صلاح حسب الله: مرسى ما زال يتعامل كرئيس للحرية والعدالة وهذه «كارثة»

كتب: ولاء نعمة الله

صلاح حسب الله: مرسى ما زال يتعامل كرئيس للحرية والعدالة وهذه «كارثة»

صلاح حسب الله: مرسى ما زال يتعامل كرئيس للحرية والعدالة وهذه «كارثة»

قال المهندس صلاح حسب الله، رئيس حزب «المواطن المصرى»، إن حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين فقد قوته داخل الشارع المصرى، لكنه مستمر فى اللعب على كتلته التصويتية. وأضاف فى حواره لـ«الوطن» أن جميع أحزاب مصر «فلول» وأن لديه قائمة بأسماء أعضاء «الوطنى» المنحل الذين انضموا إلى «الحرية والعدالة» فى صعيد مصر.. حول مشاركة حزبه فى تحالف مع القوى المدنية للانتخابات المقبلة وموقفه من الدعوة لثورة 24 أغسطس كان الحوار التالى: * بداية كيف كانت كواليس اللقاء الذى جمعك بالرئيس محمد مرسى، بعد العمليات الإرهابية فى رفح؟ - اللقاء شهد كثيرا من المكاشفة للوضع المصرى، والواقع الذى تعيشه البلاد، وواجهت الرئيس بحقيقة قراراته الخاصة بفتح المعابر، ما أدى إلى دخول أشقائنا الفلسطينيين دون ضوابط، وتأثير ذلك على الأمن القومى المصرى. * وكيف كان رد فعله؟ - الدكتور مرسى رجل طيب القلب، تقبل الكلام بصدر رحب، ولكن للحق إحدى المشكلات التى يواجهها هذا الرجل أنه ما زال يتعامل مع منصبه ليس كرئيس لكل المصريين، ولكن كرئيس لـ«الحرية والعدالة»، وهذه كارثه يمكن أن تعصف باستمراره فى منصبه، وأتصور أنه لا بديل أمامه الآن إلا مساندة الدولة المدنية المصرية، وتعزيز المصالحة الوطنية، والبعد عن عباءة مرشد الإخوان، حتى تستقيم الأمور. * هل ترى أن إيداع قطر مليارى دولار فى البنك المركزى بداية لعلاقة مصرية-قطرية جديدة؟ - بصراحة أى خير يأتى للشعب المصرى مرحب به، ولكن هذه الوديعة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مساهمة قطر فى الحملة الانتخابية للدكتور مرسى، وعلاقتها بجماعة الإخوان المسلمين. * وهل هناك خطورة على مصر من تلك العلاقة؟ - الخطورة ليست فى شكل العلاقة، ولكن فى مضمونها؛ فقطر لديها أطماع فى مصر، وأخشى أن نستيقظ من النوم فنفاجأ بخصخصة المشروعات المصرية لصالح قطر، والجميع يعلم أن من يقدم شيئاً يريد ثمناً. * كيف ترى محاولات التقارب بين القوى والأحزاب المدنية، فى تيارات وجبهات واحدة؟ - جاءت متأخرة كثيراً، ولكن رب ضارة نافعة، لأنها كشفت لنا أن البحث عن المصلحة الشخصية، واصطياد المواقف للتيارات السياسية الأخرى، يسهم فى إنجاح التيار الإسلامى، وزيادة شعبيته فى الشارع المصرى، هذا ما اتضح فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة. * هل حزب المواطن المصرى وغيره من الأحزاب التى يطلق عليها «أحزاب الفلول» ستشارك فى تحالف؟ - كل أحزاب مصر فلول، ومن يقول غير ذلك كاذب، ولدىّ قائمة بأسماء أعضاء الحزب الوطنى المنحل الذين انضموا إلى «الحرية والعدالة» فى الصعيد، ويكفى أننا لم ندفن رؤوسنا فى الرمال. * ما شكل التحالف الذى سيجمع كل تلك الأحزاب المدنية؟ - ستكون هناك قائمة انتخابية موحدة لكل الأحزاب للتصدى إلى غالبية التيار الإسلامى، فى الانتخابات المقبلة، هذا ما يجرى الاتفاق عليه الآن مع الآخرين، وأنا أحمّل «الوفد» المسئولية الكبرى فى إنجاح هذا التحالف، فلا يعقل أن يكون تمثيل هذا الحزب العريق فى البرلمان بـ6 أو 7 أعضاء على الأكثر. * ولماذا الوفد تحديداً؟ - لأنه أقدم الأحزاب المدنية، وكان من المفترض أن يكون الآن مكان «الحرية والعدالة» وأنا تحدثت صراحة مع الدكتور السيد البدوى، رئيس الحزب، ووعدنى بأن يكون الوفد الراعى الحقيقى للتحالف فى الانتخابات. * هل تتوقع حدوث صراع بين الأحزاب المدنية وأحزاب التيار الإسلامى؟ - حتى هذه اللحظة النزاع بين كليهما مقصور على الصحف والفضائيات، وبرامج التوك شو، والمنتظر أن يدخل كلاهما إلى حلبة المبارزة، لكسب تأييد الشارع السياسى. * هل مليونية 24 أغسطس التى ستشارك فيها بعض الأحزاب المدنية بداية المبارزة؟ - ما زلنا داخل الحزب نتباحث فى أمر المشاركة بالمليونية، وبالمناسبة ليس الهدف منها خلع الرئيس مرسى، ولكن التصدى إلى غطرسة التيار الإسلامى، الذى بدأ تصفية معارضيه من السياسيين والإعلاميين. * باعتبارك عضوا فى الجمعية التأسيسية للدستور، ما الذى تنتظره من الدستور الجديد؟ - أتمنى أن يكون دستور مصر الذى يصاغ الآن لكل المصريين، فحينما يمسكه القبطى يعلم أنه دستور مدنى غير متأسلم، ويهدف إلى الحفاظ على مدنية الدولة، وعندما يقرأه المسلم يجده معبراً عنه ولا يتعارض مع دينه. * كلامك يعنى أن هناك محاولات لأسلمة الدستور؟ - هذه حقيقة، فهناك قوى داخل التأسيسية تسعى إلى إنتاج دستور متأسلم، ولكن هناك جهود أخرى لبقية الأعضاء لإفشال هذه المحاولة.