تاريخها يجمع بين المقاومة والانفتاح.. بورسعيد الباسلة

كتب: صفية النجار

تاريخها يجمع بين المقاومة والانفتاح.. بورسعيد الباسلة

تاريخها يجمع بين المقاومة والانفتاح.. بورسعيد الباسلة

صمدت مدينة بورسعيد الباسلة أمام الحملة الفرنسية ومن بعدها الاحتلال الإنجليزى، وتصدى أبناؤها للعدوان الثلاثي عام 1956، وتحملت هي وباقي مدن القناة النصيب الأكبر من معاناة الحرب، فسطرت تاريخها بحروف من ذهب يجمع بين المقاومة قديما والانفتاح حاليا.

تعرضت المدينة إلى تغيرات كثيرة وخاصة بعد نصر أكتوبر وتحويلها إلى منطقة حرة بقرار من الرئيس الراحل محد أنور السادات، ومع ذلك فهي تحتفظ برونقها ومعالمها التي شهدت على الحرب جيدا. 

ومن التغيرات التي شهدتها مدينة بورسعيد الباسلة، تعرض أبنائها الاجتماعي لهزات عنيفة بصعود طبقة التجار والمستوردين بفعل العمل في الموانئ، وما استتبعه ذلك من تغير سلوكي وظهور جيل جديد من أبناء المدينة، لم يعش سنوات الصمود والتحدي التي عاشها أباؤهم.

وورغم التغيرات التي شهدتها مدينة بورسعيد، إلا أنها مازالت محتفظة بأهم معالمها وفنونها التي تميزها عن غيرها من المدن المصرية، حيث يعتبر فنار بورسعيد القديم من أبرز معالم المدينة، ويتمتع بقيمة تاريخية باعتباره أول بناء  في العالم شيد بالخرسانة في عهد الخديوي إسماعيل، وذلك لإرشاد السفن المارة بقناة السويس، كما يوجد بها فن العزف على السمسية التي مازالت تشتهر بها منذ الحروب التي خاضتها حتى يومنا هذا.

كما تتميز بورسعيد باحتفالاتها المميزة في شم النسيم، حيت تخرج المدينة في هذه الليلة للاستمتاع بالكرنفال الكبير وحرق "اللنبي" وهو طقس قديم منذ الاحتلال البريطاني، ويتمثل في قيام الأهالي بإعداد دمى تشبه رموز الفساد، ويتم عرضها في الشوارع طوال اليوم، قبل أن يتم إحراقها في النهاية، ويعود تسميتها المسمى إلى اللورد "اللنبي" المندوب السامي البريطاني المعروف بـ"جبروته" وطغيانه، فأراد أهل بورسعيد أن ينتقموا منه فصنعوا دمية على شكل مشابه لـ"اللنبي"، وعلقوها وطافوا بها ففي الشوارع ثم أحرقوها.

وخرج العديد من نجوم الفن والرياضة والسياسية من مدينة بورسعيد، منهم رموز المقاومة الشعبية محمد مهران والسيد عسران، والفنانون محسن سرحان ومحمود ياسين وحمدى الوزير وملك الجمل وسهير رمزي وحسام الدين مصطفى ومحمد فاضل، والكاتبة سكينة فؤاد والمحلل السياسي الراحل الدكتور محمد السيد سعيد والشاعر عبدالرحمن شكري، وأستاذ الفلسفة فؤاد زكريا، فضلا عن الرياضيين مسعد نور ومحمد زيدان ومحسن صالح.

 


مواضيع متعلقة