللى احنا بنشوفه، ربنا هو الرحيم بينا وينجينا من اللى احنا فيه».