الوسط يعود للمشهد السياسي باجتماعات تنظيمية.. وسياسيون يطالبون بحله

كتب: سعيد حجازي ومحمد حامد :

الوسط يعود للمشهد السياسي باجتماعات تنظيمية.. وسياسيون يطالبون بحله

الوسط يعود للمشهد السياسي باجتماعات تنظيمية.. وسياسيون يطالبون بحله

عاد حزب الوسط، بقيادة الإخواني أبوالعلا ماضي، لممارسة الحياة السياسية من جديد، رغم موقفهم الرافض للثورة المصرية في 30 يونيو، ورفض دعمهم للقيادة السياسية.

وأصدر حزب الوسط، بيان، أعلن فيه أن الهيئة العليا للحزب، اجتمعت برئاسة ماضي، لمناقشة آخر المستجدات السياسية محليًا وإقليميًا، واستمع أعضاء الهيئة العليا في اجتماعهم، أمس الأول، لورقتين جرى عرضهما والنقاش حولهما من الأعضاء، الأولى كانت عن ملف التعليم في مصر وآخر التطورات به، قدمها عضو المكتب السياسي يحيى عبداللطيف، والثانية عن ملف سد النهضة وآخر التطورات السياسية في دولة إثيوبيا، وقدمها مهند حامد شادي عضو المكتب السياسي وأمين الشباب.

وبحسب البيان، فإن الاجتماع عقد في قاعة الشهيد أحمد الشهاوي بالمقر الرئيسي للحزب في منطقة المقطم، بحضور نواب رئيس الحزب، الدكتورة إيمان قنديل، والمهندس عمرو فاروق، وأحمد ماهر، ومحمد عبداللطيف أمين عام الحزب. وشارك حزب الوسط في دعم جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدولة بعد ثورة 30 يونيو كما شاركوا في اعتصامي "رابعة والنهضة".

وقال سامح عيد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إن "علاقة أبوالعلا ماضي بأجهزة الدولة قوية قبل ثورة 25 يناير، والحزب اتجه للتحالف مع الجماعة بعد ذلك، وعودة أبوالعلا ماضي والمشاركة السياسية منه بناء على توافقات وتنازلات قدمها للنظام، تشمل اعتذاره عما حدث وتراجع عن مواقفه السياسية وعلاقته برابعة العدوية والإخوان، وأعتقد أنها رغبة من ماضي للعودة للسياسة".

وقال الشيخ خالد الزعفراني القيادي الإخواني المنشق: "العداء بين أبوالعلا ماضي وقيادات الإخوان كبير للغاية الآن، فتصور أبوالعلا وأنصاره أن تواجد الإخوان في الحكم كان برغبة عالمية لذلك استجاب لهم، وسعى ليكون بجانب الجماعة ليكون لديه قبول لدى الغرب، فالتوافق بينهم كان للمصالح فقط آنذاك، فتصوروا أن الجماعة بوابة لهم للتواجد بالخارج، وكان لهم مناصب وزارية في حكم الجماعة".

{long_qoute_1}

وعن موقف السياسيين والبرلمانيين من عودة "الوسط"، فاتفقوا على حل الحزب، لما في عودته من خطورة على الأمن القومي، وأن جميع الأحزاب تسعى لمصالح شخصية بعيدة عن المصلحة العامة للوطن.

ودعا سياسيون وبرلمانيون لحل حزب الوسط وباقي الأحزاب ذات الصبغة الدينية، وقال موسى مصطفى موسى مرشح الرئاسة السابق رئيس حزب الغد، إن الدستور ينظم نشأة الأحزاب ويحظر تدشينها على أساس ديني، وكان هناك فرصة للأحزاب القائمة على مباديء دينية أنها تعدل لوائحها بما يتناسب مع القانون، ولكن تجاهلت هذه الفرصة ويجب أن تحل بالقانون.

وأضاف موسى، لـ"الوطن"، أن مصر تمر حاليا بمرحلة صعبة للغاية، وتسير في طريق 30 يونيو بخطى ثابتة نحو النهوض وإقامة الدولة المدنية الحديثة، مشيرا إلى أنه لا يصح أن يكون موجود في الساحة السياسية أحزاب ذات فكر مضاد لهذا الطريق، وهي ما زال بها قيادات إرهابية هاربة خارج البلاد تحرض من منصات إعلامية في قطر وتركيا مملوكة للتنظيم الدولي للإخوان الإرهابية ضد الدولة.

وتابع، أن الوقت الراهن يحتاج الوقوف بجانب الدولة، وهؤلاء لا يريدون الخير لمصر ويعملون على تخريبها، مضيفا: "لم نقف موقف المتفرج عليهم وهم يخططون مع الإخوان الارهابية لسقوط مصر، وأي كيان قائم على مبدأ ديني لا بد عن حله، وأي كيان يتخذ قرارات أو مواقف ضد مصلحة الدولة يجب أن يحاكم فورا، ولا نعطي فرصة لأي أحد يعبث بأمن الوطن".

وأيدته المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق مؤسس التحالف الجمهوري، وقالت إن مصر تحتاج إلى رؤية سياسية في إعادة النظر في الحالة السياسية والحزبية بما يليق بمصر وشعبها الذي خرج وأدى دوره في التغيير وأنقذ الدولة من خطر ما يسمى بالتيار الديني.

وأضافت الجبالي، لـ"الوطن"، أن الحالة السياسية والحزبية الحالية تعد عبء كبير أكثر منها قاطرة تقدم للأمام، ويجب إعادة تشكيل الحياة السياسية وإصلاح تشريعي لقانون الأحزاب ليحدد مسارات الحياة الحزبية، ويمنح الشعب المصري الحق في التخلص من البؤر التي ثبت تاريخيا أنها كانت متأمرة على الدولة المصرية.

ولفتت إلى أن أغلب قيادات الأحزاب الدينية من "الإخوان والجماعة الإسلامية والجهاد" وهؤلاء، مارسوا دورا خطيرا على مستوى الدولة بعد وصول التنظيم الإخواني الإرهابي للحكم، ولا بد من موقف للدولة من هذه الأحزاب وخاصة أن الدستور والقانون يحظرها، معللة أن هذا الوضع لو استمر كما هو عليه سيكون هناك خطورة على الوطن و"علينا ألا نترك الفرصة لمن يتربص بالدولة ولو بعد حين".

فيما دعا النائب محمد أبوحامد لحل حزب الوسط باعتباره جزء من الأحزاب الدينية القائمة، التي تتخذ الدين غطاء لتحقيق مصالحها السياسية والحزبية، مضيفا لـ"الوطن": عودة حزب الوسط شئ طبيعي، فاختلفت المصالح بينهم وأصبح كل فريق يسعي لمصالحه الشخصية ووجود الأحزاب ذاته الصبغة الدينية خطر على مصر يجب الوقوف ضده، فهؤلاء يتصارعون لمصالح شخصية.

 

 


مواضيع متعلقة