"حرييت": "أردوغان" في حالة ترقب وسط مخاوف من توحد المعارضة وتفتت قاعدته الانتخابية
وسط حالة من الترقب بشأن الانتخابات المحلية المقبلة في تركيا، والتي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لحكومة "العدالة والتنمية" والماعرضة التركية، خاصة وأنها تأتي في أعقاب أحداث العنف التي وقعت في يونيو الماضي خلال تظاهرات "جيزي بارك" المناهضة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ويري محللون أن هذه الانتخابات ستعد مؤشرا قوياً للانتخابات العامة المقرر إجرائها في 2015، وكذلك انتخاب رئيس الجمهورية من قبل أعضاء البرلمان بعد خمسة أشهر من الانتخابات المحلية.
ولفتت صحيفة "حرييت" التركية أن حزب "العدالة والتنمية" يدخل الانتخابات المقبلة وعينه علي تجاوز عتبة الـ"50%" لتشكيل حكومة، وهناك مصادر داخل الحزب تقول إن الهدف هو تأمين وصول "أردوغان" إلى رئاسة الجمهورية بدلا من الرئيس الحالي عبدالله جول.
وتشير الصحيفة إلى أن "أردوغان" قد يتراجع عن خطوة إعادة "جول" كرئيس للوزراء في ظل الخلاف الحادث بينه وبين جماعة "فتح الله جولن" الإسلامية التي تمثل جزء كبير من القاعدة الانتخابية لـ"العدالة والتنمية"، ولكن خلافات في الفترة الماضية حول مراكز الإعداد الطلابي وغيرها تهدد هذا التحالف، كما أن أحزاب المعارضة الأخرى قد تتوحد على أسماء بعينها في الانتخابات.
وكان "أردوغان" أعلن -قبل يومين- أن وزير النقل سيكون هو مرشح "العدالة والتنمية" على رأس مدينة "أزمير" التي تمثل معقل لحزب الشعب الديموقراطي -حزب المعارضة الرئيسي- الذي تشير التوقعات فيها إلى حسن حزب الشعب انتخاباتها لصالحه، إلا أن "أردوغان" خرج ليقول للناخبين: "جربوا.. لقد عانى أهل أزمير من حزب الشعب.. أنا أؤمن أن أزمير لن تقول نعم لحزب الشعب مرة أخرى"، وسيكون وزير النقل بهذا الشكل هو الوزير الثالث المرشح لهذه الانتخابات بعد فاطمة شاهين وزيرة الأسرة لمدينة "غازي عنتاب" ووزير العدل سعدالله أرجين لمقاطعة "هاتاي".